بدأ والد الشهيد سعيد عبيد بن فاضل حديثه مع «البيان» خلال أدائها العزاء لأسرة الشهيد بكلمات فيها مشاعر الفخر والوطنية ممزوجة بحنان الأبوة، قائلا: ابني استشهد ولقي ربه طاهرا وفي عمل طاهر لبى فيه نداء الوطن والقيادة الرشيدة في يوم مبارك، تفقده الأسرة بأكملها وقلوبنا يملؤها الحزن والفرح في آن، حزنا لفراقه، وفرحنا لأنه استشهد بين رجال الوطن الغالين الذين يرابطون من اجل الحق ونصرة المظلوم، مضحين بأرواحهم ودمائهم رخيصة حبا في وطنهم، لافتا إلى أن أبناءه كلهم فداء للوطن اذا ما دعا الداعي فسيلبون النداء ولن يتخلفوا أبدا.

وقال والد الشهيد سعيد انه أصغر الأبناء وآخر العنقود، فهو من صغره كان عزيزا ومطيعا لي ولوالدته ولكافة أشقائه، مبينا أن التضحية بالروح من اجل الوطن هي من اعلى مراتب العزة والفخر والكرامة، كما أنه فخور بكل ابناء الدولة الذين قدموا أرواحهم فداء لنصرة اخوانهم واشقائهم، ويحسبهم جميعهم شهداء عند ربهم يرزقون.

والدة الشهيد

استقبلت شيخة والدة الشهيد سعيد عبيد نبأ استشهاد ابنها قائلة: الحمدلله، ابني لقي ربه شهيدا طاهرا، أدى الفرض حاضرا ثم استشهد، مبينة إنها ربت ابنها على طاعة الله وعلى الشجاعة وحب الخير للناس، وانه كان ابنا باراً بها وبأهله وبأشقائه وأهله جميعا، وقالت: صحيح أنني الآن في غاية الحزن والأسى عليه لأني لن أراه ثانية، لكني صابرة وراضية بقضاء الله وقدره وأشعر بأنه حي عند ربه يرزق، ومصيره الجنة بإذن الله تعالى.

وأضافت إن الشهيد سعيد كان دائما بجانبي يقضي طلباتي، ويسهر على راحتي، كما كان حنونا وعطوفا بالكبار والصغار يداعبهم ويدخل الفرحة في قلوبهم، ولعل أصدق دليل على ذلك الصور الكثيرة والمنتشرة له من أبناء أشقائه وشقيقاته مدللا لهم ومازحا معهم.

الزي العسكري

أما عبدالله الدويش ابن خال الشهيد سعيد ونسيبه فقال: تلقينا نبأ استشهاده بسعادة وفرح، وأن الشهادة أمر متوقع طالما أن الإنسان ارتدى الزي العسكري ورفع راية الدفاع عن مكتسبات الدولة والدفاع عن المظلومين من الأشقاء، لافتا الى ان الشهيد سعيد ليلة استشهاده كان مناوبا وصلى الفجر حاضرا ونال بعدها الشهادة.

إحساس

أوضح عبدالله الدويش أن الشهيد سعيد كان اجتماعيا من الطراز الأول، ومعروف بتداخله الجميل مع الأسرة والأقرباء والأصدقاء، فهو دائم الفرح والبشاشة، وتجد في كلماته عبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي طلب السماح ممن يعرفه، وكأن إحساس الشهادة يراوده، اضافة إلى معاملته السمحة مع أشقائه الذين يكبرونه بكل أدب واحترام، لافتا إلى أن رحيله سيترك أثرا في الأسرة لكن استشهاده في سبيل الله مدافعا عن ارضه ووطنه عزاؤنا.