اختتمت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية، حملتها الإغاثية الإنسانية في مدينة هرجيسا في الصومال، بعد أن وزعت آلاف السلال الغذائية على الأسر التي تضررت من الجفاف الذي تشهده المناطق الساحلية والجبلية والسهول في الصومال.

وقال مصدر في المؤسسة إن الحملة الانسانية تأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

وأوضح أن فريقاً من المؤسسة قام بزيارة الصومال وتجول في العديد من المناطق، واطلع على الأضرار الشديدة التي لحقت بالأسر الصومالية ومزارعها وثروتها الحيوانية، الأمر الذي استدعى القيام بحملة انسانية فورية قدمت من خلالها المؤسسة آلاف السلال الغذائية الى الشعب الصومالي، للتخفيف من الصعوبات الاقتصادية التي يعانيها.

وقفة إنسانية

وشملت زيارات فريق المؤسسة، أقاليم القبلي والغربي واوضل وجبيلي ومدينة بورما، إضافة الى مناطق وقرى عيل بحي ودبوربورتا وتيزاء واليابدي ودلا. كما زار الفريق المناطق الجبلية الوعرة التي يصعب الوصول اليها، وهي عيل بحي وتيسا وبار عداية وحرنتا وجيت ابيرا.

وتأتي هذه اللفتة الإنسانية من قبل وفد المؤسسة بزيارة المناطق الجبلية، في إطار جهود المؤسسة المشهود لها، حيث إن هذه المناطق وعرة ويصعب الوصول إليها أو النزول منها، وبالتالي صعوبة تأمين المواد الغذائية إلى هذه الأسر في سكنها الذي هو عبارة عن أكواخ مبنية من الصفيح والمواد البالية القديمة وأغصان الأشجار، والتي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.

وبعد اطلاع فريق المؤسسة على احتياجات الأسر في هذه الأقاليم والمناطق والقرى، قام بشراء آلاف السلال الغذائية من السوق الصومالية المحلية ووزعها، بالتعاون مع الجهات المعنية في هرجيسا، على الأسر المعوزة والمتضررة من الجفاف الذي فتك بمواشيهم وأراضيهم ومحاصيلهم الزراعية.

واستقبل سكان الأقاليم والقرى الصومالية المتضررة، فريق مؤسسة خليفة الإنسانية بالأهازيج المعبرة عن فرحتهم بمساعدات دولة الإمارات، خاصة أن الجفاف أثر على حياتهم اليومية، حيث لا حصاد ولا إنتاج بسبب قلة المياه، وقالوا إن المواشي لا تجد الكلأ وتعاني من الهزال والضعف نتيجة الجفاف، وأكدوا أن شعب الصومال لن ينسى للإمارات وقفتها الى جانبه وتوفيرها احتياجاته الأساسية، وتخفيفها عنه بعضا من عبء الجفاف الذي قضى على جزء كبير من ثروتهم الحيوانية وأصاب العديد من المحاصيل بالتلف، كما ترك العديد من الاسر تعاني الأمراض نظرا لظروف الجفاف القاسية والحياة الصعبة التي تعيشها.

الإمارات السباقة

وأشار المستفيدون من المساعدات إلى أن دولة الإمارات كانت السباقة دائما في عمل الخير ومساعدة الصومال وشعبه، داعين الله العلي القدير أن يحفظها ويديم عليها نعمة الأمن والأمان في ظل قيادتها الرشيدة المشهود بحكمتها عربيا ودوليا.

كما أشاد مسؤولون صوماليون بالمساعدات الإماراتية، فيما ثمن خطباء المساجد المساعدات الإماراتية، خاصة في هذا الوقت الصعب الذي تشهده آلاف الأسر الصومالية التي أصابها الجفاف في كثير من المناطق الجبلية الوعرة، داعين الله تعالى أن يحفظ دولة الإمارات وقيادتها وشعبها من كل سوء، وأن يجعل ذلك في ميزان حسنات قيادتها الرشيدة، التي تلبي النداء في كل محنة يتعرض لها شعب بسبب ظروفه الطارئة.