تمتعت البعثة الرسمية لحكومة دبي بالعمرة إلى الحج، وتجولت في المواقع التاريخية لمكة المكرمة، والآثار المحفوظة لمواقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين في تلك الربوع الطاهرة، وشهد مقر البعثة لحكومة دبي نشاطاً متميزاً في المحاضرات التثقيفية والدروس التوعوية والفقهية التي تؤكد أهمية الفقه في أعمال الحج، واستثمار الوقت بذكر الله تعالى، وعدم الغفلة عن التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، وهو ما يعزز الصلة الدائمة بالله عز وجل، وتناوبَ الوعاظ والخطباء والمرشدون في البعثة في تقديم النصح للحجيج وتوعيتهم بذلك كله، وبين الدكتور عبد الله الكمالي واعظ البعثة فضائل مكة، وأجر الصلاة عند البيت العتيق، وذكّر بضرورة شكر الله تعالى على كرمه وحسن توفيقه بأن يسر القدوم إلى هذا المكان الطاهر، وأعان البعثة على الإعداد لأداء المناسك، وأمدهم بحسن الإقبال عليه، وبسط لهم نعمه ظاهرة وباطنة، ووسع عليهم رحمته، وهيأهم لعفوه ومغفرته، وأمدهم بعظيم أسباب رضوانه؛ فعليهم أن يكثروا من الدعاء والاستغفار وطلب القبول، وأن يستذكر كل واحد منهم حال الأمة وحاجتها للدعاء، ويعزز ذلك بالدعاء لمواكب الشهداء، الذين استشهدوا في الدفاع عنها وعن مقدساتها وعرضها وأوطانها.
فقه المناسك
وتم التأكيد من خلال المحاضرات على ضرورة أن يقدِم الحاج على أداء مناسكه وهو فقيه بها، فيعلم لِمَ يصنع ذلك، ويقف على الكيفية التي أدى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمال الحج من الأقوال والأفعال والأدعية، وما هو الوارد في نسكه عليه الصلاة والسلام؛ ليتأسى به في ذلك، وعلى الحاج المبادرة بسؤال أهل العلم ممن يرافقه منهم في حملته في حال عدم معرفته بذلك، وألا يحجبه الحياء عن السؤال.
جولة
تفقد الدكتور عمر الخطيب رئيس البعثة الرسمية لحكومة دبي ونائبه مروان الشحي جميع مخيمات الحجيج التابعة لحكومة دبي في منى والعزيزية، ترافقهما في هذه الجولة بعض الكوادر الطبية والإعلامية والإدارية، وقد اطلعوا على أحوال الحجاج، وآرائهم، ومستوى الخدمات المقدمة لهم، وإعداداتهم للوقوف بعرفة وما بعدها، في جو مفعم بالإيجابية والمعاني الإيمانية؛ لرفع معنوياتهم عشية البدء بالمناسك.