تابعت قمة الحكومات الخليجية للتواصل الاجتماعي أعمالها أمس بجلستي عمل وسبع ورش شارك فيها خبراء من داخل وخارج الدولة. وتناول المشاركون كيفية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في تطوير الحكومات وأدائها، ومن إشراك المواطنين في تطوير المؤسسات الحكومية وخدماتها للوصول إلى رؤية تترجم تطلعات الجمهور.
خطوة رائدة
الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية المشاركة في الجلسة الأولى قال: «باتت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الذي نعيش فيه، لذلك لا خيار أمام الحكومات إلا بالتعامل معها وتوظيفها للوصول إلى المجتمع بكافة فئاته والتفاعل معه والتعمق في احتياجات المواطنين، حيث مكنت مبادرة «العصف الذهني الإماراتي» من فتح قنوات واسعة للتواصل الحقيقي بين الحكومة والجمهور وهو ما كان خطوة رائدة عالمياً في تطوير القطاع الحكومي من خلال توظيف الإعلام الاجتماعي بهدف تطوير وخدمة الأداء الحكومي في الدولة.
تواصل
وشدد المري على أن تواصل الحكومات في عصر الإعلام الاجتماعي لم يعد باتجاه واحد من الحكومة إلى المواطنين بل أصبح تفاعلياً بالاتجاهين، وهو ما يسمح باستكشاف آفاق جديدة في التطوير والابتكار للمؤسسات الحكومية، مشيراً إلى أن الكم الهائل من المعلومات المتدفقة على مواقع التواصل الاجتماعي تشكل ثروة يمكن استغلالها للتطوير وفي ذات الوقت تمثل تحدياً من حيث ضخامة حجمها ومصادرها ومصداقيتها عند تحليلها وتصنيفها والتعامل معها.
تجربة
وقال الدكتور المري إن تجربة حكومة الإمارات في التعامل مع الإعلام الاجتماعي تعزز توجهها لجعل الإمارات مركزاً للابتكار بتوظيف التكنولوجيا وما يطرأ من تطورات تصبح جزءاً من نسيج المجتمع مثل الإعلام الاجتماعي وذلك لإثراء تجربة المواطن عند التعامل مع المؤسسات الحكومية والوصول إلى الهدف المتمثل في إسعاده.
تصريح
وفي تصريح لـ«البيان» قال المري إن الاستفادة من الابتكار ومنصات التواصل الاجتماعي تصنع مستقبل الحكومات الذكية، لافتاً إلى أن هذا نهج دولتنا مستشهداً بالعديد من الأمثلة أهمها مبادرة العصف الذهني الوطني التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، بمشاركة من معظم قطاعات المجتمع، التي تعتبر مبادرة العصف الأولى من نوعها عالمياً من حيث اتساع نطاقها، وحجم المدخلات والمخرجات والنتائج المتوقعة.
وأضاف إن مثل هذه المبادرات التي تهدف إلى مشاركة الشعب مع الحكومة في اتخاذ القرارات، ترفع مؤشرات الثقة المجتمعية في التواصل بين المواطنين وسكان الدولة مع الحكومة عبر وسائط التواصل الاجتماعي، وتساهم في تطوير الخدمات المقدمة.
تغيير إداري
وفي إجابة له عن سؤال حول التغيير الذي تشهده القطاعات الحكومية نتيجة التحولات الاجتماعية الناتجة عن الإعلام الاجتماعي شدد المري على أهمية التغيير الإداري، مستشهداً بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأن الحكومة التي لا تتغير لا تستمر، مضيفاً أن التغيير خطوة نحو المزيد من الشفافية والمصداقية، وحكومتنا الرشيدة هي أساس تطورنا إلى اليوم.
ورشة عمل
تجدر الإشارة إلى أن اليوم الأول من أيام القمة شهد تنظيم كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لورشة عمل تحت عنوان «وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة قطاع التعليم»، قدمها فيصل الخطيب، الباحث في الكلية وناقش فيها بعض دور الإعلام الاجتماعي في التعامل مع التحديات الرئيسية التي يواجهها قطاع التعليم وأهمية توظيف الإعلام الاجتماعي بطرق مبتكرة في عملية تطوير قطاع التعليم.
خدمات
قال المري: هناك الكثير من التحديات التي تواجه طريقة تواصل الحكومات مع شعوبها من خلال منصات التواصل الاجتماعي أهمها الكم الهائل من المعلومات التي تحتاج إلى فلترة لتجنب المغلوط منها، إلى جانب ضرورة تحويل ثقافة الأفراد نحو الخدمات الذكية من خلال تبسيط التقنية وتسهيلها على مستخدميها.
