لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

تواجه الأشخاص تحديات كبيرة عند التفكير في كتابة السيرة الذاتية التي تعد العامل الأهم في القبول المبدئي على طريق التوظيف، وإتاحة الفرصة للمقابلة الشخصية التي يستطيع من خلالها الطرفان تقريب وجهات النظر والتعرف على الطموحات والتطلعات.

وانطلاقاً من الطابع النفسي الذي تتركه طريقة كتابة السيرة الذاتية لدى صاحب العمل، كان لا بد من تسليط الضوء على الأخطاء الشائعة التي يقع فيها العديد من الأشخاص عند إقدامهم على كتابتها.

النظرة الأولى

عن ذلك يقول سعيد الصلخدي، المدير التنفيذي في الخليج والشرق الأوسط لمدرسة واشنطن للبروتوكول، إن السيرة الذاتية بمثابة النظرة الأولى التي يحدد من خلالها صاحب العمل اختيار الشخص للمقابلة الشخصية أو رفضه، مشيراً إلى أن استيفاءها للمعايير المعروفة يضاعف من فرصة المتقدم على الوظيفة ويسهل المهمة على صاحب العمل أو موظف الموارد البشرية الذي يمكنه الحصول على التفاصيل المطلوبة بلمحة بسيطة.

وأوضح أن السيرة الذاتية هدفها الوصول للمقابلة التي تعد بوابة الدخول للوظيفة، لذلك لا بد أن تتسم ورقتها بالإيجاز والوضوح وترتيب الأفكار وتسلسلها، وتجنب إرفاق صورة شخصية بها لكون صاحب العمل أو موظف الموارد البشرية هدفه الحصول على القدرات والخبرات المطلوبة وليس الشكل الأنيق.

صورة سلبية

وأشار إلى أن هناك أخطاء عدة يقع فيها أغلب المتقدمين على الوظائف يأتي في مقدمتها وضع المعلومات الشخصية أسفل الصفحة، ما يفرض على الطرف الآخر البحث عن التفاصيل الأهم بين السطور، والإسهاب في ذكر المهام الوظيفة السابقة والتي يجب ألا تتجاوز لدى أكثر الخبرات 6-8 نقاط، وكذلك ذكر الهوايات بشكل مفصل، التي يجب تركها للمقابلة الشخصية، إضافة إلى ذكر المهام الوظيفية السابقة بصيغة الحاضر وهو ما يخلق صورة سلبية عن طالب الوظيفة الذي عجز عن ترتيب أفكاره في السيرة الذاتية.

وأوضح الصلخدي أن صاحب العمل يفضل رؤية الخبرات الحديثة والمؤهلات قبيل السابقة، ولكن الفئة العظمى تبدأ بالمؤهلات القديمة والخبرات الأولى التي اكتسبوها، علاوة على ذكر بعضهم مشاريع التخرج ودورات تدريبية أثناء مرحلة الدراسة، وهو الذي يفسره صاحب العمل بأن طالب الوظيفة ليس لديه خبرات إنما سرد هذه التفاصيل لزيادة أوراق السيرة الذاتية التي تعني كثرتها تجاوزاً غير مقبول، مشيراً إلى أنه يجب أن لا يتجاوز عددها عن صفحتين لمن يملكون خبرات طويلة.