افتتح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ورشة عمل بدبي لمناقشة السياسة الوطنية للتكيف مع ظاهرة التغير المناخي بهدف الاستفادة من كل الخبرات في الجهات وتكريس الجهود في مجال التكيف مع الظاهرة وذلك استكمالاً لجهود الوزارة في هذا المجال.
وقال معاليه: إن رؤية الإمارات 2021 وضعت إطار عمل مناسباً لتحقيق الأفضلية العالمية في شتى المجالات بما فيها البيئة، موضحاً أن العنصر الرابع من رؤية الإمارات 2021 "متحدون في الرخاء: بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة" يؤطر العمل البيئي بأن تتصدر الإمارات في مجال الثورة الخضراء وتعي مسؤوليتها في حماية الطبيعة والحد من تأثير التغير المناخي في المحيط الحضري والنظام البيئي بهدف توريث الأجيال القادمة بيئة مستدامة، مؤكداً أن ذلك يتماشى مع مستهدف السياسة الوطنية للتكيف مع ظاهرة التغير المناخي بأن يتم حماية البيئة وتهيئتها بما يزيد من قدرة تكيف المجتمعات والنظم البيئية والاقتصادية مع تأثيرات تغير المناخ في دولة الإمارات.
تأثير
ولفت التقرير التقييمي الخامس لأسباب وعواقب تغير المناخ الصادر عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ "IPCC" إلى أن العالم بدأ بالتأثر بالتغير المناخي بدرجة أكبر عن أي وقت مضى وهو واقع يعيشه العديد من الشعوب وهو نتاج زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الأنشطة البشرية منذ منتصف القرن العشرين وأن أي زيادة تتجاوز 2 درجة مئوية من المرجح أن تدفع إلى حدوث تغيير جذري في النظم البيئية ولن تستطيع بعض هذه النظم التكيف مع هذه المتغيرات ولهذا يرى العلماء أنه ولتجنب ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية يجب أن يستقر تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
وأشارت البيانات الخاصة بدرجات الحرارة وهطول الأمطار المسجلة على مدى السنوات من 1975 حتى 2013 لدى المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إلى وجود ارتفاع في درجات الحرارة ونقص في كميات هطول الأمطار، حيث تم تسجيل أعلى ارتفاع في درجات الحرارة في إمارة دبي بـ 2.7 درجة مئوية وأقلها في إمارة الفجيرة ومدينة العين بنحو 0.6 درجة مئوية ويقابلها جميعاً انخفاض في كمية هطول الأمطار، وجميع هذه المتغيرات تعتبر إشارات واضحة إلى التغير المناخي الحاصل في دولة الإمارات مما يزيد من احتمالية تأثر الدولة بظواهر التغير المناخي على مدى السنوات المقبلة، وعليه كان لا بد من العمل على وضع الخطط والمشاريع المناسبة للتكيف مع آثار التغير المناخي.
ركائز
وترتكز السياسة الوطنية للتكيف مع آثار تغير المناخ على خمس ركائز رئيسية تنسجم مع الأولويات الاستراتيجية المحددة في رؤية الإمارات 2021 واستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء والاستراتيجيات القطاعية الأخرى، وهي مجتمع معرفي ومبدع، ومجتمع صحي متعلم ومدرك، واقتصاد أخضر منافس ومرن، وبيئة مستدامة، وموارد طبيعية قيمة، وحياة مستدامة، واستخدام أمثل للموارد.
برامج
تضم السياسة الوطنية للتكيف مع آثار التغير المناخي 14 برنامجاً رئيسياً يندرج تحته عدد من البرامج الفرعية التي يتم تنفيذها خلال الفترة الزمنية من 2016- 2021 بهدف الحد من التعرض للمخاطر وزيادة قدرة تكيف المجتمعات والنظم البيئية والاقتصادية مع تأثيرات تغير المناخ في دولة الإمارات وتتنوع هذه البرامج لتمس عدداً من المجالات كالبحث العلمي والبيانات والوعي البيئي والصحة العامة وإدارة النفايات والاستهلاك المستدام وإدارة الموارد والتقييم البيئي وبناء القدرات.
