أبرزت الصحافة العالمية أمس قيام صقور الإمارات من قواتنا المسلحة بشن ثلاث غارات على مواقع المتمردين الحوثيين في مختلف أرجاء اليمن، ونوهت بالدور الكبير الذي تقوم بها المملكة العربية السعودية والدولة في دعم الشرعية اليمنية، والعمل على إقرار العدل على أرض اليمن.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الأحداث الأخيرة تؤكد الدور الكبير الذي تلعبه الدولة جواً وبراً في إطار التحالف العربي في اليمن. ولفتت الصحيفة الأميركية الأنظار إلى تصريحات قيادتنا الرشيدة خلال تقديمها واجب العزاء لذوي الشهداء، وأشارت إلى أن دلائل عديدة تؤكد أن الإمارات حريصة على أداء دورها المنوط بها في إطار التحالف العربي.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين أميركيين قولهم إن الدولة تعد من أبرز أعضاء التحالف العربي الذي يستهدف وضع حد للحرب التي تشهدها اليمن، وأن ذلك انعكس بوضوح في الجهد الكبير الذي تقوم به قواتنا المسلحة في مناطق عدة من الجنوب اليمني وفي مقدمتها عدن ومأرب والجوف وصعدة.

ولفتت نيويورك تايمز الأنظار إلى أن المشاركة الإماراتية النشطة في جهود التحالف العربي في اليمن تعتبر جزءاً من التزام الإمارات نحو قضايا الأمن العربي، حيث تقوم طائرات الإمارات بتوجيه ضربات قوية إلى مواقع تنظيم «داعش» في العراق.

أهمية استثنائية

بدورها أبرزت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الأهمية الاستثنائية للغارات التي شنتها طائراتنا على مواقع الحوثيين في شتى أرجاء اليمن في إطار ما وصفته الصحيفة بتكثيف الرد على غدر القوات الحوثية أخيراً.

وقالت الصحيفة الأميركية إن طياري الإمارات نفذوا عشرات من الطلعات الجوية ضد الحوثيين، وبصفة خاصة في منطقة صنعاء، وأن هذا الرد جاء بعد أقل من 24 ساعة من القصف الصاروخي الذي وجهه الحوثيون لمخزن للذخيرة في مأرب، مما أسفر عن استشهاد عدد من رجال قواتنا المسلحة البواسل.

وأشارت أيضا إلى أن المراقبين العسكريين يتوقعون بعد هذه التطورات تسارع الأحداث في اليمن وتصعيد التحالف العربي جهوده ضد الحوثيين، وبالتالي تقليص المناطق التي يسيطر عليها المتمردون وانحسارها.

دور

وبدورها لفتت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية الأنظار إلى طبيعة الدور البارز الذي تقوم به قوات الإمارات في إطار التحالف العربي الذي يتصدى للمتمردين الحوثيين في اليمن.

وقالت الصحيفة إن استشهاد أعداد من رجال قواتنا المسلحة وإخوانهم من رجال القوات المسلحة السعودية والبحرينية في محافظة مأرب يأتي وسط اشتداد القتال بين المتمردين الحوثيين من جانب وقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعومة من قبل قوات التحالف العربي، وأنه من المتوقع أن تتصاعد وتيرة الاشتباكات في المرحلة القليلة المقبلة.

دعم الشرعية

وألقت صحيفة ديلي ميل البريطانية الضوء من ناحية أخرى، على طبيعة الدور الذي تقوم به قوات الإمارات في إطار جهود التحالف العربي في اليمن، مشيرة إلى أن هذه القوات تدعم الشرعية اليمنية في العديد من أرجاء جنوب اليمن.

وقالت الصحيفة البريطانية إن القوات اليمنية استأنفت القيام بواجباتها في العديد من مدن ومحافظات اليمن بدعم من قواتنا المسلحة التي تتحرك بصورة نشطة في تكامل ملحوظ مع مساهمة صقور الإمارات في قصف مواقع الحوثيين في مختلف أنحاء اليمن وخاصة في منطقة صنعاء الكبرى، حيث تتوالى عمليات القصف التي يشنها طيارو الإمارات في رد مباشر على عملية القصف الغادرة التي شنها المتمردون الحوثيون في مأرب.

تطورات الأحداث

وقالت وكالة بلومبيرغ في تقرير مطول لها تابعت من خلاله تطورات الأحداث عقب انفجار مأرب، إن عواصم التحالف العربي برهنت على قوة إرادتها بهذا المنعطف من الصراع الذي يدور في اليمن، وأنها مصممة فيما يبدو على مواصلة دعمها للشرعية في اليمن. ونقلت الوكالة عن باحثين اختصاصيين في مكافحة الإرهاب قولهم إن قيادتنا الرشيدة ترى فيما يجري الآن في اليمن معركة استراتيجية لا بد من حسمها لصالح الشرعية والعدل، وأوضحت أنها ستترجم رؤيتها هذه إلى خطى عملية أياً كانت التضحيات، وأنها مصممة على المضي قدما لوضع نهاية حاسمة للحرب بالوكالة في اليمن.

وقالت الوكالة إن الصور التي بثتها وكالات الأنباء لمواقع الحوثيين التي تصاعدت منها سحب الدخان أكدت بالفعل أن تصريحات قيادتنا الرشيدة تمت ترجمتها بصورة عملية لا تحتمل التأويل.

نجاح

أفاد موقع «إنفورميشن كليرنغ هاوس» الإلكتروني في تحليل مطول له، إن قوات التحالف العربي مصممة بحسب المؤشرات كافة، على مواصلة تصديها للحرب ضد الحوثيين ودحرهم.

وأشار الموقع إلى أن صيغة النجاح الخليجية في اليمن تقتضي قيادة حازمة، وكذلك تصعيد جهود قوات الشرعية بدعم من التحالف العربي. وقال إن هذه الصيغة يمكن أن تترجم على الأرض وأن تكلل بالنجاح حقاً إذا مضت الشرعية اليمنية قدماً في الصراع مستفيدة من الدعم الكبير الذي يقدمه التحالف العربي.

وأشار موقع «إنفورميشن كليرنغ هاوس» إلى أن كل المؤشرات تؤكد أن الحملة العسكرية ينبغي أن تنجح في اليمن في حين أخفقت الدبلوماسية، وأن هذا يشمل مشروعاً لبناء الدولة يقتضي جهدا طول الأمد لبناء القوى الوطنية ووقوفها على قدميها مجدداً، وأن تكلفة الحرب في اليمن ينبغي أن تقاس بالثمن المحتمل للسماح بالمشكلة بأن تواصل التضخم وأن تمتد إلى منطقة الجوار بأسرها.