أكد أبناء قبائل «الأحبابي» و«المقبالي» و«النعيمي»، في مدينة العين، أن استشهاد أبنائهم أثناء تأدية واجبهم الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية «إعادة الأمل» للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن ودعمها، إنما هو خير دليل على تلبية نداء الواجب. وقالوا: بجنود الوطن نفخر وتفخر دولتنا، ونسأل الله أن يتقبل من استشهد في ساحة المعركة ضد الإرهاب الحوثي مع زمرة الشهداء.
سعد وبطي
وزارت «البيان» مساء أمس منزلي الشهيدين سعد محمد صالح الأحبابي (35 عاماً)، وبطي عائل مسفر عائل الأحبابي (35 عاماً)، وواست ذويهما، حيث أوضح ناصر محمد صالح الأحبابي (40 عاماً) الذي يعمل في جمارك العين، وهو أخ الشهيد سعد، أن أخاه متزوج ولديه ابنة اسمها مها (14 عاماً)، وثلاثة ذكور أكبرهم محمد (9 أعوام)، ومنصور (7 أعوام)، وسلطان (4 أعوام).
وأشار إلى أن آخر اتصال له مع الشهيد كان مساء أمس الأول، حيث اتصل مطمئنا عائلته عن حالته ووضعه في اليمن، ويطمئن في الوقت ذاته على أفراد أسرته وأطفاله الذين غادرهم قبل 25 يوماً.
أما أخته بخيتة فترحمت على الشهيد سعد وقالت بفخر: «إن أخي سعد لبى نداء الوطن بكل شجاعة، كما أن القيادة الرشيدة ستظل تذكر أبناء الإمارات البارين والمخلصين الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل أداء واجبهم الوطني، وتوصيل رسالة الإمارات في الدفاع عن أشقائها، والوقوف إلى جانبهم في التصدي لكل أشكال الإرهاب والأعمال التخريبية».
أما محمد قبلان مسفر الأحبابي، ابن عم الشهيد، فأبدى فخره بسعد، مؤكدا أنه قدم روحه في سبيل رفعة الوطن وأمنه واستقراره ومستقبل أبنائه، بل وخلد اسمه بأحرف من نور في التاريخ ضمن أبطال الإمارات والأمة العربية.
اتصال دائم
وفي منزل الشهيد بطي كان في استقبالنا أخوه سالم الذي أوضح أن الشهيد متزوج وله طفل واحد اسمه خالد (4 أعوام)، وطفلة اسمها ريوف (عام ونصف العام).
وأشار إلى أن الشهيد كان على اتصال دائم بعائلته ووالدته، للاطمئنان عليهم وعلى طفليه، وهو ذو أخلاق حسنة والجميع يحبه لخدمته لهم. منوها في الإطار ذاته بأن أبناء دولة الإمارات جميعهم وبلا استثناء يتسابقون لتقديم أرواحهم فداء لهذا الوطن الغالي، ويسعون بقوة وراء قيادة الدولة الرشيدة وهم حريصون على تنفيذ توجيهات قيادتنا، ومتكاتفون صفاً واحداً وعلى كلمة واحدة هي (الله ثم الوطن ثم رئيس الدولة).
وأشار محمد الأحبابي، ابن عم الشهيد، إلى أن الشهيد بطي كان على يقين دائم بأن تلبية نداء الوطن واجب مقدس وشرف لأبنائه، لذا لم يتردد في بذل الغالي والنفيس من أجل رفعته وتقدمه وحماية أمنه وسلامته، مشيراً إلى أن من قدموا حياتهم فداء للواجب والوطن ليس بغريب أبداً على أبناء الإمارات الذين عرفوا بالتضحيات، فهم شهداء عند ربهم يرزقون، كما أن قواتنا المسلحة تعتبر مصنع الرجال، بل ومفخرة الوطن، والالتحاق بها شرف يسعى الجميع لاكتسابه.
النعيمي: عريس الوطن
وتلقى الوالد خليفة مطر النعيمي، خبر استشهاد ابنه البكر «عبدالله 22 عاماً» بإيمان تام بقضاء الله وقدره، موضحا أن آخر اتصال له مع ابنه كان قبل 4 أيام، طمأنهم فيه عن حالته، فيما رأته أسرته قبل شهر من مغادرته إلى اليمن، مؤكدا فخره الكبير أن الله سبحانه وتعالى قد اختار ابنه ليكون من زمرة الشهداء. كما يفخر أيضا بأنه قدم لدولة الإمارات شاباً ضحى بروحه للوطن بعزة وكرامة وشجاعة وبسالة مشهودة، ولبى نداء الوطن لنصرة الحق.
وقال خليفة النعيمي: إنه كثيراً ما تمنى أن يرى ابنه عبدالله عريسا، إلا أنه اليوم فرح أيضا بأن زفه شهيداً للوطن، داعياً أن يتقبل الله تعالى ابنه شهيداً، وقد ضحى بروحه من أجل الحق، وارتقى إلى جنان الخلد في ميادين الشرف والرجولة والعزة والبطولة.
المقبالي: الشهداء قدوة
ولم يتلفظ جمعة المقبالي، شقيق الرقيب الشهيد عمر راشد المقبالي لدى استقباله «البيان» سوى بقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، موضحا أن عائلة الشهيد المقبالي تبدي رضاها عن الشجاعة التي أظهرها ابنهم عمر إزاء تضحيته بروحه فداء لرفع الظلم عن الأشقاء. وهو من الذين حينما طلب منهم الوطن بوقفة عزة لم يتراجعوا، بل استبسلوا وكانت التضحية التي يقف العالم أجمع اليوم مشيداً بها.
وأشار علي المقبالي شقيق الشهيد إلى أن عمر -رحمه الله- متزوج ولديه طفل واحد اسمه عبدالله، وابنتان هما اليازية ودانة، موضحا أن آخر اتصال لهم بالشهيد كان قبل أسبوع، وقدم علي المقبالي العزاء إلى أهالي الشهداء وذويهم في باقي إمارات الدولة، سائلا الله عز وجل أن يتقبلهم بجوار النبيين والصديقين، مؤكدا أن شهداء الوطن ضربوا مثالاً يحتذى في الانتماء والولاء، فبعزيمة هؤلاء الرجال تحقق كرامة الأوطان وعزها، وشهداء الواجب يمثلون القدوة الحسنة لشباب الإمارات، ليلبوا جميعا نداء الوطن.


