واكبت القنوات التلفزيونية المحلية حدث استشهاد جنود الإمارات البواسل في بث موحد، صباح أمس، من خلال تغطية خاصة استمرت أربع ساعات متوالية، بدأ من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى الثالثة بعد الظهر.
وشهد البث الموحد استضافة أكاديميين وكتاب ووعاظ تحدثوا عن عظيم فضل الشهادة، ونعوا جنود الإمارات البواسل الذين استشهدوا الجمعة في مأرب باليمن، دفاعاً عن الحق والعدل ونصرة المظلوم، أثناء أداء واجبهم ضمن قوات التحالف العربي في عملية إعادة الأمل باليمن.
بطولاتكم ستسجل بماء الذهب
وأكد مدير جامعة الإمارات د.علي النعيمي خلال لقائه في «علوم الدار» أن نظام الإمارات السياسي الناجح هو أساس سعادة شعبها، مشيراً إلى أن ما سنسمعه عن القوات المسلحة في الدولة سيسجل صفحات مجد وبطولات تاريخية بماء الذهب.
وأضاف د.النعيمي إن حرية الإعلام تبدأ من الاعتماد على المصادر الرسمية، محذرا من الإعلام المضلل، الذي يتعمد ارسال نظرة مجتزأة إلى الجانب السلبي حصراً، قائلا: «اليوم نمر بموقف صعب على الوطن إلا اننا فخورون بأبنائنا وهم مقبلون على الرفعة والعزة».
وقال: «نحن كإماراتيين محظوظون لأن لدينا قيادة حكيمة ورشيدة، تميزت بأنها قادت سفينة الإمارات إلى المعجزات والإنجازات المتقدمة، واستطاعت تكوين قوة عسكرية محترفة، تجد أفرادها في البر كالأسود، وفي الجو كالصقور، وفي البحر كالحيتان المفترسة».
وتوجه د.النعيمي بخالص العزاء والمواساة لأهالي شهدائنا البواسل، معبراً عن الامتنان لهم لأنهم ربوا أبناءهم على البطولة والشجاعة والتضحية بالنفس من أجل الوطن وإعلاء كلمة الحق، قائلاً: «ابناؤكم سيخلدون في التاريخ شهداء وأبطالاً، وقائمة الشرف التي تضم أسماء الشهداء ستظل عز وفخر للوطن».
مثال يحتذى به
وقال رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف محمد مطر الكعبي: «إن شهداءنا البواسل يمثلون القدوة الحسنة لشباب الإمارات، لتلبية نداء الوطن وتقديم الغالي والنفيس لصونه وعزته وكرامته في كل الأحوال».
وأضاف: لقد ضربوا مثالاً يحتذى به في البذل والعطاء والانتماء والولاء للوطن، فبعزيمة مثل هؤلاء الرجال تتحقق كرامة الأوطان وعزها، مشيرا إلى أن ربنا قد نادانا إلى البذل في سبيله؛ حين قال (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً)، وفي قوله أيضا (وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا).
وأشار إلى أن «نفخر بتضحية شهدائنا دفاعا عن الكرامة والعزة وتلبية لنداء الواجب»، مؤكداً «أن شهداءنا رووا بدمائهم الزكية مع إخوانهم من شهداء السعودية والبحرين أرض اليمن لعودة شرعيته».
واجب شرعي ووطني
أما د.محمد بن غيث، الواعظ والخطيب بدائرة الشؤون الإسلامية، فأكد أن علماء المسلمين أجمعوا على أن أمور الجهاد ترجع لولي الأمر، ولا يجوز أن يأمر بها غيره من الناس أو الفئات، وما تقوم به قواتنا المسلحة يعتبر في المقام الأول واجباً شرعياً ووطنياً.
وأضاف: «إن الشعب عليه مسؤولية تجاه وطنه ومجتمعه، مبينا أن الشهادة قيمة عظمى يطمح لها كل مسلم، فهي خاتمة طيبة يكرم الله بها الشهداء ويعلي شأنهم في جنة الخلود».
وحدة الصف
حذر مدير إدارة الوعظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ طالب الشحي من الرسائل السلبية والمغرضة التي تصل عبر أشخاص لا يريدون الخير للوطن، ووصفهم بأنهم مجرمون وحاقدون على الدولة، مهيبا بالجميع أن يقفوا صفاً واحداً ضد أعداء الوطن، مؤكداً أن الوحدة واجبة خاصة في مثل هذه الظروف، وهو الأمر المعهود من الإماراتيين.
