أكدت فعاليات وطنية أن دولة الإمارات استثمرت منذ تأسيسها في تطوير خبرات أبنائها للمساهمة في عملية التنمية وخدمة الوطن، مما أفرز خبرات ومؤهلات متعددة أصبحت مؤهلة لقيادة دفة التطوير في الدولة، مما انعكس في أداء المجلس الوطني الاتحادي من خلال التنوع العلمي والعملي للأعضاء السابقين والمرشحين الذين سيخضون التجربة الثالثة لانتخابات المجلس.
وأوضحت الفعاليات أن هذا التنوع عزز عمل المجلس والدور المناط به في مناقشة القضايا التي تهم الوطن والمواطن في مختلف المجالات وهذا الأمر يتطلب وجود تنوع في التخصصات والخبرات العلمية للمرشحين التي يمكن الاستفادة منها عند انتخاب لجان المجلس، منوهين بأن الدولة تشهد في الفترة الحالية مرحلة انتخابات ويجب على الناخبين تغليب المصلحة الاجتماعية والوطنية على التطلعات الفردية وعليهم أن يدركوا حجم المسؤولية المترتبة عليهم والفارق الذي سوف تحدثه أصواتهم ومشاركتهم في اختيار الأشخاص الأكثر كفاءة وخبرة.
مراعاة
وقال الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي إن جميع هيئات المجلس الوطني تشكل عن طريق الانتخابات وعند انتخاب اللجان أعضاءها يتم مراعاة مسألتي التخصص العلمي والخبرة العملية، مشيراً إلى أن انتخابات المجلس الوطني منذ بدايتها في 2006 وحتى التجربة الحالية شهدت تنوعاً في تخصصات المرشحين وشهاداتهم العلمية وخبراتهم على مستوى الرجل والمرأة على حد سواء وهذا بدوره أمر إيجابي يعزز التجربة الانتخابية وعمل المجلس.
وأضاف إن اختصاصات المجلس الوطني واسعة ويناقش قضايا مختلفة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والبيئة والميزانيات والكثير من القضايا التي تهم الوطن والمواطن وبالتالي إن هذا التنوع الهائل في مناقشة القضايا يحتاج إلى تخصصات متعددة وخبرات عملية في مجالات التخصص وهنا يجب أن نعلم أن المعيار لا يقتصر على وجود الشهادة وإنما يجب أن يكون لدى من يرشح نفسه خبرة عملية في مجال تخصصه تكون حجر الأساس له في مناقشة القضايا في اللجان وفي الجلسات العامة تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي وكلما تنوعت تخصصات أعضاء المجلس كلما كان العائد أفضل على عمل المجلس والدور المناط به.
ميزة كبيرة
عفراء البسطي عضو المجلس الوطني الاتحادي أشارت إلى أن عمل اللجان في المجلس الوطني الاتحادي يتمتع بميزة كبيرة وهي المرونة التي تتيح لأي عضو التبديل مع زميله من لجنة إلى أخرى وبالتراضي إذا تبين له أن اللجنة لا تتوافق مع مجال تخصصه وأنه يستطيع أن يعطي بشكل أفضل في لجنة أخرى وهذا الأمر حصل أكثر من مرة في الفصل التشريعي الخامس عشر.
وأضافت إن هذا الأسلوب الاختياري مناسب جداً لأنه يوظف التنوع في الشهادات والتخصصات والخبرات العملية.
تنوع إيجابي
بدوره قال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن الفئة المنتخبة من أعضاء المجلس الوطني والتي تشكل نصف أعضاء المجلس يتم انتخابها بناء على العلاقات الاجتماعية والتخصصات العلمية والخبرات العملية، فيما يتم تعيين النصف الآخر من قبل الحكام وهنا يتم التعيين بحيث يشكل هؤلاء الأعضاء إضافة نوعية لعمل المجلس والقيام بدوره وبالتالي إذا كان هناك نقصاً في بعض الكفاءات للأعضاء المنتخبين في مجالات معينة يتم سد هذا النقص من خلال الأعضاء المعينين.
نتائج دقيقة
أما الدكتور خالد الخاجة عميد كلية الإعلام والمعلومات في جامعة عجمان فقال إن المجلس يحمل على عاتقه مسؤوليات كبيرة يأتي في مقدمتها مناقشة القضايا وتقديم أفكار ودراسات حول مواضيع مختلفة والتي تتطلب متخصصين في مجالات متنوعة، للمساهمة بخبراتهم العلمية أو الاكاديمية في الوصول إلى نتائج دقيقة يعود نفعها على المواطن والمجتمع.
وأضاف إن توسع صلاحيات المجلس الوطني وزيادة دوره الرقابي ومناقشته لقضايا محلية وإقليمية ودولية، حتمت عليه في هذه المرحلة تحديداً استقطاب تخصصات وخبرات في مجالات مختلفة لضمان انسيابية عمل المجلس القائم على مهام رئيسية وفرعية ولجان متخصصة لمناقشة كافة القضايا والمتطلبات التي هي وليدة لمرحلة التطور والنمو السريع الذي تشهده الدولة في كافة قطاعاتها.
وفي السياق ذاته قال الدكتور محمد عبدالله المطوع أستاذ علم الاجتماع السياسي إن سنوات عمل المجلس الوطني وتناوله قضايا الوطن والمواطن ودوره الإيجابي الذي حققه في إصدار القوانين برزت أهميته وفعاليته للمواطن الذي يفترض أن يكون أكثر وعياً بأهمية إدلاء صوته للمرشح الذي يشعر بأن مؤهلاته العلمية وخبراته سوف تخدم بشكل أو آخر أداء المجلس الوطني.



