بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، أطلقت الهيئة مبادرة جديدة تتبنى خلالها تنفيذ مشاريع تنموية خارجية باسم شهداء الوطن.

وفي هذا الصدد افتتحت الهيئة أمس مخيماً للنازحين العراقيين في أربيل بكردستان العراق تخليداً لذكرى شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن الحق والعدل ونصرة المظلوم أثناء واجبهم المقدس ضمن قوات التحالف العربي في عملية إعادة الأمل باليمن، وتمثل هذه المشاريع وقفاً خيرياً وصدقة جارية لأرواح الشهداء خاصة وأنها تتضمن آبار مياه ومؤسسات تعليمية وصحية ومرافق خدمية أخرى. ويتكون مخيم «ديبكة» الذي تم افتتاحه في أربيل من ألف وحدة سكنية ويستوعب أكثر من 7 آلاف نازح إضافة إلى مرافقه الخدمية التي تشمل مستوصفاً ومدرستين إحداهما للبنات والأخرى للبنين إلى جانب مركز إداري ومخبز ومسجد ومحلات تجارية وحديقة ألعاب للأطفال.

وتأتي هذه المشاريع تجسيداً لحرص قيادة الدولة الرشيدة على الوقوف بجانب المتأثرين من الأحداث في العراق وتعزيز استجابة الإمارات الإنسانية لصالحهم ولفت الانتباه لأوضاعهم والعمل على توفير حياة أفضل لهم كما تأتي استكمالاً لجهود الهلال الأحمر الإماراتي لتحسين حياة النازحين واللاجئين في كردستان العراق، والتي بدأتها الهيئة عقب تفاقم قضية النزوح في الإقليم بتوجيهات قيادة الدولة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، وكانت الهيئة قد بدأت مرحلة جديدة من جهودها لتعزيز أوجه الرعاية الصحية والتعليمية والإيوائية والمعيشية للنازحين واللاجئين وتحسين أوضاع المتأثرين من الأحداث في العراق وسوريا.

وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر رئيس وفد الهيئة الموجود حالياً في أربيل خلال الاحتفال الذي أقيم بهذه المناسبة بحضور راشد محمد المنصوري القنصل العام للدولة في أربيل وأعضاء وفد الهيئة وعدد من المسؤولين في إقليم كردستان العراق أن هذه المشاريع الخدمية في كردستان العراق تأتي ملبية لاحتياجات الساحة العراقية التي تشهد تدفقات مستمرة من النازحين إلى شمال البلاد نتيجة للأحداث الجارية هناك كما توفر مستلزمات النازحين في مجالات مهمة كالإيواء والصحة والتعليم وإمدادات المياه النظيفة.

وأضاف الأمين العام ان مثل هذه المشاريع ينعكس أثرها الإيجابي مباشرة على حياة النازحين وهو ما لمسناه عن قرب من خلال المشاريع التي نفذتها الهيئة في الفترة السابقة، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تمثل جانباً من جهود الهيئة المستمرة في هذا الصدد، حيث يتم خلال الفترة المقبلة افتتاح مشاريع أخرى يجرى العمل بها حالياً على قدم وساق وحول اهتمام الهيئة بالجوانب التعليمية والصحية، قال الفلاحي إن هذه الخدمات تمثل تحدياً كبيراً للنازحين في المخيمات خاصة الأطفال الذين يمثلون الحلقة الأضعف في مثل هذه الظروف.

مواكبة

تواكب الهيئة تطورات الأوضاع في أربيل من خلال الرصد والتقييم الذي تجريه من فترة لأخرى عبر وفودها المتعاقبة لزيارة لكردستان العراق وتواصلها الدائم مع المتأثرين من الأزمة الراهنة، والتي أسفرت عن تشريد ملايين النازحين من المحافظات الأخرى إلى أربيل إلى جانب الأعداد الأخرى من اللاجئين السوريين.