5 سفيرات حملن رسالة الدولة وكن خير الأمين في إيصال صوت الإمارات للعالم بكل كفاءة واقتدار، فالمرأة الإماراتية سارت مع الرجل بكل مراحل مسيرة الاتحاد الميمونة وخطت خطوات كبيرة نتيجة الدعم الكبير لها من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات).
وخلال فترة قصيرة تمكنت المرأة الإماراتية من تحقيق مكاسب كبيرة ومتميزة في كل المجالات، بما فيها مجالات العمل السياسي والسلك الدبلوماسي، واستطاعت أن تثبت للعالم أنها على قدر المسؤولية وأنها جديرة بالثقة الكبيرة التي حظيت بها من قبل القيادة الرشيدة.
وأكدت وزارة الخارجية أنها خطت خطوة مميزة بتعيينها 5 سفيرات للدولة في الخارج هن الشيخة نجلاء القاسمي سفيرة الدولة لدى جمهورية البرتغال، والدكتورة حصة عبد الله أحمد العتيبة سفيرة الدولة لدى مملكة إسبانيا وحفصة العلماء سفيرة الدولة لدى جمهورية الجبل الأسود والسفيرة لانا نسيبة مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك ونورة جمعة قنصل عام الدولة في ميلانو.
وبعثت سفيرات الإمارات في الخارج عبر «البيان» برسالة حب وتقدير وشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على هذه اللفتة الكريمة التي تؤكد حرص سموها على الارتقاء بالمرأة وتنشيطاً لدورها الإيجابي في المجتمع والاستمرار في دعمها وتشجيعها عبر تخصيص يوم للاحتفال بالمرأة الإماراتية، وتخصيص الدورة الأولى للاحتفال بتكريم المرأة العسكرية في القوات المسلحة والشرطة يأتي تأكيداً أيضاً لأن يكون دور المرأة الإماراتية شاملاً ومتكاملاً ومؤثراً في مسيرة التنمية الحضارية لدولتنا المباركة.
153
وفي إحصائية لوزارة الخارجية وردت في تقرير حول تمكين المرأة صدرت في 8 مارس 2015 أشارت إلى أن عدد الدبلوماسيات العاملات في مقر وزارة الخارجية بلغ 153 موظفة، وعدد الدبلوماسيات العاملات في البعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج بلغ 27 موظفة، وهو ما يؤكد رؤية القيادة الإماراتية الحكيمة الداعمة لدور المرأة الإماراتية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الإماراتي عبر تضافر جهودها جنباً إلى جنب مع الرجل في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد بحيث استطاعت الوصول إلى العديد من المناصب القيادية العليا ومواقع صنع القرار.
مناسبة غالية
وقالت السفيرة لانا زكي نسيبة مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة إن تخصيص يوم للاحتفاء بالمرأة الإماراتية وبدورها في مسيرة التنمية الحضارية لدولتنا الغالية مناسبة كريمة وغالية على قلب كل مواطن ومواطنة، إذ يؤكد حرص قيادة الدولة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على دعم وتعزيز دور المرأة الإماراتية في المجتمع ومشاركتها في عملية التنمية الشاملة والنهوض بمسؤولياتها إلى جانب الرجل في مختلف مجالات العمل، مشيرة إلى أن ذلك كله يأتي ثماراً طيبة للجهود الحثيثة التي بذلتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على مدار السنوات الماضية لصالح المرأة الإماراتية ومنحها المزيد من الثقة والدعم للترقي في مختلف المناصب والقيادات السياسية والدبلوماسية والعسكرية.
وأكدت أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان له الدور الأساس في إنصاف المرأة ضمن مشروعه الرائد والطموح لبناء الوطن والإنسان منذ بداية تأسيس الاتحاد في عام 1971، وتولت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مهام دعم وتمكين المرأة في المجتمع والعمل على تذليل كل التحديات أمامها لتضطلع بدورها المحوري كشريك رئيسي في نهضة الدولة وتطورها منذ البداية وحتى الآن.
