نجحت القيادة العامة لشرطة الشارقة، في لم شمل عائلتين خليجيتين بعد فراق دام أكثر من 15 عاماً دون تواصل، وذلك بتوجيهات من العميد سيف الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة، حرصاً منها على أداء دورها المجتمعي في الحفاظ على الترابط الأسري.
وقد شهد مطار الشارقة الدولي يوم الخميس الماضي حالة استثنائية وفرحة امتزجت بالدموع من أفراد أسرتين خليجيتين إحداهما إماراتية وتحديداً الشارقة، والثانية من مملكة البحرين، إذ استطاعت القيادة العامة لشرطة الشارقة لم شمل الأسرتين بعد أن تواصلت معها الأسرة البحرينية عبر قنوات التواصل الاجتماعي، فأسرعت القيادة العامة لشرطة الشارقة في البحث والتحري والعثور على أولاد عمومتهم المقيمين في الشارقة وتم اللقاء.
وعند مخرج الركاب القادمين عبر طيران العربية من البحرين، التقت الأسرتان، بحضور العقيد عبدالسلام عبدالرحمن بن فارس مدير إدارة المنافذ وعدد من ضباط القيادة العامة لشرطة الشارقة، وحشد كبير من الإعلاميين والصحافيين العاملين في الصحف المحلية.
مبادرة
صاحب المبادرة عبدالله عيسى مال الله من مملكة البحرين، الذي قال: كنا نتواصل في الماضي، وقد انقطع الاتصال فجأة، وحاولنا التواصل مع الأسرة في الشارقة ولكن دون جدوى بسبب تغيير أرقام الهواتف، ومشكلات أخرى، لكني لم أفقد الأمل، فدخلت إلى موقع القيادة العامة لشرطة الشارقة وكتبت رسالة أبحث فيها عن أقاربي في إمارة الشارقة، وبعد أربعة أيام وصلني الرد بأنه تم العثور على أولاد العم، ومن ثم تم ترتيب هذا اللقاء.
وأعرب عبدالله مالله عن سعادته باللقاء الذي انتظره 15 عاماً، بينما تحدث الوالد عيسى مال الله من البحرين والدموع تختلط بكلماته، قائلاً: انتظرت هذا اللقاء منذ فترة طويلة جداً، موجهاً الشكر إلى القيادة العامة لشرطة الشارقة والعاملين فيها على الجهود التي بذلوها لترتيب اللقاء.
اتصال
ومن جانبه أعرب علي الخاجة من الشارقة أحد أطراف الأسرة الأخرى، عن سعادته باللقاء وإحساسه كأنه ولد من جديد، بعد أن عثر على أولاد العم، مضيفاً: تلقيت اتصالاً من القيادة العامة لشرطة الشارقة يفيد بأن هناك أقارب من دولة البحرين يحاولون التواصل معك، وبالفعل وصلني اتصال من عبدالله عيسى مال الله وكنت سعيداً جداً بهذا الاتصال، حتى أنني فكرت في أن أسافر إلى البحرين فوراً.
وقالت الوالدة عائشة حسن صقر من البحرين: شعور جميل حين نلتقي بالأقارب بعد غياب طويل، إذ كنت لا أتوقع أن أراهم مرة أخرى، ولولا جهود القيادة العامة لشرطة الشارقة لما توصلنا إليهم والتقينا.
أما الوالدة عزيزة حاجي محمد من الشارقة، فأبدت فرحتها الغامرة بوجود ذويهم هنا في الشارقة، مشيرة إلى محاولات كثيرة للعثور عليهم، وكلها باءت بالفشل، ولولا جهود شرطة الشارقة لما تحقق الحلم.
تواصل
قال العقيد عبدالسلام بن فارس مدير إدارة المنافذ بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، إن مبادرة لم شمل العائلتين جاءت بتوجيهات القائد العام لشرطة الشارقة، وضمن استراتيجية وزارة الداخلية، مضيفاً أن مشاكل الحياة أسهمت كثيراً في ابتعاد الأسرتين، لكن القيادة العامة لشرطة الشارقة بذلت جهداً كبيراً في إنجاح المبادرة، التي تعد جزءاً من التواصل الإيجابي والفعال بين المجتمع ووزارة الداخلية.
