أشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بجهود الإمارات في دعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، في حين أكدت هيئة الهلال الأحمر استمرار تدفق التبرعات لصالح حملة «عونك يا يمن».

وقالت الهيئة إن الحملة مستمرة حتى نهاية سبتمبر المقبل لحشد مزيد من الدعم لمساعدة أكثر من 10 ملايين يمني يعيشون تحت ظروف إنسانية غاية في الصعوبة.

ذروة

وثمنت الهيئة الإقبال الكبير على التبرع للحملة منذ انطلاقتها، الذي بلغ ذروته يوم الجمعة بالتبرع السخي من قبل العديد من الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة، وتجاوزت 502 مليون درهم و305 آلاف درهم، اضافة الى التبرعات العينية التي تسلمتها الهيئة في فروعها، منها 20 ألف طن تمور، الى جانب 150 سيارة سيتم شحنها الى اليمن بعد تجميعها في مدينة دبي الإنسانية العالمية.

وقالت الهيئة إن التقارير الدولية تشير الى أن أكثر 25 مليون يمني يتعرض نصفهم للفقر والحاجة بسبب الأحداث منذ سنوات، فيما يعاني النصف الآخر من الآثار المترتبة على ذلك.

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة لشهر يونيو الماضي فإن هنالك 21 مليون يمني 80 في المئة، منهم بحاجة ماسة للمساعدة وأن عدد الضحايا خلال أغسطس الماضي تجاوز 3800 قتيل إضافة الى 20 ألف جريح وأكثر من مليون نازح.

وأفادت التقارير أن 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، وأن هنالك 13 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد، فيما توقعت التقارير أن تبلغ نسبة البطالة بين اليمنيين 60 في المئة خلال العام 2015.

وقالت التقارير إن خسائر القطاع الزراعي في اليمن تجاوز 6 مليارات دولار خلال الأحداث الأخيرة العام الجاري، اضافة الى مليار دولار خسائر القطاع السياحي.

وأكدت الهيئة أن الحملة ستدعم 6 مسارات خاصة بالتنمية والإعمار في اليمن، تشمل الصحة والتعليم والكهرباء والماء والصرف الصحي، حيث باشرت فرق الهلال الأحمر بالتعاون مع مقاولي تنفيذ اعادة تأهيل وصيانة عدد من المدارس في اليمن، وتستقبل قريباً آلاف الطلبة اليمنيين الذين تضررت مدارسهم بسبب الحرب. كما دشنت الإمارات مؤخراً محطة توليد الكهرباء في عدن، وسيتم من خلالها تغطية مدينة عدن وما حولها بالكهرباء بنسبة 100 في المئة، بعد أن كانت معطلة بشكل شبه كامل بسبب الدمار الذي حل بالبنية التحتية.

تفاعل

وأكدت هيئة الهلال الأحمر أن تفاعل جميع مكونات المجتمع الإماراتي، بما فيها المؤسسات الوطنية والجهات الخيرية وأفراد المجتمع، مع حملة «عونك يا يمن» يجسد ثقافة العطاء التي يتحلى بها المجتمع الإماراتي، قيادة وحكومة وشعباً، تجاه الشعوب العربية الشقيقة والصديقة وشعوب العـالم كافـة.

ونوهت الهيئة الى أن المبادرات المتواصلة التي تتبناها دولة الإمارات تؤكد إيمانها التام بأن الوقوف إلى جانب اليمن ليس خياراً، بل هو ضرورة لا غنى عنها. وأن توالي مبادرات الدولة تجاه اليمن والدول والشعوب العربية كافة، هو تعبير صريح عن أن الوقوف إلى جانب الأشقاء في أوقات الأزمات هو مبدأ عام وثابت ومستمر من دون توقف، وتمتد جذوره إلى عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايـد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع لبنتـه الأولى في السياسة الخارجية الإماراتية.

وأشارت الهيئة إلى أن فرق الهلال الموجودة في اليمن منذ بداية الأزمة نفذت العديد من المشاريع الإغاثية والتنموية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الخيرية والإنسانية بالدولة لإعادة الحياة إلى ما كانت عليه في المناطق التي تم تحريرها، حيث تصب الجهود في تنفيذ مشاريع إعمارية وتنموية تتركز في التعليم والصحة والمياه والبنية التحتية.

وحثت الهيئة المؤسسات الحكومية والخاصة على المساهمة بفعالية في دعم الحملة، التي تعتبر إنسانية بالدرجة الأولى لدعم الأشقاء في اليمن الذين يعانون من ظروف غاية في الصعوبة، حيث تحتاج اليمن إلى مشاريع إعمارية وتنموية تتمثل في إعادة تأهيل البنية التحتية والصحية والمدارس والمياه والكهرباء.

ويشرف الهلال الأحمر بشكل كامل على مشاريع إعادة الإعمار والتأهيل في اليمن، بالتعاون مع الشركات التي ستنفذ هذه المشاريع، مؤكداً أن الأولوية في الإعمار للمدارس خاصة مع اقتراب موسم الدراسة، اضافة إلى المشاريع الصحية والبنية التحتية.

جامعات

كما يدرس أيضاً حالياً احتياجات الجامعات في اليمن ليتم بعد ذلك العمل على صيانتها وإعادة إعمارها وتأهيلها لاستقبال الطلبة.

الى ذلك تنشط إدارة التبرعات في الهيئة حالياً من خلال عمل مركز اتصال، يعمل 24 ساعة يومياً، لتلقي التبرعات والاتصالات والاستفسارات عن الحملة، كما تم توزيع آلاف الكوبونات الخاصة بالحملة من فئات مختلفة، وتم توزيعها في المراكز والفروع ونقاط التبرع.

اشادة أممية

ومن جهتها، أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أهمية المبادرات التي تضطلع بها الإمارات في مساندة قضايا اللاجئين حول العالم، وأشادت بجهود الإمارات في دعم الأوضاع الإنسانية في اليمن.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها أخيراً المفوض السامي للاجئين إلى هيئة الهلال الأحمر، حيث قال إن الإمارات أظهرت قدراً كبيراً من التضامن مع الساحة اليمنية من خلال إطلاقها حملة «عونك يا يمن» التي جسدت حيوية الدور الإنساني، الذي تضطلع به الإمارات لتحسين حياة المتأثرين من الأزمة في اليمن، كما أثنى على الحملة ومردودها الإيجابي في حشد الدعم ولفت الانتباه للظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها المتأثرون من الأحداث في اليمن.

وخصصت الهيئة 200 موقع على مستوى الدولة لتلقي التبرعات المادية والعينية، منها 171 موقعاً دائماً على النحو التالي: أبو ظبي 47 موقعاً، بني ياس 26 موقعاً، العين 45، المنطقة الغربية 11، دبي 19 موقعاً، الشارقة 10، الشارقة 2، الفجيرة 6 مواقع، رأس الخيمة 3، أم القيوين 2، هذا إضافة إلى 29 موقعاً جديداً لحملة اليمن.

حسابات

يمكن التبرع للحملة عبر الحسابات البنكية الخاصة بإغاثة اليمن وهي: مصرف أبو ظبي الإسلامي حساب رقم (20865607) بنك دبي الإسلامي (3520558625901) مصرف الهلال (26419000069) مصرف الشارقة الإسلامي (60445518012) هذا بجانب الرسائل النصية وموقع الهيئة الإلكتروني ( www.emiratesrc.ae) ومواقع التواصل الاجتماعي: فيسبوك، انستغرام، يوتيوب، وتويتر.