تلقت مساء أمس عائلة محمد الطنيجي من منطقة العود في مدينة كلباء خبر استشهاد ابنهم البار حسن محمد الطنيجي «38 عاماً»، ومن المتوقع تشييع جثمان البطل الشهيد صباح اليوم. وتضرع أهل الشهيد إلى المولى عز وجل أن يتغمد روحه بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته.

وذكر شقيق الشهيد، سيف محمد حسن الطنيجي، أن عائلة الشهيد قد علمت بنبأ استشهاد الشهيد حسن الطنيجي في اليمن عبر اتصال هاتفي أجرته الجهات الرسمية مع الأسرة يوم الجمعة الماضية، إلا أنهم ظلوا بانتظار جثمان شهيدهم خمسة أيام إلى أن تم التعرف على هويته من خلال الفحص الجيني (DNA).

وأشار إلى أنه كان على تواصل دائم مع شقيقة، وأن آخر اتصال جمعه به كان مساء يوم الخميس الماضي، إذ كان بهدوئه المعتاد يسأل عن صحة والديه ويستفسر عن أخبار الجميع وطمأنهم على صحته.

صلاة

وقالت زوجة الشهيد حسن الطنيجي إن آخر اتصال لها مع زوجها في الساعة الخامسة صباحاً، فقد كان يوقظها لصلاة الفجر، إلا أن الاتصال انقطع من بعدها معه ولم تتمكن من التواصل معه إلى أن جاء نبأ استشهاده.

وأضافت أن زوجها وشَّح مدينة كلباء بوشاح الفخر والاعتزاز هو وزملاؤه الشهداء؛ إذ كان الشهيد يتوسط عائلته المكونة من 9 أبناء ولديه 9 أبناء «6 إناث و3 ذكور» أكبرهم عذاري 15 سنة، وكان يعرف بهدوئه وسكينته الدائمة والمبادرة بالعمل الخيري سراً دون علم أقرب الناس إليه، وتابعت بابتسامة حزن أن الشهيد كانت أمنيته الوحيدة التي سعى جاهداً من أجلها، إلا أن الشهادة حالت دون تحقيقها، هي بناء مركز تحفيظ قرآن في منطقته.

ونوهت بأن الشهيد كان منتسباً إلى الخدمة العسكرية فترة طويلة، إلا أنه قام بتغيير وظيفته وعمل في مؤسسة خاصة، ولكن الحنين دعاه للعودة مع ركب البواسل والعمل في الخدمة العسكرية مرة أخرى، وكأن الشهادة كانت تنتظره.

ورددت بصبر وقوة إيمان «تغمد الله شهيدنا برحمته وربط على قلوبنا أنا وأبناؤه وعائلته».