يقدم مستوصف محمد بن راشد آل مكتوم، في بلدة اليامون، غربي جنين خدمات صحية مجانية للمرضى المعسرين، وذوي الحالات الخاصة في الأراضي الفلسطينية، ويعمل المستوصف الإماراتي، الذي يعد مركزاً صحياً متقدماً في المنطقة أنشأته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية على تقديم الخدمات العلاجية لأكثر من 50 ألف فلسطيني، يعيشون في عشر تجمعات سكانية خلف الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية.

وينظم المستوصف أياماً علاجية مفتوحة كان آخرها مطلع هذا الأسبوع شارك فيه نخبة من الأطباء المتطوعين من جنين وطوباس، استقبل مئات من الحالات المرضية المعسرة، الذين لا يقوى أصحابها على دفع تكاليف العلاج وشراء الأدوية، وتم خلال هذا اليوم فحص المرضى وتزويدهم بالعلاج المجاني نظراً لحالاتهم الخاصة.

تمويل

وأثنى مدير المستوصف الدكتور صالح زكارنة على الجهد الإماراتي، الذي أنجز هذا المشروع الصحي الحيوي وقال إن المستوصف الذي بني بتمويل من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية يقدم خدمات طبية شبه مجانية لآلاف المرضى، ويؤمه أكثر من 200 مريض يومياً معظمهم من أولئك الذين يعيشون أوضاعاً اقتصادية صعبة تحول دون تمكنهم من تغطية نفقات العلاج، وهو أمر أخذته إدارة المستوصف بعين الاعتبار، ودفعها إلى التفكير الجاد من أجل مساندة هؤلاء المرضى وتوفير خدمات العلاج والدواء لهم من خلال إقامة الأيام المفتوحة للحصول على الخدمة الصحية مجاناً.

شراكة

وأضاف زكارنة أن إدارة المستوصف وفي إطار سعيها من أجل توفير خدمات العلاج والدواء للحالات المرضية والاجتماعية الصعبة حرصت على تنفيذ أيام طبية بمشاركة أطباء من كل التخصصات، وأن سبعة أطباء من تخصصات الباطنية وجراحة الأطفال والأمراض الجلدية والعظام والمسالك البولية والطب العام والطوارئ والأشعة شاركوا في تقديم خدمات العلاج وإجراء الفحوص الطبية لنحو 400 حالة مرضية من القرى المجاورة غربي جنين.

وأشار زكارنة إلى أن هذا المستوصف الذي أنشئ بتمويل إماراتي يعتبر من أحدث المراكز الطبية وجرى تزويده بأحدث الأجهزة الطبية المتطورة، ويقدم خدماته للحالات المرضية على مدار الساعة في كل التخصصات الطبية، ويحرص على مساعدة الحالات المرضية الفقيرة والمحتاجة.

وكرمت إدارة مستوصف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الصحي، الأطباء المتطوعين في اليوم الطبي المجاني، بحضور مفوض عام هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في فلسطين، إبراهيم راشد، وطاقم العاملين في المستوصف.

بصمة إماراتية

وشدد راشد على أهمية هذا المستوصف في تقديم خدمات الطب العام والتخصصات الطبية كافة، إضافة إلى خدمات الأشعة والعلاج الطبيعي للمرضى، واعتبر إقامة هذا المستوصف بمثابة خطوة مهمة في طريق تحقيق التنمية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذا المستوصف يشكل بصمة إماراتية جديدة، ورسالة إخاء من دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب الفلسطيني.

وذكر أن تكاليف المستوصف الأولية تجاوزت مليوني درهم إماراتي، ونفذ بدعم من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، التي أشرفت على المشروع وتستفيد منه الجمعية العلمية الفلسطينية الطبية.

وأوضح أن الجهات المعنية باشرت تأسيس المستوصف في العام 2007، ويقع على مساحة إجمالية تبلغ أكثر من 600 متر مربع، وهو بناء مستقل يتكون من طابق واحد على أن يصار إلى تحديثه، وإضافة أقسام أخرى في سنوات لاحقة، ويخدم أكثر من 50 ألف نسمة موزعين على أكثر من عشرة تجمعات سكانية متقاربة في الجهة الغربية من مدينة جنين.

أقسام

يقدم المستوصف خدماته للجمهور، التي تشمل الطب العام، والفحوص المخبرية، وتقديم الدواء، والأشعة، والعلاج الطبيعي والبيتي للمرضى كبار السن، والعناية السنية، إضافة إلى أقسام الباطني، والأنف والأذن والحنجرة، والعظام والنسائية، وتمتد ساعات دوام المستوصف على مدار 24ساعة يومياً.

كما يقدم المستوصف خدمات إسعافية وطبية وعلاجية أخرى، مثل دورات في الإسعاف الأولي، وإقامة الأيام الطبية المجانية، وتقديم الدواء المجاني للفقراء، والأيام العلاجية التثقيفية والتوعية، وتوزيع عدد من الكراسي لحالات مرضية مستعصية وفقيرة، ويعمل في المستوصف أكثر من عشرة موظفين بشكل ثابت، إضافة إلى خدمته لعشر قرى معظمها قريبة من جدار الفصل، ويقطن فيها نحو خمسين ألف نسمة.