بدأ مركز دبي للإحصاء العمل على المرحلة الميدانية للمسح الاجتماعي للإمارة للعام الجاري، بالشراكة مع هيئة تنمية المجتمع، ويستمر حتى 21 نوفمبر المقبل بعد نجاح الطرفين في تنفيذ المسح الاجتماعي للإمارة في العامين2011 و 2013.
وأكد خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع أن المسح الاجتماعي الذي تجريه الهيئة بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء يساهم في تحديد مجالات التطور والتحسين في القطاعات المجتمعية، مشيراً إلى أن المسوح السابقة كان لها الأثر الكبير في تطوير الخدمات التي تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المجتمع.
وقال «سيتم خلال العام الجاري إجراء المسح الاجتماعي الرابع، الأمر الذي سيتيح لنا قياس مؤشرات التنمية المجتمعية والتعرف إلى أثر الخدمات والبرامج المطروحة، ووضع خطط عملية وبرامج جديدة لتطوير خدماتنا، وتحقيق قفزات نوعية في تحسين حياة فئات مختلفة من المجتمع».
منهجية
وأوضح ان الهيئة تعمل وفق منهجية علمية تقرأ احتياجات شرائح المجتمع المستهدفة، وتطور خدمات تتلاءم مع تلك الاحتياجات، وتلبي تطلعات وطموحات المستفيدين، مشيراً الى انه تم تصميم الاستمارة الإحصائية بحيث تتماشى مع المتطلبات المعلوماتية لعمليات التخطيط وقياس الأداء.
وذكر انه سيتم استيفاء تلك المعلومات من الأسر، وأفراد المجتمع، بشكل مباشر من خلال المسح الميداني، لضمان مصداقيتها ودقتها بما يمنح بيئة معلوماتية من شأنها وضع خطط الهيئة وسياساتها على المسار الصحيح.
دراسة خاصة
وأضاف «يتضمن المسح الاجتماعي لهذا العام دراسة خاصة بالطلاق تهدف إلى التعرف إلى أسباب الطلاق وآثاره الاجتماعية، وهو ما سيشكل مدخلاً مهماً لوضع خطط وسياسات ومبادرات الهيئة الهادفة إلى مكافحة ظاهرة الطلاق وخفض وتيرتها وآثارها الاجتماعية السلبية إلى الحد الأدنى».
مرحلة ميدانية
وأشار عارف المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء ان المرحلة الميدانية للمسح الاجتماعي الرابع للإمارة، انطلقت في الأول من سبتمبر الجاري وتستمر حتى الحادي والعشرين من نوفمبر المقبل، ليغطي فريق العمل الميداني عينة إحصائية ممثلة لمجتمع الإمارة تشمل أكثر 5000 أسرة، وتجمع عمال من مختلف مناطق الإمارة، موضحاً أن العينة الإحصائية ستتضمن مختلف الجنسيات والخصائص التي تتميز بها الأسرة والأفراد المقيمين.
وأضاف «تم تحديد مواعيد الزيارات الميدانية في خلال الفترة المسائية من الخامسة مساءً وحتى التاسعة مساءً بناء على دراسة تم إجراؤها لاختيار للمواعيد الأنسب للأسر، وأوقات وجودهم في وحداتهم السكنية، على أن ينفذ المسح بأحدث الأجهزة والتقنيات الذكية التي تضمن كفاءة عالية للعمليات الميدانية بما يضمن أعلى مستويات الجودة للبيانات، وتقليل الوقت المستغرق لمقابلة المبحوث إلى الحد الأدنى، إذ إن الأجهزة التي يعمل عليها الباحثون مرتبطة بشكل مباشر بقاعدة البيانات، يمكنها أن تُحدث القاعدة بشكل آني فور استيفاء معلومات أي أسرة، لتقوم إدارة المسح وفريق التدقيق بعلميات الرقابة والمتابعة والتدقيق الفني بشكل فوري».
تدابير
وأكد ان المركز يتخذ التدابير اللازمة كافة لحماية المعلومات وحفظ أمنها وسريتها، مشيراً إلى أن قانون الإحصاء يكفل سرية البيانات الفردية ولا يسمح بالاطلاع عليها بأي حال من الأحوال إلا من قبل الأشخاص المخولين في المركز، فيما تكون مخرجات المسح على شكل تقارير ومؤشرات إحصائية على مستوى الإمارة.
وناشد أفراد المجتمع كافة الذين سيغطيهم المسح بإبداء التعاون التام مع الباحث الإحصائي المنتدب من المركز، وتسهيل مهامه، معتبراً ذلك واجباً فردياً تجاه المجتمع وتجاه الجهود والخطط التنموية الحكومية.

