حل أول عيد على الإمارات، ولم يمض وقت طويل على تشييع كوكبة من أبنائها الشهداء إلى مثواهم الأخير، من الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم الوطني، ضمن صفوف قوات التحالف العربي في اليمن، حيث وعدهم ربهم بجنة الخلد .

ويأتي عيد ويذهب آخر، وتبقى أسماء شهداء القوات المسلحة ساطعة متلألئة في ذاكرة الوطن ووجدان أبنائه، بما قدموه من تضحيات وفداء في سبيل واجبهم الوطني، الذي يسمو عن كل الواجبات، جاء العيد لنستذكر تضحياتهم الغالية، وما بذله شهداؤنا من بطولات في سبيل الله والوطن.

أعلام الإمارات

وبهذه المناسبة، التقت «البيان» أسرة الشهيد محمد خالد محمد الحمادي في مدينة النهضة الجديدة بأبوظبي، حيث أعلام الإمارات تزين الجدران وترفرف عالياً في سماء العزة والكرامة، وتلف المدينة بسياج الفخر والمنعة.

وقال خالد الحمادي، والد الشهيد، إن ابنه البكر قدم للأسرة ولشعب الإمارات وسام فخر وعزة وكرامة، سيظل محفوراً في صدورنا طوال العمر، وإننا نستذكر تضحياته وبطولاته في كل يوم، وليس في العيد فقط، نعلمها للأبناء وللأجيال الجديدة، ونقول لهم إن أباءكم بذلوا أرواحهم ودماءهم لتحيوا أنتم بعزة وكرامة، فالشهيد الذي مات، أحيا في نفوسنا حب التضحية والإيثار وحب الوطن والفداء، فهو لم يجزع عندما لبى نداء الوطن، وقابل الموت بقلب مؤمن محتسب، لأنه كان يدرك أن ما يقدمه لوطنه ليس بالشيء الهين، إنه قدم روحه فداء لهذا الوطن.

وأضاف أن الشهيد محمد، رحمه الله، كان قدوة حسنة للأسرة، بسمو أخلاقه وأدبه وتدينه وإخلاصه في العمل، وجميع زملائه شهدوا بذلك.

وأضاف «نحمد الله على قضائه وقدره، وللشهيد منزلة وقدر رفيع عند الله، وهو قبل أن يكون ابناً لنا، فهو ابن الإمارات، تربي على أرضها العامرة، ونهل من خيرها، ولم يبخل على وطنه بشيء.

وعبر أحمد خالد، شقيق الشهيد، عن اعتزازه وفخره بأخيه الشهيد، الذي لقي الله بقلب مؤمن صادق محتسب، فالشهيد كان مثالاً للصدق والتقوى والإخلاص، وكان متديناً وملتزماً، يؤدي الصلاة في وقتها، وكان يعطف على الفقراء، ولا يبخل على أحد يطلب المساعدة.

ابن الشهيد

وقال حمدان الابن الأكبر للشهيد «الوالد استشهد دفاعاً عن وطنه، وهذا شرف لنا جميعاً، كما أن الشهيد له الكرامة والمنزلة العظيمة عند الله عز وجل، وأدعو الله أن يتغمده بالرحمة والمغفرة، وأن يلحقه بركب الشهداء والصديقين في جنة الخلد.

وأضاف «إن للوطن رفعة وشأناً عظيماً، لا تعلو إلا بتضحيات أبنائه الأبرار، وشهداء اليوم هم خير مثال على ذلك، قدموا أرواحهم فداء للوطن، ونحن جميعاً على استعداد تام لتقديم الروح والدم فداء للوطن، كلنا تربينا على هذه الأرض الطيبة، وكلنا يحمل موروثات الشجاعة والبطولة والفداء، ولذلك، لن تجد من يتخاذل عن تلبية نداء الوطن.

درع متينة

سيظل جنودنا البواسل في القوات المسلحة، هم حصننا الحصين، ودرعنا المتينة، وهم موضع فخر واعتزاز، لبوا نداء الواجب، ووضعوا أرواحهم فداء لذلك، ورفعوا راية الدولة خفاقة عالية، متحلين بالشجاعة والبسالة،لا يثنيهم عن واجبهم شيء، متآزرين، وبحبل الله معتصمين، وبالأجر العظيم مستبشرين.