يواصل المواطنون والمقيمون التوافد على بنوك الدم بالدولة للتبرع بدمائهم وتوفيرها عند حال الحاجة إليها لنجدة وإنقاذ إخوانهم وأشقائهم المصابين في العملية الإجرامية التي تعرض لها أبناء الوطن من قواتنا المسلحة المشاركين ضمن قوات التحالف في عملية إعادة الأمل باليمن الشقيق قبل يومين وراح ضحيتها 45 شهيداً وتسجيل عدد من المصابين.
وعلى الرغم من عدم إطلاق حملات للتبرع نظراً لتوافر كميات كبيرة من الدماء وتأكيد وزارة الصحة وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» على ذلك إلا أن بنك الدم بمنطقة الخالدية بأبوظبي شهد توافد العشرات من المواطنين والمقيمين للتبرع بقطرات من دمائهم الزكية.
وقال المتبرعون إنهم بادروا من تلقاء أنفسهم إلى الحضور إلى مقر البنك من أجل التبرع بجزء من دمائهم وتقديمها لأبناء الوطن الذين أصيبوا في العملية الغاشمة والغادرة لجماعة الحوثي الإرهابية والموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مؤكدين أن ما يقومون به هو جزء بسيط لرد الجميل لأبناء الوطن الذين يضحون بأنفسهم تلبية لنداء الوطن والقيادة من أجل المساهمة في إعادة الشرعية في اليمن الشقيق ومساعدة أبنائه في العيش في أمان وسلام، وأن دماءهم ليست بأغلى من دماء من استشهدوا وأصيبوا من أبناء الوطن من أجل نصرة الحق والعدل.
نماذج مشرِّفة
وقال راشد الزعابي ضابط متقاعد بالشرطة، إنه من المتبرعين دائماً بالدم باعتبار ذلك واجباً إنسانياً ودينياً وأخلاقياً على كل إنسان لتوفير الدم اللازم للمصابين، ولكن بعد الحادث المأساوي الأليم الذي تعرض له أبناء قواتنا المسلحة كان حريصاً على المبادرة وأن يكون من أوائل المتبرعين لتقديم دمائه لنجدة إخوانه المصابين في هذه العملية الغاشمة.
وقال محمد عثمان سوداني زائر إلى الدولة، إنه من المتبرعين الدائمين بالدم ولكنه بعد سماع الأخبار الحزينة عن استشهاد بعض أبناء الدولة وإصابة البعض الآخر بادر من تلقاء نفسه إلى الحضور إلى مقر بنك الدم في منطقة الخالدية لتقديم بعض من دمه إلى أشقائه المواطنين، مشيراً إلى أنه تمنى أن يكون مع أفراد قواتنا المسلحة لإعادة الأمل في اليمن، مشيراً إلى أن ما يقدمه المتبرعون من دمائهم قليل جداً مقابل التضحية والأعمال البطولية التي يقومون بها من أجل إعادة الشرعية إلى اليمن وحماية الشعب اليمني الشقيق.
وقال عبد الرحيم عمر صومالي خريج جامعي ومقيم بالدولة، إنه جاء للتبرع بدمائه بعد الحادث الغاشم الذي تعرض له أبناء دولة الإمارات بعد استهدافهم في مأرب باليمن والذين كانوا يدافعون عن الحق العدل وإعادة الشرعية إلى اليمن ضمن قوات التحالف العربي في عملية إعادة الأمل باليمن الشقيق، مشيراً إلى أن ما يقدمه المتبرعون جزء بسيط لرد الجميل لما يقدمه أبناء الإمارات الأبطال والذين ينيبون عن جميع أبناء الشعوب العربية من أجل استعادة بلد شقيق من براثن الخونة والإرهابيين.
وأوضح فادي العمارين موظف سوري مقيم بالدولة، أنه جاء يتبرع بدمائه بشكل دائم من أجل توفير الدم اللازم للسوريين واليمنيين في الظروف الصعبة التي يعيشونها نتيجة الحروب، والإرهاب الذي يضرب هاتين الدولتين ولكنه أصر بعد العملية الغاشمة ضد أبناء القوات المسلحة الإماراتية في مأرب على الحضور إلى مقر بنك الدم بالخالدية للتبرع بأي كمية لتوفير الاحتياجات اللازمة عند الضرورة لإنقاذ مصابي القوات المسلحة.
وقال بلال سعيد محمود موظف فلسطيني الجنسية، إن ما يقدمه من دمائه يعد عملاً ضئيلاً جداً تجاه ما يقدمه أبناء دولة الإمارات في قوات التحالف العربي في عملية إعادة الأمل في اليمن، وإننا كمقيمين على أرض الإمارات ونتمتع بخيراتها لن نبخل عن الوقوف بجانب الوطن وأبنائه في حال تعرض للشدائد وأنه لا يوجد أصعب مما تعرض له أشقاؤنا في القوات المسلحة من عملية خبيثة وجبانة من قبل ميليشيات الحوثي.
وقال سلطان محمد عقلان يمني مقيم بالدولة ويعمل بإحدى شركات القطاع الخاص بأبوظبي، إنه وجد أنه من الواجب عليه أن يكون من أوائل المبادرين بالتبرع بالدم لرد جزء بسيط من الجميل والتضحية التي يقوم بها أبناء القوات المسلحة الإماراتية البواسل للدفاع عن اليمنيين وإعادة الشرعية للرئيس ولأبناء الشعب اليمني.
مسؤولية
قال راشد الخضر مواطن حاصل على الثانوية العامة، إنها المرة الأولى في حياته التي يتبرع فيها بالدم وإنه حرص على المجيء إلى مقر بنك الدم التابع لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» في الخالدية للمبادرة بتقديم بعض من قطرات دمه ليساند أشقاءه من أبناء الوطن الذين أصيبوا في مأرب.
