احتضنت مدينة لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا الأميركية، أعمال «ملتقى قادة المستقبل في الولايات المتحدة»، الذي استهل في يومه الأول بآيات من القرآن الكريم، والسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتضمن البرنامج فيديو لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكلمة لمحمد خليفة الهاملي، رئيس اللجنة المنظمة للملتقى، رحب فيها بطلبة الإمارات قادة المستقبل.

وقال الهاملي: باسمكم جميعاً نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى قيادة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، في استشهاد جنود الإمارات البواسل دفاعاً عن الحق ونصرة للمظلوم، أثناء أداء واجبهم المقدس، ضمن قوات التحالف العربي في اليمن، سائلين الله العلي القدير أن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم وذويهم، وشعب الإمارات الصبر والسلوان، ووقف الجميع دقيقة حداداً على أرواح الشهداء.

ثروة حقيقية

وأكد محمد الهاملي أن قيادتنا الرشيدة تؤمن منذ عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه المؤسسين، طيب الله ثراهم، بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية لهذا الوطن، ومازال الاستثمار في المواطن على قائمة أولويات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لأن التعليم وتأهيل القيادات الشابة جزء أساسي من صناعة المستقبل، ومتطلب رئيس لتحقيق الغايات الوطنية العليا.

وأضاف الهاملي: ما ابتعاثكم إلا لتحقيق طموحكم، ولتكونوا من الكفاءات المتميزة لضمان تحقيق رؤية الحكومة نحو بناء اقتصاد مبني على الابتكار والمعرفة، لتعزيز المكانة التنافسية لدولة الإمارات، ويؤكد لكم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أنكم ثروة الوطن ومستقبله، وأن الإمارات وقيادتها وشعبها يفخرون ويعتزون بكم، وينتظرون منكم الكثير، وأنكم الاستثمار الناجح، الذي يعزز مكتسباتنا الوطنية، فأنتم رهاننا للمستقبل.

وأشار إلى أن دولة الإمارات مرت في السنوات الأخيرة بمحاولات لغزو فكر شبابها، وتلويث أفكارهم بمعتقدات منحرفة، هدفها النيل من الوطن والمساس بأمنه ومكتسباته، مؤكداً حكمة قيادتنا الرشيدة، التي راهنت على بناء جيل من الشباب الصالح المتسلح بالدين والعلم، القادر على التمييز بين الحق والباطل كانوا الحصن المنيع لوطنهم. وأوضح أنه يجب ألا ننسى في هذه المناسبة وصية المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للشباب بالانتماء للوطن وحبه.

اهتمام

وأكد اهتمام القيادة الرشيدة بالشباب، وحرص الحكومة على متابعة أوضاعهم التعليمية، وتوفير كل السبل والوسائل التي تساعدهم على بذل مزيد من الجهد لتحقيق أهدافهم، ونيل أعلى المؤهلات العلمية لخدمة وطنهم، الذي كان ولا يزال يفتخر بمثابرتهم واجتهادهم والتزامهم بدينهم وثقافتهم الإسلامية وقيمهم الإماراتية الأصيلة، التي تنأى بعيداً عن الأفكار الهدامة.

وشمل الملتقى في يومه الثاني كلمة ألقاها عبد الله السبوسي القنصل العام لدولة الإمارات في لوس أنجليس، وفيلماً عن الشخصيات القيادية في دولة الإمارات، إضافة إلى محاضرة للدكتور سلطان النعيمي، وعرض للمجلس الأعلى للأمن الوطني، كما تضمن برنامج الملتقى، الذي عقد يومي 5 و6 سبتمبر الحالي، فيلماً عن نهضة دولة الإمارات وتاريخها، إضافة إلى عرض عن الخدمة الوطنية والجرائم الإلكترونية.