تستطيع ربة البيت أن تكسب خادمتها وتضمن عدم هروبها بحسن معاملتها، مع إعطائها فترة قصيرة من الراحة، وعدم هضم حقها في الراتب، والسماح لها بالاتصال بأهلها، فمعاملة الخادمة بطريقة حسنة وجميلة، تمنحها حتماً الأمن والأمان والراحة، مع تأكيد أهمية الاحترام المتبادل بين الخادمة ومخدومتها لأن هذا المطلب الأساسي في التعامل، فكلا الطرفين عليهما حقوق وواجبات.

هذا ما أكدته القانونية ليلى محمد أحمد المطوع، والتي تدير مكتباً لاستقطاب الخادمات والمربيات الآسيويات والإفريقيات، وتُقر بأن ذلك يعتبر خدمة لبلدها. وترد على كل من يرى عملها عيباً في هذا المجال، أن هدفها الوطني هو خدمة بنات جيلها بالذات من ربات البيوت والعاملات اللاتي يستفدن من خبراتها ونصائحها في كيفية إدارة منازلهن، والتعامل الصائب مع الخادمات للحد من آثارهن السلبية وجرائمهن في البيوت والمجتمع، كما أنها تحرص على إعطاء دورات تدريبية للحد من مشاكل الخدم.

وشددت على نقطة مهمة مفادها أن الخادمة لا تصلح أن تكون بديلة للأم، أو أن تؤدي دور الأم، فهناك خادمات لديهن أمراض نفسية بدرجات متفاوتة، ما نتج عنه تعرض بعض الأطفال إلى أنواع مختلفة من العنف الجسدي والنفسي واللفظي في ظل غياب كامل لرقابة الأمهات، ووجود درجة عالية من الثقة العمياء في خادمات منهن من يتفنن في ممارسة العنف ضد الأطفال.

كما وجهت نصيحة للأمهات بضرورة مراقبة تصرفات الخادمات في المنزل، والبحث في أي من التصرفات غير المقبولة أو المشكوك بها، فالخادمة قنبلة موقوتة في المنزل لا بد من متابعتها.

وقالت المطوع إن حسن معاملة الخادمة في المنزل لا يتوقف فقط على الكلام الطيب، بل إن من حسن الخلق مساعدتها أحياناً في بعض ما تقوم به من أعمال، خاصة مع زيادة عدد أفراد الأسرة، وزيادة الغرف التي تحتاج إلى تنظيف وترتيب.

وأشارت إلى أن ذلك هو السلوك الذي كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم، وكثير من صحابته الكرام ممن كانوا يستعينون بالخدم، فهذا من شأنه أن يليّن قلوبهن، ويطيب خاطرهن، ويشعرهن أيضاً أنهن جزء من البيت، ولسن مجرد خادمات كل واجبهن تلبية وتنفيذ ما يلقى إليهن من أوامر.