العرض التقديمي أو كما يعرف باللغة الإنجليزية «presentation»، أحد التحديات التي تواجه الأشخاص في تقديم أفكارهم نظراً للدور الذي تؤديه المواد المعروضة وطريقة التقديم في توصيل الرسالة وإقناع الطرف الآخر، إذ تبدأ هذه الخطوة من مرحلة الدراسة وبناءً عليها قد توضع علامات المطلوب، وعندما تكون في مجال العمل فإنها تصبح أكثر جدية خصوصاً للعاملين في مجال التسويق، حيث تكون مهمتهم الرئيسة الإقناع وفرض وجهة النظر بقوة.
وسيلة مساعدة
انطلاقاً من هذه الأهمية كان لا بد من التطرق للخطوات التي يجب أن تراعى عند تقديم العرض لتوصيل الفكرة بوضوح ومن دون مغالطات أو ارتباك، والتي تبدأ باستخدام وسيلة مساعدة كبرنامج البور بوينت أو لوحة أو أي شيء آخر يمكن الاستعانة به لتوضيح المعلومة أكثر، ويبدو أن برنامج البور بوينت الأكثر استخداماً عند تقديم العروض، خصوصاً أنه يسمح للشخص بتقديم المعلومات بصورة أكثر تنظيماً ودقة.
وبعد تحديد الوسيلة المساعدة لا بد من التركيز على المحاور الرئيسية التي يجب أن يشملها العرض والتي يأتي في مقدمتها عنوان العرض أو فكرته، يليه تقديم نبذة عن المتحدث والجهة التي ينتمي لها إذا كان غير معروف لدى الحضور، أما إذا كان معروفاً فيكتفي بالاسم والمسمى الوظيفي.
أدق النتائج
بعد الانتهاء من العنوان والتعريف يبدأ المحاضر بطرح الموضوع وهو الجزء الأساسي في العرض، الذي تشرح فيه كل النقاط بصورة منظمة، كطرح الهدف والطرق المتبعة لتنفيذه وتحقيقه ومن ثم الصعوبات التي قد تواجه ذلك، والاستعانة بالبدائل في حالة ظهور صعوبات، إضافة إلى الخطوات والوسائل التي يجب تبنيها للوصول إلى أدق النتائج، ويفضل تضمين محاور العرض ببعض الصور كونها ذات تأثير أكبر على الحضور في جذب الانتباه.
وفي نهاية العرض توضح الاستنتاجات الرئيسية أو التوصيات أو كليهما، أو يكتفى بملخص لما عرض حسب ما يتفق مع طبيعة الموضوع، حيث يمكن أن يكون الختام مجرد سؤال مفتوح عن مستقبل الموضوع الذي تم التحدث عنه.
ملل وسخرية
وهناك بعض النقاط التي يجب الابتعاد عنها لتقديم أفكار واضحة يتقبلها الجميع في العرض، والتي يتجاهلها الكثير من الأشخاص، وينظرون إلى أنها تميز العرض، وهي عكس ذلك، وفي حقيقة الأمر لا يحقق وجودها سوى الملل وسخرية الحضور، كاستخدام خلفية ذات ألوان داكنة واستخدام ألوان متقاربة لا تبرز نصوص العرض كاستخدام الخليفة السوداء مع اللون الأزرق، وكتابة كل المعلومات على الشرائح والنقاط الرئيسة التي يود المتحدث أن يقولها والتي تؤدي إلى تركيز الحضور على القراءة وليس على المحاضر، وكذلك استخدام صور خادشة للحياء أو تسبب إثارة مشاعر الجمهور كصور الحروب أو الإصابات، واستخدام صور في الخلفية لا تخدم الموضوع.
تأثير
لكي يكون العرض أكثر تأثيراً لا بد أن يركز المحاضر على استخدام لغة سلمية ونطق صحيح، وحركة إيماءات لجذب انتباه الحضور، والابتعاد عن الجمود سواء كان في النظر أو الحركة أو حتى في نبرة الصوت.
