تجاوز زوار معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية خلال اليوم الأول من افتتاحه 23 ألف زائر من داخل وخارجها، في الوقت الذي تواصلت فعالياته أمس وسط حضور كبير من قبل طلبة المدارس الحكومية والخاصة التي انتظمت لزيارة أجنحة المعرض والبرامج الثقافية والتراثية والمسابقات التي يتضمنها وتركز في مضمونها على تاريخ الصقارة والصيد والفروسية ونشر التراث الإماراتي الأصيل.
وتوقع عبدالله القبيسي مدير المعرض ارتفاعاً هائلاً لعدد الزوار اليوم، خاصة مع الإجازة الأسبوعية وتوافد أعداد كبيرة من العائلات من مختلف مناطق الدولة لزيارة المعرض الذي يعد واحداً من أهم المعارض المتخصصة في الصيد والفروسية على مستوى العالم.
وأبدى الطلبة إعجابهم بجمال الطيور من الحبارى، والصقور، إضافة للاستمتاع بالفعاليات التي خصصت لعرض الطيور وتحفيز الصقارين على استخدام الطيور المهجنة بديلاً مناسباً في الصقارة في إطار الصيد المستدام وصون الأنواع، ومعرفة المستلزمات التي يحتاجها الصقارون في رحلات الصيد ليباشروا الصيد، أو الفوز في مسابقات جمال الصقور محلياً وعالمياً التي اعتادت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة في كل عام.
قرى تراثية
وتجول الطلبة في القرى التراثية ضمن أجنحة لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والتي تستعرض الماضي مع الحاضر في صورة مبتكرة، فضلاً عن تجولهم في أركان العارضين وتعرفهم إلى ثقافات عشرات البلدان المشاركة في المعرض، إلى جانب اطلاعهم على مراحل تطور عالم الصيد والفروسية منذ قديم الزمان وحتى وقتنا الحاضر.
وتشارك في المعرض عدد من المؤسسات والجهات الحكومية المحلية، ومنها جهاز أبوظبي لحماية المنشآت، واللجنة الوطنية للانتخابات التي دعت الجمهور إلى المشاركة الكثيفة في الانتخابات و قدمت شرحاً للزوار عن آلية التصويت.
مؤسسة «صوغة»
وتشارك مؤسسة صوغة التابعة لصندوق خليفة لتطوير المشاريع في فعاليات المعرض بهدف البحث عن منافذ تسويق لمنتجات المواطنين والمواطنات المستفيدين من هذه المبادرة والعاملين ضمن مجال الحرف التقليدية والتراثية، ما يعزز من الموارد المالية للمنتسبات والمستفيدات من المؤسسة. إضافة لدعم جميع الحرفيين المواطنين والحفاظ على التراث الإماراتي، من خلال تشجيع الحرفيين والحرفيات وتمكينهم من تحويل مهاراتهم وحرفهم إلى مصدر دخل مستدام عبر حزمة من الخدمات تشمل التدريب والتطوير وتحسين الإنتاج ومن ثم التسويق.
وشهد جناح صوغة حضوراً مكثفاً للتعرف إلى جميع ما هو معروض من منتجات حرفية وتراثية كقطع المشغولات اليدوية المصنوعة من الخوص وسعف النخيل إلى جانب الإكسسوارات ذات الطابع التراثي، باستخدامات عصرية مثل الحقائب وحافظات الحاسبات والهواتف المحمولة، وحافظات النقود، وأدوات الزينة، وبعض الأدوات التراثية، التي تسهم في نقل التراث الإماراتي عبر الأجيال من خلال الحفاظ على هذه الحرفة الأصيلة المهددة بالانقراض.
وأكدت المدير العام لمؤسسة صوغة عائشة حارب اليوسف أن مشاركة المؤسسة في هذا الحدث المهم تترجم السعي إلى ترويج وتسويق صوغة ومنتجاتها ذات الطابع التراثي، والتي صنعها مواطنون ومواطنات من مختلف أنحاء الدولة تحت إشراف خبراء من الصندوق. وقالت اليوسف إن تدريب الحرفيات وصقل خبراتهن، وتطوير مهارتهن الحرفية يأتي من خلال تزويدهن بأفكار وأساليب جديدة لكيفية استخدام «الخوص» أو سعف النخيل، والجلود، و«السدو» أو الصوف، عن طريق تنظيم ورش عمل تدريبية تركز على الشابات لتشجيعهن على الانخراط في الأعمال الحرفية التراثية، حيث تقدم لهن أفكاراً حول المنتجات وتعطى لهم الحرية لتصميم هذه المنتجات.
هدية المسافر
تعني كلمة «صوغة» في اللهجة المحلية الإماراتية «هدية المسافر»، وهي مبادرة اجتماعية تهدف إلى الحفاظ على التراث الإماراتي وخلق نماذج لأعمال ناجحة. وتسعى المبادرة إلى تطوير وصقل المهارات الفنية والحرفية وتحويلها إلى أدوات تمكين وفرص تجارية مجزية، حيث استفادت ما يقارب من 500 حرفية إماراتية من هذه المبادرة حتى الآن.
