كشفت وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن الوزارة أقرت إنشاء برنامج «التدخل المبكر» للأطفال المعاقين المواطنين من سن الولادة وحتى 5 سنوات، ابتداء من أكتوبر المقبل، وتشرف عليه الإدارة وتنفذه مراكز ووحدات مستقلة في مراكز تأهيل المعاقين الحكومية.
وأوضحت أن البرنامج يقدم خدمات الكشف المبكر، والتشخيص والتقييم، والخدمات العلاجية المساندة والنفسية والاجتماعية، فضلا عن البرامج التربوية والتعليمية، وتقديم الإرشادات الأسرية من خلال الزيارات المنزلية، كما أنه يضم نخبة من الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين ومعلمي التربية الخاصة، ويتولى عملية إعداد الطفل المعاق لتنمية قدراته المختلفة، عن طريق العلاج والاجهزة التعويضية وأية أنشطة أخرى تمكن الطفل من ممارسة حياته بشكل أفضل، اجتماعياً ونفسياً وعقلياً وتعليمياً.
وأفادت أن برنامج التدخل المبكر يقدم خدماته للأطفال ذوي الإعاقة والمتأخرين نمائيا، فضلا عن الاطفال المعرضين لحدوث إعاقة، وهم الذين لا تظهر عليهم إعاقة واضحة أو تأخر نمائي، إلا أنهم معرضون لحدوث الإعاقة نتيجة عوامل صحية أو اجتماعية أو أسرية.
وأضافت أن البرنامج يقدم خدمات الكشف المبكر عن حالات الاعاقة، فضلا عن التشخيص والتقييم الذي يشمل القدرات النفسية والإدراكية والعقلية والمهارات الحركية، وتقييم التطور اللغوي والكلامي، والمهارات الاجتماعية، بالإضافة الى الخدمات العلاجية المناسبة التي تشمل العلاج الطبيعي والوظيفي واللغوي والكلامي، والخدمات النفسية والاجتماعية، وتشمل خدمات الارشاد والتقييم النفسي والاجتماعي، والخدمات التربوية والتعليمية، وتضم فصول التربية الخاصة والبرامج التربوية، والمناهج الخاصة والتربية التعويضية.
الإرشاد الأسري
وتطرقت وفاء حمد بن سليمان إلى خدمات الإرشاد الأسري والزيارات المنزلية، التي تقدم الدعم والمشورة لولي الأمر، والزيارة المنزلية للحالات المعاقة، وكذلك تدريب ذوي الأطفال على كيفية التعامل مع أبنائهم، والخدمات السمعية وتضم فحص السمع والمعينات السمعية، وخدمات الإحالة، وتشمل الفحوصات الطبية المتخصصة بما يتناسب وطبيعة حالة الطفل، بالإضافة إلى خدمات الانتقال التي تضم الدمج بأنواعه ومستوياته المختلفة، مع إعداد برنامج متابعة وفقا لصعوبات كل حالة، كما تشمل إلحاق الطفل المعاق بمؤسسات تناسب طبيعة الإعاقة التي يعاني منها، كما ضمت الخدمات الأجهزة التعويضية، وتعنى بتزويد الطفل بأجهزة وأدوات مساعدة لأنشطته الحياتية اليومية، وخدمات إجراء التعديلات في البيئة التي يعيش فيها الطفل بما يتناسب وطبيعة المشكلة والصعوبات التي يعاني منها.
وأوضحت أن المختصين في برنامج التدخل المبكر يتولون تحديد واختيار أماكن تقديم الخدمات العلاجية والتربوية والتأهيلية والتربية التعويضية، بعد إجراء التقييمات اللازمة وتبعا لسن الطفل وطبيعة الصعوبات التي يعاني منها، لافتة إلى أن هذه الخدمات ستقدم من خلال مراكز ووحدات التدخل المبكر، أو عن طريق التدخل المبكر في المنزل بحيث يتلقى الطفل المعاق خدماته منزليا، أو عن طريق الاثنين معا تبعا لما يقرره الفريق المتخصص، كما يمكن تقديم هذه الخدمات في أماكن أخرى، كالحضانات والمستشفيات وفقا لما يحدده المتخصصون.
استقبال الأطفال
وذكرت أن البرنامج سيقبل الأطفال من سن الولادة وحتى 5 أعوام، والمحولين الى المراكز عن طريق ولي الأمر أو العيادات الطبية العاملة في الدولة وخارجها، وحضانات رياض الاطفال الحكومية والخاصة، ومراكز التدخل المبكر في الدولة، ومراكز تأهيل المعاقين التي تتبع الوزارة والحكومات المحلية، ومراكز تأهيل المعاقين الخاصة المرخصة من قبل الوزارة، ومراكز الإرشاد الأسري، فضلا عن أماكن أخرى، لافتة إلى أن الخدمات التي يقدمها برنامج التدخل المبكر ستقتصر على الأطفال حاملي الجنسية الإماراتية.
وأبانت أن إجراءات القبول في البرنامج تبدأ بفتح ملف للطفل المعاق، ثم عرضه على الفريق المتخصص للمشكلة الاعاقية، لتقييم وتشخيص طبيعة المشكلة، وتحديد نوع الخدمات التي ستقدم له، وبعد انتهاء التشخيص يتم تحديد نوع ومقدار الخدمات ومكان تقديمها، مبينة أن البرنامج يتولى إجراء تقييم دوري لحالة الطفل وتحديد مدى استفادته من الخدمات المقدمة له.
وأشارت إلى أن البرامج التربوية والعلاجية للأطفال أقل من 3 سنوات، ستقتصر على برامج تدخل مبكر منزلية، وجلسات تدريب وعلاج فردية وإرشاد أسري، أما الأطفال بعد 3 سنوات فسيتولى المتخصصون تقييم البديل التربوي والعلاجي المناسب لكل منهم، سواء بإلحاقه ببرامج الدمج في الحضانات أو غير ذلك. واختتمت بأن خدمات البرنامج تنتهي عند إتمام الطفل 5 سنوات وانتهاء العام الدراسي، كما يمكن إنهاؤها في حال حدوث تطور في قدرات الطفل، بحيث يصبح معه غير محتاج لهذه الخدمات.
