أدى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، عصر أمس في مسجد الشيخ زايد بمنطقة الجرف بعجمان، صلاة الجنازة على جثمان شهيد الوطن فهد علي محمد البلوشي، الذي قدم روحه فداء للواجب الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية «إعادة الأمل» للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، للوقوف إلى جانب الحق والعدل والحكومة الشرعية في اليمن ودعمها.

وأدى الصلاة إلى جانب سموهما الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط، وعدد من الشيوخ والمسؤولين وكبار ضباط وأفراد القوات المسلحة وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين.

ودعا الجميع الله العلي القدير أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

وشارك في صلاة الجنازة وتشييع جثمان الشهيد، الذي لف بعلم الإمارات، كبار ضباط القوات المسلحة يتقدمهم العقيد ركن سلطان الكعبي قائد مجموعة لواء الإمارات والمقدم الركن خليفة محمد بن هويدن وعدد من أفراد القوات المسلحة وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين.

ودعا الجميع الله العلي القدير أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

إنسان مرح وطيب

وقال سلطان علي البلوشي، شقيق الشهيد الأكبر، إن الشهيد إنسان مرح وطيب المعشر، وكان يحب التواصل مع الجميع وعند الذهاب للعمل كان يأخذ الإذن من والدته، وعند عودته من العمل يزور والدته ويقبل رأسها ويلبي لها كل طلباتها وهو مبتسم، وبعدها يذهب لرؤية أولاده وزوجته، مشيراً إلى أن للشهيد 6 إخوة أشقاء، اثنان منهم يعملون في القوات المسلحة، وله كذلك 3 شقيقات، ووالده متوفى، وكان رابع إخوته، وهو محبوب من الجميع.

جهز الأضحية وملابس العيد

ومن جانبه، قال عبد الحي محمد والد زوجة الشهيد، إن الشهيد كان طيب الخلق ويعشق أولاده، حيث رزق بثلاثة أطفال، ودائما ما يعمل من أجل إسعادهم، بل يسعى لمساعدة جميع الاهل والاقارب، وقام قبل سفره الى اليمن بشراء ملابس العيد لأولاده وجهز لهم الأضحية.

شرف الجندية

وأعرب سعيد البلوشي، صديق الشهيد فهد البلوشي، عن فخره واعتزازه بالشهيد، موضحاً أنه عرفه منذ أكثر من عشر سنوات، حيث عملا سوياً في القوات المسلحة، موضحاً أن الشهيد يعشق الجندية ودخل القوات المسلحة يافعاً وكان عمره 16 عاماً، وتدرج في الرتب إلى أن وصل إلى رتبة رقيب، وكان يحب عمله ودائم التواصل مع الاصدقاء والمعارف. موضحاً أنه تواصل معه يوم الخميس قبل الحادثة عن طريق (الواتس اب) وقال لي: نحن بخير وسلم على الجميع وإن شاء الله ندك الأعداء ونعيد الحق إلى أهله.

حب الوطن والقيادة

وقال الرقيب لطيف عبدالعزيز، من ضمن المصابين العائدين للعلاج من اليمن، أنا سعيد بتلاحم القيادة والشعب في هذه المواقف وأفتخر بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عندما كنت طريح الفراش بالمستشفى، موكداً أن هذه الزيارة أكدت أن البيت متوحد وصدق المشاعر بين القيادة والشعب.

واشار الى ان الشهيد كان من رفقاء السلاح وكان إنساناً مخلصاً في عمله مطيعاً لقادته محباً لوطنه.