شيعت دبي أمس شهيدي الواجب سعيد أحمد بوكرود المري، وعلي حسين آل طاهر البلوشي اللذين لحقا بركب الشهداء الذين ودعهم الوطن، إثر استشهادهم أثناء دفاعهم عن الشرعية ومساندة إخوانهم اليمنيين، ضمن قوات التحالف العربي.
وقال مروان المري إن شقيقه الشهيد سعيد، انضم للعمل في صفوف القوات المسلحة منذ أكثر من 20 عاماً، قضاها في خدمة الوطن، مقدماً روحه رخيصة للدفاع عنه وعن مقدراته، مؤكدا أن الشهيد كان يتمتع بحب الجميع، وأن الشهيد خدم طوال عمره في أكثر من مكان داخل الإمارات وخارجها، وكان آخرها في البحرين ضمن القوات العاملة هناك.

وأشار إلى أن شقيقه كان على اتصال دائم بأشقائه من اليمن، مطمئناً إياهم على أوضاعه، لافتا إلى أن آخر اتصال مع الشهيد كان قبل الحادث بفترة وجيزة، وكان أنهى لتوه صلاة الفجر إماماً للجنود المشاركين معه، وأنه بعد أن أنهى الصلاة مكث لفترة بعدها يختم أذكاره الصباحية، في الوقت الذي تعرضوا فيه للعدوان الغادر.
وأوضح أن مثل هكذا شهادة هي شرف يتمناه الجميع، وأنهم في العائلة متقبلون لقضاء الله وقدره وعلى يقين أن شقيقهم في منزلة عظيمة عند رب العالمين، حيث استشهد دفاعاً عن شرف الوطن وعزه، وإعلاء لاسمه، كما أنه كان لنصرة إخوانه في اليمن الشقيق الذين يتعرضون لعدوان غاشم من الانقلابيين، مؤكدا أنهم على استعداد لتقديم المزيد من الأرواح فداء للإمارات وترابها، وأنه رغم التضحيات إلا أنها تظل جزءاً بسيطاً لن يكفي جميل وفضل الوطن على كل الإماراتيين، مبينا أنهم تلقوا دعماً كبيراً من كل القيادات، لمواساتهم في مصابهم الذي هو مصاب كل الإماراتيين.
وأوضح أن للشهيد ستة أبناء منهم شابان هما عبد العزيز وراشد، شاءت الأقدار أن يتم قبولهما كمرشحين للقبول في كلية الشرطة، وأن الشهيد كان دائم السؤال عليهما ومتابعتهما، قبل استشهاده للاطمئنان على أوضاعهما، مشيرا أن شقيقه كان باراً بوالديه، محبا لهما ولأسرته، ودائم السؤال على الجميع ومتابعا لأخبارهم، وكان معروفاً بين الجميع بأنه شخص متسامح ينسى الإساءة مهما كانت.
وأكد أن عائلته تفخر وتعتز كثيرا بابنها الذي قدم حياته حباً وفداء للوطن الذي نعيش في خيره، وأنهم على الدرب سائرون، وأنهم على يقين بأن ما قدمه جنود الإمارات لن ينساه الوطن، وستظل سيرهم مضرب المثل في الفداء من أجل رفعة الوطن.
شهيد رياضي جديد
من جهة أخرى لم تكد جراح الشارع الرياضي تندمل على وقع وفاة شهيد الواجب لاعب نادي الإمارات علي حسن الشحي في العمل الإجرامي الآثم في اليمن، حتى فتحت على جرح جديد باستشهاد لاعب ألعاب القوى بنادي الوصل سابقاً علي حسين آل طاهر البلوشي.
وكان البلوشي أحد أبطال ألعاب القوى بنادي الوصل حتى العام 2005، حيث شارك في مراحل فرق الوصل المختلفة بدءاً بفئة الأشبال مروراً بالناشئين، وانتهاء بفئتي الشباب والرجال قبل أن يقرر الالتحاق بصفوف الجيش، حيث شارك البلوشي ضمن صفوف منتخب قواتنا المسلحة لألعاب القوى على مدار خمس سنوات.

من جانبه أكد محمد علي العامري عضو مجلس إدارة نادي الوصل المشرف على الألعاب الفردية بالنادي: "ان استشهاد لاعب الوصل علي حسين آل طاهر البلوشي أصابنا جميعاً بالحزن، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبله من الشهداء، فقد توفي دفاعاً عن الحق والواجب".
وقال: "لقد كان الشهيد يتمتع بالخلق الكريم والعلاقات الطيبة بكافة زملائه، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهم أهله الصبر والسلوان، وأن يجعل مثواه الجنة".
وأضاف يوسف إبراهيم إداري فريق ألعاب القوى بنادي الوصل: "إن الشهيد كان لاعباً مميزاً في فرقة الفهود لألعاب القوى وتربطه علاقات طيبة بالجميع، فقد كان الشهيد من أفضل لاعبي الوصل حتى أنه لقب ببطل الشباب وقت أن كان لاعباً في صفوف الأصفر".
علاقة قوية
وقال وليد محمد صالح إداري فريق الوصل: "لقد كانت تربطني بالشهيد علاقة صداقة قوية، فكنت من أقرب زملائه بالفريق، وشاركت معه اللعب في كافة الفئات العمرية، حتى أننا كنا سوياً في الخدمة العسكرية، وكان الشهيد مشهوراً في الكتيبة بعلي لاعب نادي الوصل، ولعب ضمن صفوف منتخب قواتنا المسلحة لألعاب القوى لخمس سنوات، وكان بمثابة الأخ بالنسبة لي".

وأضاف: لقد كان الشهيد يتحلى بحسن الخلق والتواضع الجم، وكان يرحمه الله تعالى محبوباً من الجميع، ويتحلى بالغيرة الشديدة على شعار نادي الوصل، ومثالاً يحتذى في الاحترام والأخلاق الرفيعة والتدين وحسن الخلق، وكانت تربطه علاقات طيبة بكافة زملائه من اللاعبين، ولقد فوجئنا بوفاة الشهيد.
وتابع: "لقد حرصت وزملاء الفريق على أن نكون من أوائل المعزّين وهذا واجب علينا، نظراً للعلاقات الطيبة التي تربطنا بالفقيد ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهم أهله الصبر والسلوان، وأن يجعل مثواه الجنة".
