شواطئ دبي العامرة بمختلف الأنشطة البحرية طوال العام، يجعلها تتميز بحق عن بقية شواطئ العالم؛ فهي شواطئ شبه مصقولة من حيث الاهتمام الذي توليه الجهات المعنية بها، لتوفير نوعية الرمال الجيدة، وتغذية الشواطئ بها، إضافة إلى توفير كل أدوات ومعدات السلامة وأبراج الإنقاذ، والمنقذين، واللوحات الإرشادية التي تفيد كيفية التعامل مع التيارات إن وجدت، والأعلام المرفوعة التي تنبه المرتادين إلى إمكانية ممارسة أنشطتهم في ذلك اليوم، أو الاستمتاع بالجلوس دون الاقتراب كثيراً من العمق بناء على حالة الطقس.
كل تلك الخدمات جعلت من شواطئ دبي بين الأبرز والأجمل عالمياً بشهادة العديد من الصحف العالمية. وعلى الرغم من أن تلك الخدمات التي تقدمها بلدية دبي المعنية بالاهتمام بالشواطئ وتنفيذ المشروعات التطويرية لها تكلف الدائرة الكثير من المبالغ والتكلفة إلا أنها تظل مجانية ومفتوحة للجميع في الاوقات كافة.
واهتمام البلدية بتقديم خدماتها بجودة وتميز ودون مقابل لا يعني أن تصبح تلك الأماكن ملاذاً للعابثين الذين لا يتحملون المسؤولية المجتمعية، ممن يستمتعون بنهار حافل على الشاطئ، ثم يتركون خلفهم أكواماً من المخلفات، ولا يكلفون أنفسهم عناء خطوتين تجاه الحاويات المخصصة لذلك، والممتدة على طول الشاطئ.
بلدية دبي تؤكد أنها تفرض غرامات بحسب نوع المخالفة التي يقوم بها الأفراد على الشاطئ ضمن ما يقع ضمن اختصاصها؛ فرمي المخلفات مخالفة صريحة تتراوح غرامتها بين 500 درهم و1000 درهم، لا من أجل تحصيل الأموال، أو فرض الغرامات، إنما رغبة أكيدة في نشر قيم الاهتمام بالبيئة البحرية، وعدم رمي المخلفات في المياه، أياً كانت نوعيتها أو حجمها. الأفراد ليسوا وحدهم المسؤولين عن الضرر بالشواطئ، فأصحاب السفن أيضاً مسؤولون عن نظافة البحار.
نظافة وأمن الشواطئ مسؤولية الجميع في إمارة تسعى للمركز الأول في كل شيء، وتقدم كل ما من شأنه إسعاد المقيمين فيها والزائرين، لتدوم المشروعات الحيوية والخدمية لهم، وللأجيال القادمة.
