أنجزت إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي 90% من مشروع سوق السمك الجديد في ديرة، والذي من المتوقع الانتهاء من جميع الأعمال الخاصة به خلال الفترة المقبلة.

ويأتي المشروع الذي تبلغ قيمة عقده 268 مليوناً و800 ألف درهم، تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للحفاظ على موارد الدولة وبناء اقتصاد أخضر وإنشاء مدينة مستدامة، وسعياً من بلدية دبي لتطبيق أرقى معايير الجودة والتمييز وحفاظاً منها على البيئة والمجتمع.

مجمع شامل

وأكد المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي، أن المشروع يتم فيه تطبيق معايير المباني الخضراء، حيث تم إدخال تحسينات على سوق الخضار والفواكه في منطقة الورسان، من خلال إنشاء مخازن مبردة لحفظ الفواكه والخضروات، وصولاً إلى أرقى المعدلات العالمية في حماية الصحة العامة. وأوضح أن سوق السمك يقع في أكثر المواقع الحيوية في منطقة كورنيش ديرة، وهو مجمع تجاري ترفيهي شامل ومكيف كلياً، وذلك لتوفير أفضل الخدمات للزوار، حيث تحرص البلدية على تنفيذه بأبهى حلة، إذ سيكون نقطة جذب سياحية من خلال تجسيد النشاطات والمهن الشعبية الأصلية بطرق حديثة ومتطورة.

وأشار إلى أن المشروع جسر بين الماضي والحاضر، ويتميز بكونه مطلاً مباشرة على البحر، مع منطقة بحرية لتكون مرسى لقوارب الصيادين وأخرى مخصصة مرسى للتاكسي المائي، ومحطة تجهيز وقود للقوارب، تقابلها من جهة البر المنطقة المخصصة لمزادات السمك، بحيث يتمكن السياح من الاطلاع على طريقة بيع السمك التقليدية.

ونوه إلى أن المشروع يتكون بصورة رئيسة من سرداب لمواقف السيارات يحتوي قرابة 750 موقفاً للزوار، إضافة إلى نحو 700 من المواقف الخارجية. أما الطابق الأرضي فيشتمل على عدة أسواق لضمان راحة المستهلكين، بتوفير خدمات مختلفة تحت سقف واحد، ويتكون بصورة أساسية من سوق السمك الرئيسي الذي يضم منطقة الأسماك الحية، وتم تصميمها بحيث تكون قريبة من منطقة المزادات على الواجهة البحرية، ومنطقة خاصة بالأسماك المجففة، والمنطقة الأكبر والمخصصة للأسماك المبردة. ويبلغ مجموع عدد وحدات بيع الأسماك بأنواعها المختلفة، نحو 500 وحدة.

اللحوم والدواجن

ولفت حسين لوتاه إلى أنه تم تخصيص منطقة كبيرة خاصة بتنظيف الأسماك، تحتوي 72 وحدة للتنظيف تم تقسيمها داخلياً إلى ثلاث مجموعات، بالإضافة إلى سوق اللحوم والدواجن الذي يحتوي على نوعين من الوحدات «مفتوح وشبه مغلق»، ويبلغ مجموع هذه الوحدات 75 وحدة تقريباً، كما يحتوي الطابق الأرضي على سوق الخضار والفواكه، حيث تم تخصيص منطقة خاصة لبيع التمور، ويبلغ مجموع هذه الوحدات 140 وحدة. ويحتوي سوق المواد الغذائية الجافة الموجود أيضاً في الطابق الأرضي، على نحو 65 محلًا، فضلاً عن المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي المنتشرة في المبنى وعلى الواجهة البحرية.

وقال إنه تم توفير مخازن مبردة في الطابقين الأرضي، الأول لتخزين الأسماك بطرق متطورة وتقنيات حديثة تضمن سلامة المنتجات، كما يشتمل الطابق الأول على مستودعات لسوق المواد الغذائية الجافة. وفي الطابق الثاني يوجد سوبر ماركت كبير ومطاعم مطلة على البحر، إضافة إلى المكاتب التجارية وصالة متعددة الاستعمالات. ويتم تنفيذ السوق ليشتمل على تقنيات حديثة وأنظمة متطورة، بهدف توفير استهلاك الطاقة والمياه مقارنة بالنظم التقليدية.

وأشار إلى أن عملية إنشاء المخازن المبردة في سوق الخضار تسير طبقاً للمعدل الطبيعي لها، حيث وصلت نسبة الإنجاز حالياً إلى 43% من الأعمال كافة، وتبلغ قيمة العقد نحو 129 مليوناً و500 ألف درهم، ومن المتوقع الانتهاء منه في شهر مارس المقبل.