مكتسبات وإنجازات
وأضافت إن ما تحقق للمرأة الإماراتية من مكتسبات وإنجازات خلال الفترة الماضية بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة جعل من دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في مجال تمكين المرأة، ليس فقط لما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات نوعية في المجالات كافة، وإنما للتطور المستمر في الدور الذي تقوم به في مجتمعها والذي يؤهلها لتصدر المسؤولية في كل مواقع العمل الوطني.
واختتمت كلمتها قائلة «لا يسعني إلى أن أتقدم بالشكر والعرفان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، (أم الإمارات)، التي لم تبخل بالغالي والنفيس في سبيل الارتقاء بابنة الإمارات التي كانت بدورها على قدر المسؤولية فأثبتت قدرتها ومكانتها المتميزة في كل المجالات بما فيها المجال العسكري، وها هي قيادتنا الرشيدة تخصص الدورة الأولى ليوم المرأة الإماراتية للاحتفاء بعطاء المنتسبات إلى القوات المسلحة في لفتة جميلة ورسالة صادقة من الدولة لأبنائها مفادها بأنها تقدر عطاء المرأة وتعظم من شأنها».
تحفيز دور المرأة
وقالت حفصة عبد الله العلماء سفيرة الدولة في الجبل الأسود «في هذه المناسبة الطيبة الكريمة التي تصادف يوم المرأة الإماراتية لا يسعني إلا أن أتوجه بخالص التحيات وكل التقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الداعم الأول للمرأة الإماراتية ومصدر اعتزازي وقدوتي في العمل».
وأضافت «إن دور (أم الإمارات) الرائد ورؤيتها الثاقبة في دعم المرأة الإماراتية وتحفيز دورها في المجتمع وإطلاق المبادرات الداعمة لها في المجالات كافة، يفرض على كل سيدة إماراتية أن تلتزم بدورها، وأن تسعى إلى اعتماد هذا النهج الذي أرست دعائمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وأثبت هذا النهج نجاحه مع ظهور مجموعة واعدة ورائدة من سيدات المجتمع الإماراتي اللواتي نجحن في مجالات عدة وأصبحن مرجعاً يحتذى به».
وقالت السفيرة حفصة العلماء «إن أي نجاح يسجل لأي فرد في المجتمع لا يعود إلى جهده الشخصي وحسب، إنما أيضاً إلى الدعم الذي يحظى به من الدولة الحاضنة لهذه الثروات، حيث أثبت التجربة الإماراتية في تمكين المرأة في المجتمع نجاحها وأصبحت نموذجاً لكثير من الدول في مختلف المجالات نظراً للتطور المستمر الذي تقوم به المرأة وتحملها للمسؤوليات في القطاعات الخاصة والعامة».
شراكة فاعلة
وذكرت أن الإنجازات التي تحققت خلال العقود الأربعة الماضية منذ قيام الدولة جاءت بفضل الرؤية الثاقبة لمؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال وضع آليات وطنية وخطط استراتيجية وتأسيس هيئات ومؤسسات نسائية تسعى إلى تطوير المرأة وتقدمها تحت الرعاية الحكيمة لـ(أم الإمارات) رئيسة الاتحاد النسائي العام، بالإضافة إلى سن القوانين والتشريعات التي تحفظ حقوقها وتوفر الحماية القانونية لها لتصبح شريكاً فاعلاً ومكوناً أساسياً في بناء الوطن وتطوره.
وأشارت السفيرة العلماء إلى أن احتضان المواهب والمحافظة عليها ورعايتها هو سر نجاح يسجل للدولة في مختلف المجالات، إذ يحفز الفرد وخاصة المرأة في التفاني في العمل والسعي الدؤوب لتحسين صورة الدولة ورفع اسمها عالياً، فهو واجب ومسؤولية كل إماراتي مهما كان اختصاصه أو مجال عمله.
أولويات
دعت السفيرة حصة العلماء كل فتاة أن تضع التعليم ضمن أولوياتها لأنه أساس النجاح والتميز. كما شجعت كل فتاه إماراتية أن تثابر في عملها بكل تفانٍ وأن تنخرط في الشأن العام لخدمة وطنها مهما كانت التحديات.
