بدأت أمس مراكز التدريب التابعة لهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية على مستوى الدولة استقبال الدفعة الرابعة من مجندي الخدمة الوطنية من خريجي الثانوية العامة وخريجي الجامعات، الذين أنهوا دراساتهم الجامعية واستوفوا شروط الالتحاق والتسجيل، ولأول مرة يتم استقبال فئة الابن الوحيد من مواطني الدولة وفئة أبناء وبنات المواطنات بصورة تطوعية للانضمام إلى صفوف الخدمة الوطنية.

وبدأت منذ الصباح الباكر مركزا تدريب العين وسيح اللحمة في مدينة العين، ومركز المنامة في عجمان، ومركز ليوا في المنطقة الغربية، ومركز خولة بنت الأزور لتدريب الفتيات في أبوظبي استقبال المجندين من الجنسين.

وكانت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية قد أعلنت عن استمرار عمل مراكز التسجيل والعيادات الطبية خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين لإتمام عملية إصدار البطاقات العسكرية، واستكمال الفحوصات الطبية لكافة منتسبي الدفعة الرابعة تسهيلا على المواطنين الذين لم يتسن لهم إتمام عملية إصدار البطاقات العسكرية، واستكمال الفحوصات الطبية في فترة وجودهم خارج الدولة أثناء العطلة الصيفية.

استعدادات

وسعت مراكز التدريب إلى إنهاء جميع الاستعدادات والتجهيزات لاستقبال الدفعة الجديدة من خريجي الثانوية العامة، الذين يعتبرون من الدفعات الأكثر عدداً نسبياً، إضافة إلى الفئات الجديدة، حيث شملت التجهيزات إعدادا وتطويراً لمراكز الجاهزية البدنية في معسكرات التدريب على مستوى الدولة.

وتتولى مراكز الجاهزية البدنية إعداد المجند من الجانبين: العقلي بما يشمله من نواح نفسية واجتماعية وسلوكية، والبدني بما يتضمنه من لياقة جسدية وتغذية صحية سليمة وصحة بدنية عامة قادرة على الوفاء بمتطلبات التدريب والتأهيل العسكري.

كما تعد مراكز الجاهزية البدنية هي الجهة المسؤولة عن عملية تحسين صحة وأداء وجاهزية جميع مجندي الخدمة الوطنية وإعدادهم الإعداد السليم ليتمكنوا من أداء واجباتهم وتدريباتهم العسكرية والبدنية على أكمل وجه، فالجاهزية البدنية للمجند تعمل على مساعدة المجند في التغلب على العوائق كافة، التي قد يواجهها أمام المرحلة التي سيقبل عليها، ومن التدريبات والتمارين التي سيخضع لها أثناء تأديته خدمته الوطنية، كما يلزم أن يكون مجند الخدمة الوطنية قادراً جسدياً ونفسياً على تحمل أقصى الضغوطات البدنية والعقلية والنفسية من دون فقدان قدرته على تطبيق مهاراته الإدراكية والتكتيكية أثناء مدة تدريبه وتأهيله.

قيم الولاء

يشار إلى أن قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية أكد على قيم الولاء والانتماء في نفوس أبناء الوطن وتحقيق أهداف القيادة الرشيدة في إعداد وتنشئة أجيال تتمتع بمقومات شخصية قيادية من حيث مختلف الركائز، كالقوة البدنية والاعتماد على الذات، وتحمل المسؤولية والانضباط واحترام القانون وتقدير قيمة الوقت، وفق أسس علمية وتدريبات عملية.

مواطنون يتفاعلون: الخدمة مبعث فخر

ورحب مواطنون بشباب الوطن من الدفعة الرابعة، مؤكدين أن خدمة الوطن مبعث فخر واعتزاز لكل أبناء الدولة وواجب وشرف وطني لكل من يحمله، وأكدوا أن خدمة الوطن وحمايته هي أسمى واجبات المواطن، فهي تنمي المقومات الشخصية القيادية وترسخ قيم الولاء والانتماء للوطن، داعين الله عز وجل أن يحفظ كل جندي وعسكري ترك أحبابه وأهله وأصدقاءه من أجل الخدمة الوطن وأداء واجبه.

وقال سيف إبراهيم النعيمي: «تشرفت اليوم بانضمام ولدي إبراهيم للخدمة الوطنية ضمن الدفعة الرابعة، أسأل ﷲ أن يوفقهم لخدمة وطنهم» ودعت خولة «اللهم احفظ كل جندي عسكري سيترك أحبابه وأهله وأصدقاءه من أجل خدمة الوطن وأداء واجبه».

وأقسم أحمد آل علي «والله لو أنني لم أتجاوز السن المحددة للخدمة الوطنية لما تركت أحداً يزاحمني هذا الشرف، حفظكم الله أينما كنتم في خدمة الوطن وسدد على الخير خطاكم». وقال آخر: «الوطن أمانة في أعناقكم فحافظوا عليه من الطامعين». وغرد عبد الله العيدروس: «نسأل الله أن يعيننا على خدمة بلادنا ووطننا الغالي وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان».

تفاعل

وعلق إبراهيم الدبل عبر موقع الخدمة الوطنية على تويتر بقوله «اللهم وفق منتسبي الخدمة الوطنية من الدفعة الرابعة واحفظهم، اللهم ارزقهم الإخلاص في القول والعمل لخدمة الوطن وردهم إلى أهلهم سالمين غانمين». وقالت بنت أبوظبي: «إن خدمة الوطن وحمايته هي أسمى واجبات المواطن، والشباب الإماراتي خير كفيل بها». وغرد أحمد الحاج بقوله: «كوني الابن الوحيد وأصبح القرار يشملني بمحض إرادتي سأسجل بالخدمة الوطنية».

ثناء

وغردت بنت محمد بقولها: «رجال إذا سمعوا النداء اجمعوا لبيه، تطيح الغتر والروس بس العلم ما طاح». وقال عبد الرحمن ثاني «إحنا لحكام الدار خدام حنا جنود واسود الجزيرة جاهزين يا خدمة الوطن بالتوفيق لإخواني منتسبي الخدمة الوطنية الدفعة الرابعة».

ودعت خولة الحمادي: «اللهُم إني أستودعكَ وطني وأبناء وطني فاحفظهم بحفضك التام». وغردت عائشة: «اليوم سيودع شباب الخدمة الوطنية آخر يوم من الحياة المدنية لينضموا في مصانع الرجال، هنيئا للوطن».

 وهنأت نادية أخاها الذي التحق اليوم بالخدمة الوطنية بقولها: «اللهم إني أستودعك أخي حبيبي فأحفظه بعينك التي لا تنام هنيئاً لك يا روحي في خدمة الوطن الغالي». كما بارك محمد حسن البلوشي بقوله: «نبارك لإخواننا أبناء المواطنات بالقرار الحكيم وشمولهم في الخدمة الوطنية، متى سوف يتم شمول أصحاب المراسيم فنحن فداء للوطن والقيادة».