أكدت معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، أن تصديق مجلس الوزراء في اجتماعه الأحد الماضي على توقيع الدولة للبروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والمختص بشأن بيع واستغلال الأطفال، يأتي انطلاقا من اهتمام الإمارات بالطفل وقناعتها بأن الأطفال هم استثمار المستقبل، ولذلك حرصت الحكومة على تطبيق أفضل المعايير الدولية المناسبة لخلق البيئة الأفضل للأطفال ونموهم وحمايتهم.

التزام

وأشارت إلى التزام الوزارة التام برعاية وحماية الطفولة، الذي يأتي ذلك من خلال الاتفاقيات الدولية والتزامها بموادها التي نتجت عنها سلسلة من المبادرات، والتي قامت بتنظيمها الوزارة أو المشاركة في مناشط محلية وعربية وعالمية تعنى بحقوق الطفل، إضافة إلى تعزيز تواجدها الإعلامي بنشر الوعي بشأن حقوق الطفل والعواقب التي تنتج عن عدم الالتزام بها، والعديد من الأنشطة التي ساهمت في تعزيز القانون بدولة الإمارات، والذي أضاف بنودا تجرم كل ما من شأنه أن يمس الطفولة بأي نوع من أنواع الأذى.

توعية المجتمع

وذكرت معاليها أن مؤسسات الدولة كافة والمعنية بالطفولة بما فيها وزارة الشؤون الاجتماعية ماضية نحو توعية المجتمع في تعزيز حقوق الطفل، وتوفير كافة سبل الرعاية له، لافتة إلى أن موافقة مجلس الوزراء على الانضمام الى البروتوكول الدولي الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن استغلال وبيع الأطفال على الصعيد الدولي سيدعم حماية هذه الحقوق في الدولة، وسيعزز من مكانتها العالمية في توفيرها للحياة الآمنة والمستقرة للطفل.

دعم

من جهتها أفادت موزة الشومي مديرة إدارة الطفل بالوزارة، أن تصديق المجلس على التوقيع، يؤكد دعم الحكومة لحقوق الطفل، وكونها واحدة من أهم أولويات الدولة، لافتة إلى أن قانون الطفل المنتظر صدوره خلال الفترة المقبلة، والذي أعدته الوزارة يغطي وبشكل كامل بنود ومواد الاتفاقية الدولية، والبروتوكولات الملحقة بها كافة، وليس هذا البروتوكول فحسب، كما تم إضافة مواد تتخطى الآلية والاشتراطات الدولية لضمان حقوق هذه الفئة المهمة في المجتمع.

وأكدت الشومي أن البروتوكول ركز على الاستغلال الاقتصادي للأطفال وكيفية مواجهة ذلك، مشيرة إلى أن قانون الطفل الإماراتي وضع عقوبات رادعة على المتورطين في هذه الجرائم، وأن الإمارات تسير في الطريق الصحيح لتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الملحقة به، وأن بتوقيع الدولة على الاتفاقية والبروتوكولات الملحقة بها فضلاً عن التشريعات الإماراتية في هذا المجال، خطت الدولة خطوات واسعة، نتمنى استكمالها باعتماد البروتوكولات الملحقة الأخرى مستقبلاً.

ولفتت أنه بخصوص هذا البروتوكول تحديدا، تناول القانون المحلي بالتفصيل المواد رقم 11، و22، 32، 33، 35، ووضع بنود تضمن تحقيقها بالشكل الأفضل، مشيرة إلى أن التوقيع على البروتوكول يعد احتياجا دوليا للإمارات لاكتمال منظومة عضويتها في الاتفاقية الدولية، وتعزيزا لتنافسيتها العالمية في هذا المجال، فالقانون الموضوع يشمل وباستفاضة كافة بنود الاتفاقية ويتجاوزها.

جهود

وقعت الدولة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل عام 1997، ومن ثم انضمت للاتفاقية الدولية رقم (138) حول الحد الأدنى لسن الاستخدام، ورقم (182) بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتماشيا مع مواد الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ركزت الوزارة جهودها على حماية الطفولة وخاصة المبكرة من خلال المهام المنوطة بها، فأصبحت حماية الطفل من الممارسات العامة واليومية ضمن مهام بعض إدارات وزارة الشؤون الاجتماعية.