أصبحت عمليات شفط الدهون إحدى أبرز الطرق الآمنة والسريعة للتخلص من الدهون غير المرغوب بها تحت الجلد من أي موضع من الجسم، وتتركز فكرة العملية على إزالة الزائد من الدهون الثابتة العميقة، التي لا تتغير بمعدلات الغذاء أو الرياضة بواسطة حقن مادة لإذابة الدهون، وشفط هذه الدهون عن طريق فتحة طولها نحو سنتيمتر في أماكن بين ثنايا الجلد.
وبدأت مؤخراً إذابة الدهون بالموجات فوق الصوتية أو بأجهزة تفريغ هوائي قبل شفطها، ويمكن بهذه الطريقة إزالة الدهون من جميع أجزاء الجسم والثدي والوجه والرقبة حتى ثمانية لترات في الجلسة الواحدة، كما يمكن مساواة التعاريج الناتجة من ترسبات الدهون (السليوليت).
أحدث الوسائل
وتعتبر عملية شفط الدهون من أحدث الوسائل العلاجية، التي نجحت في مكافحة السمنة، وتعتبر من الطفرات التي حدثت في مجال جراحات التجميل، فيما أثبتت الأبحاث العلمية الخاصة بدراسة أسباب السمنة أن الخلايا الدهنية هي المسؤولة عن السمنة، حيث إن كل إنسان يكون له عدد ثابت من الخلايا الدهنية يولد به، وهذا يفسر أن هناك بعضاً من الناس ذكوراً أو إناثاً عندهم قابلية للسمنة المفرطة بالرغم من أن كمية الأكل تكون قليلة على النقيض من البعض الآخر يكون عنده عدم قابلية للسمنة بالرغم من أن كمية الأكل تكون كثيرة.
سمنة موضعية
ولهذا فإن شفط الدهون بوسائله العديدة (الطريقة الكلاسكية - طريقة الميكنة الهوائية - طريقة الموجات فوق الصوتية - طريقة إذابة الدهون بالليزر - طريقة استخدام الفيبرو) يعتبر من أفضل وأكثر الطرق إفادة لأصحاب الأوزان الثقيلة وأصحاب التكتلات الدهنية الموضعية (السمنة الموضعية)، كما أن الخلايا الدهنية الزائدة بالجسم تسبب الكثير من الأضرار والأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم، مرض السكر، ظهور الشعر الزائد على الوجه والجسم خصوصاً للإناث، اضطرابات الدورة الشهرية، ظهور مناطق غامقة على الجسم والوجه وخصوصاً المناطق الحساسة للإناث، آلام المفاصل، وتآكل غضاريف الركبتين، هشاشة العظام، إضافة إلى تأخر حالات الحمل والإنجاب والإجهاض المتكرر، وتحدث كل هذه المشكلات نتيجة السمنة وزيادة الخلايا الدهنية بالجسم، ما يؤدي إلى إفراز هرمونات وإنزيمات غريبة من هذه الخلايا الدهنية الزائدة تؤدي إلى ذلك.
هرمونات غريبة
لهذا تعتبر عملية شفط الدهون من أفضل الوسائل لإزالة الخلايا الدهنية المسؤولة عن إفراز هرمونات غريبة تؤدي إلى مشكلات صحية لأنه يتم استئصال الخلايا الدهنية والشحوم على عكس الريجيم «الدايت»، الذي يؤدي إلى صغر حجم الخلية الدهنية، ولكن لا يؤدي إلى نقص عدد الخلايا الدهنية، حيث يظل عدد الخلايا الدهنية ثابتاً في الرجيم بل بالعكس تصبح في حالة نهم وجوع وتحفز شديد لتخزين الدهون، وهذا يفسر أن هناك بعض الفتيات والسيدات يزداد وزنهن بصورة كبيرة بعد التوقف عن الريجيم، لأن الخلايا الدهنية لم يقل عددها، وهذا النوع من مرضى السمنة ذكوراً أو إناثاً يفضل لهم إجراء شفط الدهون بوسائله العديدة، حسب كل حالة تحت تأثير التخدير الموضعي.
لباس
عادة ما يرتدي المريض بعد إجراء عملية الشفط، لباساً ضاغطاً لثلاثة أشهر، حسب الجزء الذي أجري له شفط، ويمتد زمن العملية من ساعة إلى ساعتين، ويكون التخدير كلياً أو نصفياً، ويمكن الرجوع للعمل بعد ثلاثة أيام، وتبدأ ملامح النتيجة النهائية بالظهور، خلال أول ثلاثة شهور.
