أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عضو مجمع البحوث الإسلامية أن الجماعات المتطرفة تتخذ من الدين ستارا لها وتمارس أفعالا لا يقرها العقل ولا الفكر السليم تحت راية الإسلام، مشيراً إلى أن أعداء الإسلام لو بذلوا كل ما في وسعهم من جهد ما أضروا بالإسلام مثلما أضرت به هذه الجماعات المتطرفة إذ تعلن أنها تفعل تلك الممارسات البشعة باسم الدين وهو بريء منها.

وذكر أن تفكيك هذا الفكر يجب أن يكون مقترنا في الوقت نفسه بتفكيك الجماعات المتطرفة، موضحا أنه إذا جرى تفكيك الجماعات المتطرفة وحدها يمكن أن يظهر غيرها في حين أن القضاء على الفكر المتطرف يضمن عدم ظهور جماعات متطرفة أخرى تتبنى هذا الفكر، منوها بأن مواجهة الفكر المتطرف يجب أن تكون شاملة رأسيا وأفقيا بتجفيف منابعه وحظر جماعاته وخلق الإعلام المضاد له.

وقال إن تلك الجماعات تشهد بداية النهاية بعد أن وصلت إلى قمة الغلو والتطرف وهذا ما تشهد به سنة الله في كونه وهي أخذه أي طائفة أو جماعة باغية متجاوزة أخذ عزيز مقتدر.

وشدد على أن الإرهاب يبحث عن بيئة حاضنة له في المجتمعات كما يعمل على إغواء الشباب بالمال والنساء والمغريات الأخرى من أجل جذبهم إلى التنظيمات الإرهابية مستغلا جهل الكثير منهم بمفاهيم الدين الإسلامي الحنيف وأصوله، وفي الوقت نفسه يدق الإرهاب على وتر الخلافات الطائفية والعرقية والمذهبية والدينية لزعزعة الاستقرار.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ضمن سلسلة أنشطته وفعالياته بعنوان " تفكيك الفكر المتطرف" مساء أول من أمس في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمقر المركز في أبوظبي.