دعم القيادة أسس مجتمعاً إماراتياً عصرياً
قالت الدكتورة حصّة عبد الله أحمد العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية ودولة الفاتيكان وإمارة أندورا «حظيت المرأة الإماراتية بدعم واهتمام كبيرين منذ تأسيس الدولة بقيادة مؤسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وكانت سمو الشيخة فاطمه بنت مبارك تعمل جنباً إلى جنب معه، رحمه الله، وما زالت حتى اليوم تقوم بدعم وتفعيل دور المرأة في مجتمعها وذلك لإيمانها بأهمية المرأة ودورها البناء من أجل النهوض بالمجتمع والتقدم في مختلف ميادين الحياة لتأسيس مجتمع إماراتي مثقف وعصري».
قيادة ملهمة
وأضافت الدكتورة حصّة «القيادة الملهمة للإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات تسير على النهج نفسه في دعم وتقوية دور المرأة في مجتمعها، مما أتاح لها التقدم في كل المجالات.
وأكدت أنه كان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، حفظها الله، الدور الأكبر في دعم المرأة حين قامت بتأسيس الاتحاد النسائي عام 1975، والذي ساعد على توحيد الخطوات والجهود للرقي بالمرأة الإماراتية وتمثيلها في كل المحافل محلياً، إقليمياً وعالمياً، كما أن سموها انطلقت بحملة واسعة لمحو الأمية وطالبت بضرورة تعليم البنات وكان شعارها «الأمية هي العدو الأول للمجتمع»، إلى جانب رعايتها ودعمها للعديد من الجمعيات والمجالس التي تقوم برعاية الأمومة والطفولة، فكان لهذه المؤسسات الدور الأكبر في وصول المرأة الإماراتية اليوم إلى مكانتها المتميزة على المستويين الإقليمي والعالمي، أضف إليه جهود المرأة الإماراتية وبحثها الدائم عن العلم والمعرفة.
مكانة مرموقة
وقالت الدكتورة حصّة العتيبة «لقد حظيت سموها بالمكانة المرموقة عالمياً، فكانت محط أنظار كبار القادة في كل أنحاء العالم الذين منحوها الأوسمة والتقدير الكبير للدور القيادي الذي تقوم به للمرأة الإماراتية خاصة وللمرأة في مختلف أنحاء العالم، وكل ذلك أدى إلى المكانة المرموقة التي وصلت إليها المرأة الإماراتية اليوم حيث أصبح لدينا الوزيرة والسفيرة والطبيبة والقاضية والبرلمانية، كما أن المرأة الإماراتية وجدت مكانها في السلطة التشريعية والقانونية واندمجت في سلك الطيران والشرطة والقوات المسلحة».
المثل الأعلى
وأعقبت السفيرة العتيبة إن سمو الشيخة فاطمه بنت مبارك (أم الإمارات)، حفظها الله، كانت مثلها الأعلى في الحياة منذ أن بدأت أولى خطواتها العملية، كما أضافت بإنها ومن خلال عملها سفيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة الإسبانية حملت رسالة صداقة وسلام إلى حكومة وشعب البلد المضيف، كما أنها سعت للسير على نهج (أم الإمارات) في نقل تراث وتقاليد الإمارات ومد جسور المعرفة بين شعب الإمارات العريق وشعوب الدول التي تمثل الإمارات لديها، والجدير بالذكر أنه تمت المشاركة في العديد من المعارض الخيرية في المملكة الإسبانية تحت رعاية وتوجيهات سمو (أم الإمارات) والتي يعود ريعها للمؤسسات الخيرية التي ترعى المرأة والطفل.
عزيمة وتحد
وبمناسبة يوم المرأة الإماراتية، حثت الدكتورة العتيبة كل فتاة إماراتية على المشاركة بقوة وعزيمة وتحد وإرادة في بناء وتنمية إماراتنا الحبيبة بما يتماشى مع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا وأنها لابد أن يكون لها دور فعّال وريادي في المجتمع وأن تكون قلبه النابض وروح الأسرة ومستقبلها وأن تجعل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، مثالاً تحتذي به في كل تصرفاتها وأعمالها لتبقى في الطليعة دائماً.





