أكد أسر وذوو الشهداء أن الأحداث، التي مرت بها دولة الإمارات مؤخراً أظهرت المعدن الأصيل لشعبها الكريم، وحفزت فيهم طاقات العطاء والتضحية والفداء، وأبرزت في نفوس أبناء وبنات الإمارات قيم الإصرار والعزيمة والصبر، كما أظهرت تلاحم القيادة الرشيدة مع أبناء الوطن.
وفي لفتة رائعة تعبر عن كل تلك القيم والمبادئ السامية، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإنشاء مكتب في ديوان ولي عهد أبوظبي يعنى بشؤون أسر شهداء الوطن، ويختص بمتابعة احتياجات أسر الشهداء، بالتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى في الدولة، لتقديم الدعم اللازم لأسرة وأبناء الشهيد، وتأمين كل أوجه الرعاية والاهتمام بهم.
تقدير التضحيات
وقال حمدان شقيق الشهيد محمد خالد من أبوظبي، إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ليست غريبة على سموه وعلى دولتنا العزيزة التي تقدر عطاء وتضحيات الشهداء، التي تتولى رعاية أسرة الشهيد، وتوفر لهم كل الاحتياجات عبر مكتب في ديوان سمو ولي العهد، ما يؤكد أن كل متطلبات أسرة الشهيد تلقى اهتمام كبير واستجابة سريعة.
وأشار إلى أن تلك المبادرة الرائعة إنما تجسد معاني التلاحم بين شعب الإمارات وقيادته، ليظل العرفان بدور أسر الشهداء عنوان وفاء وواجباً وطنياً، تقديراً لدورهم، وما قدموه من عطاء وبذل، ولتمكين أبناء الوطن وأجيال المستقبل من مواصلة مسيرة العطاء والمحبة والخير، وترسيخ قيم التكاتف والترابط والتعاضد، التي يتسم بها مجتمع دولة الإمارات.
شكر وتقدير
من جانبها وجهت مروة الحوسني شقيقة الشهيد محمد الحوسني في أبوظبي الشكر والتقدير للقيادة الحكيمة بدولة الإمارات، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتوجيهه بإنشاء مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي.
وقالت، إن هذه المبادرة تعكس اهتمام القيادة بأبناء وأسر الشهداء، وتعبر عن مؤازرتهم ومساندتهم والوقوف بجانبهم وتقديم كل وسائل الدعم لهم في كل المجالات. وأكدت، إن هذه المبادرات تعودنا عليها من قيادة الإمارات، التي تسعى إلى دعم كل شرائح المجتمع وهو ما لمسناه ومازلنا نلمسه من قيادتنا، التي تتمثل في حبها لأبنائها، وهو ما يجعل العلاقة بين الشعب والحاكم علاقة أبوية تمتلئ بالمحبة والتآزر.
ذكرى حاضرة
وأشاد خالد علي حسن الحوسني أخو الشهيد محمد بأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وقال: إن القرار يؤكد أن الإمارات لا تنسى أبناءها ولا ينسى شعبها الشهداء الأبرار، فذكراهم تبقى حاضرة بيننا في كل مناسبة وحين، موضحاً أن شعب الإمارات محظوظ بقادته وحكامه، ونحن جميعاً نفخر ونعتز بالمواقف التي تأخذها القيادة الرشيدة لنصرة الحق وإغاثة المنكوبين وإعانة المحتاجين في كل بقاع الأرض، مؤكداً أن مشاعر الحزن في حادثة الشهداء على أرض اليمن زادت من التحام الشعب بقادته.
شكراً من القلب
وقال محمد إبراهيم عيسى البلوشي أخو الشهيد عبد الرحمن عيسى: لا أجد كلمات أعبر بها عن مدى فرحتي بالقرار، إلا أنني أتوجه بخالص الشكر والامتنان للقيادة الرشيدة.
ويقول علي الياسي ابن عمة الشهيد وليد الياسي من الشارقة: هذا ليس بغريب على شيوخنا وقيادتنا الحكيمة، وهذا القرار يعكس الاهتمام والحرص الكبير الذي يوليه سموه للاهتمام بذوي هذه الفئة، التي لم تدخر وسعاً في رفعة شأن الوطن وحمايته.
وأضاف: شكراً من القلب لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ونحن على عهدك يد واحدة.
وأعرب محمد المدحاني صهر الشهيد سيف الفلاسي عن بالغ شكره واعتزازه بقرار سموه، الذي كان بمثابة البلسم لجروح أهالي الشهداء، مؤكداً أن مثل هذه اللفتات الكريمة ليست بعيدة عن شيوخ دولتنا، الذين يثبتون يوماً بعد يوم مدى قربهم من أبنائهم المواطنين، مؤكداً أن البيت سيظل متوحداً.
وأشار إلى أن الشهادة في سبيل كلمة الحق وإعلاء نصرة المظلوم هي ميدان لا تقاعس فيه، وأن شباب الوطن على أتم الاستعداد، لتقديم أروحهم فداء للوطن ودفاعاً عن المظلومين دائماً وأبداً.




