أكد حميد محمد القطامي رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة في دبي إلى أن الهيئة تتطلع إلى أن تكون واجهة صحية من الطراز العالمي بحلول 2021، لافتاً إلى أن الهيئة بدأت في بلورة استراتيجية جديدة، تنسجم في أهدافها وتطلعاتها مع توجهات دبي وتواكب تطلعاتها المستقبلية، في المجال الصحي.

وأشار القطامي إلى أن المختبر الإبداعي التفاعلي الأول للهيئة، يهدف إلى فتح المجال لمشاركة 11 ألف موظف وموظفة من موظفي الهيئة من خلال الشبكة الإلكترونية الداخلية للهيئة طوال الأيام العشرة الماضية، وسيتم بعد ذلك ولمدة أسبوعين أيضاً فتح المجال عبر وسائل التواصل الاجتماعي لرصد انطباعات وأفكار كافة شرائح المجتمع وسيتم بعدها جمع كافة الأفكار والاقتراحات لبلورة الاستراتيجية العامة للهيئة من 2016 وحتى 2021. وقال إن المختبر سيركز على 12 محوراً تشمل تطوير أنظمة وإجراءات الوقاية، واستحداث منظومة متكاملة ومستدامة للخدمات الطبية، تتجاوز الأنماط المألوفة والتقليدية، وتطوير الأدلة الصحية للعلاج وتوحيد سياستها، واعتماد مبادئ جديدة للتميز والجودة ومؤشرات قياس الأداء، والالتزام بمعايير التنافسية العالمية وأدوات جذب الاستثمارات للقطاع الصحي.

كما تضمنت المحاور ما يتصل بعمق التطوير وأبعاده ومداه المستقبلي، وأهمها: الحوكمة في القطاع الصحي، ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية للمنشآت الصحية والمراكز البحثية، والتعليم الطبي المستمر والبحث العلمي، والضمان الصحي وأنظمة تمويل الخدمات، إلى جانب تنمية المهارات ورفع مستوى الكفايات المهنية والشخصية للعناصر البشرية وزيادة معدلات التوطين، وتطوير نظم المعلومات الصحية المبنية على آخر ما جادت به التكنولوجيا، وقبل ذلك يأتي أحد أهم المحاور الاستراتيجية، وهو السياحة العلاجية وتجربة المريض المعتمدة على الآثار الإيجابية الواسعة للخدمات النوعية التي توفرها دبي وهيئتها الصحية.

استراتيجية

وخلال الجلسات وورش العمل، أجمع حضور المختبر الذي ضم قيادات من وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي وعدداً من الجهات ذات العلاقة وأكدوا أن انفتاح الهيئة على المجتمع ومؤسساته وشركائها والجهات المعنية، للمشاركة في إعداد استراتيجية التطوير، تعد خطوة بالغة الأهمية، ومحفزة للجميع على تحمل المسؤوليات، والإسهام بفاعلية في أعمال التطوير. وذكروا أن الشأن الصحي مسؤولية الجميع، والحفاظ على سلامة مجتمعنا مهمة وطنية، وأن ثمة ضرورة، لتحقيق الاستفادة القصوى من جميع الخبرات والكفاءات، التي تزخر بها الهيئة.

اصطفاف

كما أكد المشاركون، وهم يمثلون القطاعات المختلفة في الهيئة والعديد من المؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة ذات العلاقة، وكبرى شركات الأدوية والتكنولوجيا والتقنيات الطبية، على ضرورة اصطفاف جميع الأطراف المعنية وراء هيئة الصحة بدبي، لإنجاح جهودها في الوصول إلى نموذج صحي من الطراز الأول، يتناسب في مستواه مع مكانة دبي العالمية، وتوجهاتها المستقبلية.

وكان معالي حميد محمد القطامي رئيس هيئة الصحة بدبي، قد استهل كلمته الافتتاحية برفع أسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله»، لما يحظى به القطاع الصحي في دبي من اهتمام سموه البالغ، ودعم سموه اللامحدود.

وقال القطامي إن دبي أصبحت كما أراد لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مدينة عالمية، لها استحقاقاتها في المراكز الأولى، ولها بصمتها الواضحة في شتى المجالات، وتأثيرها الفاعل في خريطة النمو والتطور الدولية، مؤكداً أن الهيئة تستلهم من رؤى وتوجيهات سموه السديدة، أهدافها ومقومات نجاحها، كما تستمد منها الإرادة والعزيمة، وروح الفريق الواحد، وهي تمضي بالقطاع الصحي في دبي إلى ما هو أرقى.

شراكات جديدة

وأضاف القطامي قائلاً : إنه ومع ما تشهده دولتنا، ومدينة دبي من تطور مذهل أصبحنا جميعاً أمام ضرورة قصوى تحتم علينا التكاتف وبناء شراكات جديدة قوية مع جميع الهيئات والدوائر ذات العلاقة والصلة، ولعل هذا هو أحد أهم الأهداف التي نرجوها من مختبرنا الإبداعي الأول للهيئة، الذي يضم قيادات ومسؤولين ونخب متخصصة من مختلف المؤسسات.

وأكد أن ما تطمح إليه الهيئة ليس بالمستحيل، وأن الهدف هو تحقيق التنافسية العالمية في منظومتنا الصحية والارتقاء بخدماتنا الطبية، وبسط سبل الرعاية الصحية عالية الجودة في جميع مستشفيات ومراكز دبي الطبية ومنشآتها، حتى تتناسب وما حققته مدينتنا العالمية، وتوجهاتها المستقبلية نحو الأفضل ونحو الريادة، وأنه من أجل ذلك أصبحت الحاجة شديدة الآن لإعادة هندسة القطاع الصحي بما يضمن كفاءة التشغيل والجودة والرقابة، ويضمن كذلك تقديم الخدمات وفق أرقى المستويات، لتكون دبي وجهة صحية عالمية من الطراز الأول.

ارتقاء

لفت القطامي إلى أن جمهور المتعاملين مع مستشفيات دبي ومراكزها الطبية والبحثية وعياداتها المتخصصة، من المعنيين بإعداد الاستراتيجية، كونهم المستهدف الأول من التطوير، ومن الارتقاء بالخدمات الطبية، والطفرة النوعية المطلوب إحداثها في هذا القطاع الحيوي، معلناً عن توجه الهيئة إلى استطلاع آراء جمهور المتعاملين معها ورصد اقتراحاتهم البناءة، لتضمينها في مبادىء وأسس استراتيجية التطوير وأهدافها، بما يلبي طموحاتهم في خدمات راقية تفوق التوقعات.