لكل إنسان طموح، والإيجابي الطموح يحرص دائما على تحقيق التنمية المستمرة، حيث يبدأ بذاته ولا ينتهي، بل يمتد لغيره أيضا.

وإذا أدرك الشخص أهمية تلك الكلمات فلن توقفه العوائق ولا حتى التقدم في العمر أو التحديات المحيطة، بل سيعمل ليلا ونهارا لتطوير وإرساء قواعد التنمية الذاتية وإيقاظ همته وتوظيف طاقاته، حتى يصبح رمزا للإيجابية، وكتلة من الإنتاجية.

باقة الكلمات الإيجابية تلك؛ أكدتها عائشة جاسم الحوسني مدربة معتمدة في تنمية الموارد البشرية والتطوير المؤسسي، ومقيم جودة وتميز، وحاصلة على عدة شهادات محلية وإقليمية وعالمية في هذا المجال، موضحة أنها وضعت لنفسها خطة تدريبية طموحة، لخصتها في الكلمات التالية: يتم أثناء التدريب في دورات تطوير الذات، التركيز على اكتشاف الذات، وتعلم كيفية إدارتها.

ويعد تقدير الذات الخطوة الأولى من خطوات التنمية الذاتية والتطوير، وهنا يكرس العمل من خلال ورش تدريبية حيث تطبق اختبارات وآليات معينة لقياس مستوى تقدير الذات لدى الفرد وبالتالي تنميته.

وكذلك التعرف على مصادر تقدير الذات وهي العوامل المؤثرة في الذات البشرية، وبالتالي اكتشاف الذات وتطويرها من خلال رحلة الوعي بالذات وإدارتها بفاعلية، للوصول الى استثمار أفضل للنفس البشرية. وأضافت إن أهم متطلبات إدارة تطوير الذات تتلخص في: قيادة المشاعر والتحكم في الذات، والتركيز ووضوح القيم، والتخطيط، وفهم الشخصية.

مع الإشارة إلى أن التخطيط والتنظيم مطلب في غاية الأهمية، إذ يتم خلال هذه المرحلة: تحديد الوضع الحالي لمسار الحياة: أين أنت الآن؟، والتعرف على الإمكانيات والقدرات والمميزات الخاصة بالفرد ونقاط القوة والضعف، ووضع ‌الأهداف الفاعلة وهي التي تحقق الشروط التالية: محددة، قابلة للقياس، يمكن تحقيقها، ملائمة للرسالة، ذات إطار زمني.

ثم تحديد الأهداف بناء على الأدوار المحددة، وترتيبها حسب الأولويات، وتحديد المهام التي سنقوم بها لتحقيق الأهداف، وتحديد المستهدف بالمهام، ووقت التنفيذ لتحقيق الأهداف. بمعنى استثمارنا في إدارة وقتنا بكفاءة.

وأوضحت الحوسني أن إدارة الإنسان لنفسه هي تطوير للذات، وكما أكد أفلاطون أن إدارة الشخص وتربيته لنفسه؛ لها وقع في النفس أكثر بكثير من تربية الآخرين له، لذا فهو يؤيد تطوير الإنسان وإكساب نفسه سلوكيات ومهارات جديدة.

 بقي القول إنه على الفرد أن لا يعزل نفسه عن مجتمعه بل يجب عليه أن يأخذ قسطه مع كل ما يمكن أن يقدمه المجتمع له، وعليه في المقابل أن يقدم للمجتمع كل ما يستطيع. كما يعد اختيار المهنة دورا أساسيا في تحقيق الذات، وهذا مرتبط بالحرية والواجب والمسؤولية.