مهام جسام تضطلع بها ابنة الإمارات التي اختارت أن تكون شريكة للرجل في مختلف المجالات، فدخلت سلك الأمن من خلال الشرطة النسائية وساهمت في حماية مكتسبات الاتحاد وصونها وهي اليوم تعتبر من الأكفأ عالمياً وأنيط بها مهام عدة تماماً كالرجل.

وقال اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي إن نسبة العاملات في القيادة العامة لشرطة دبي من المدنيات والعسكريات تبلغ 10.5 %، يعملن في مكافحة الشغب وحماية كبار الشخصيات ومختلف التخصصات في الشرطة.

وأشار اللواء المزينة إلى أن المرأة الإماراتية المنضوية في صفوف العمل الشرطي والعسكري، تقوم بمهام عملها بكل قوة وشجاعة وبسالة، وأنها شقيقة الرجال في المحافظة على المكتسبات والمُنجزات الهامة والازدهار الذي حققته دولتنا الحبيبة.

وبين أن القيادة العامة لشرطة دبي، أولت المرأة العاملة ضمن قوتها اهتماماً خاصاً، من خلال مجموعة من البرامج والمبادرات المتنوعة الداعمة لتمكينها، ما أدى إلى تميزها في العمل والقيام بواجبها الوطني على أحسن وجه، مشيراً إلى أن الكثير من موظفات شرطة دبي، يحملن شهادات دراسية متقدمة، وبعضهن يعملن ويدرسن على نفقة القوة في مختلف التخصصات، ومنها التخصصات النادرة والمهمة للعمل الشرطي.

وأشار اللواء المزينة إلى أن شرطة دبي أنشأت مجلس شرطة دبي النسائي، الذي يلعب دوراً لافتاً في مسيرة التطور والتـــنمية في القوة، حيث هدفت القيادة العامة من خلال إنشائه إلى الاهتمام المباشر بالأسرة والمجتمع، وتقديم المـــبادرات والأنشطة الرامية إلى ترسيخ القـــيم الإنسانية، وتعزيز الشعور بالأمان لتحقيق التنمية المستدامة، ودعم التماسك الأسري، بما يضمن استقرار وأمن المجتمع، وتمكين المرأة من المشاركة في حل القضايا والظواهر الاجتماعية ذات العلاقة بالأمن.

المجلس النسائي

وقالت الدكتورة مشكان محمد العور رئيسة مجلس شرطة دبي النسائي لخدمة المجتمع، إن مجلس شرطة دبي النسائي لخدمة المجتمع، ينظر إلى تخصيص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك يوم المرأة الإماراتية الأول للاحتفاء بالمنضويات في القوات المسلحة والخدمة الوطنية والشرطة والأمن، نظرة تقدير وتثمين من سموها إلى العاملات في تلك المجالات، ولعلنا في شرطة دبي، إحدى تلك الجهات المعنية بشكل مباشر في احتفالات الدولة بهذا اليوم، وفي هذا العام نشعر بالفخر لانتمائنا إلى مؤسسة شرطية عريقة، استطاعت أن تضع بصمتها الفريدة محلياً وإقليمياً ودولياً، كما أنها كانت من الدوائر السباقة في فتح مجالات العمل الشرطي للمرأة الإماراتية من ستينيات القرن الماضي.

وأشارت إلى أن مجلس شرطة دبي النسائي لخدمة المجتمع، يرى أن تكريم المرأة المنضوية في القوات المسلحة والخدمة الوطنية والشرطة والأمن تحديداً، إنما جاء تقديراً لرسالتها ودورها في غرس روح الولاء والانتماء والتضحية والفداء لدى المجتمع.

مهام صعبة

وأكد اللواء الدكتور السلال سعيد بن هويدي الفلاسي مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية مدير الإدارة العامة والموارد البشرية بالوكالة في شرطة دبي لـ «البيان»، أن شرطة دبي من أوائل الأجهزة الأمنية على مستوى الدولة والمنطقة، التي أدخلت العنصر النسائي في المهام الصعبة، إيماناً منها بدور المرأة في المجتمع، وضرورة منحها الفرصة في إثبات قدراتها، وذلك من خلال إمدادهن بالأدوات الملائمة للعمل والإبداع، وإخضاعهن للبرامج تدريبية وفقاً لاحتياجاتهن الخاصة وتوصياتهن.

دراسة القدرات الذاتية

أكد الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، أنه بالتعاون مع الدكتورة درويس شو، بجامعة أركنساس، تم إصدار دراسة بعنوان «دراسة اتجاهات الشرطة النسائية بدبي حول الكفاءة المهنية والقدرات الذاتية للمرأة في العمل الشرطي».

 وشملت الدراسة، استطلاع آراء 636 من العاملين بشرطة دبي، تضمنت 349 من الذكور، و287 من الإناث، وتراوح متوسط أعمار النساء في العينة 30 سنة تقريباً، بالإضافة إلى متوسط مدة الخبرة في العمل، والذي بلغ 8 سنوات، واعتمدت منهجية الدراسة على أسلوب جمع المعلومات من الميدان، وذلك من خلال المقابلات الشخصية، وتوزيع استمارات استبيان مكونة من 64 سؤالاً وموزعة على ثلاثة أقسام، وهي: النساء في سلك الشرطة، عبارات عامة تتعلق بالعمل في سلك الشرطة، إلى جانب معلومات عامة.

ولفت الدكتور مراد إلى أن الدراسة خلصت إلى نتائج هامة، من أبرزها، أنه بالرغم من وجود دراسات علمية عديدة في أميركا الشمالية، وأوروبا، وأستراليا، حول دور الجنسين في عمل الشرطة، إلا أن هذه الدراسات تعتبر نادرة في الشرق الأوسط، تتمتع بنسبة تصل إلى 90 % من العناصر النسائية في شرطة دبي بمستوى عال من الثقة في أداء المهام والواجبات المرتبطة بطبيعة عملهن، وهذا يمثل مفاجأة في نتائج البحث، لأن كثيراً من الدراسات السابقة لدول أخرى، أشارت إلى انخفاض الثقة في العناصر النسائية، خاصة في المهن التي يمتهنها الذكور.

تقييمات

واعتبرت نســـبة 84 % من العينة، أن العمل الشرطي يعد عمــــلاً ملائماً للنــساء، كما أن 79 % من المشاركات في البحث يؤيدن فرضـــية أن الشرطيات يعملن بكفاءة في المهام الميدانية، و76 % يرون أن المرأة قادرة على العمل كشرطية بنفس كفاءة الرجل، و73 % يشعرن أن المرأة قــــادرة مثل الرجل على الـقيام بالمهام الميدانية، و69 % يعتقدن أنه يجب أن تؤدي الشرطية جميع مهام الشرطي، كما أثبتت الدراسة أن التحصيل العلمي ليس له تأثير معنوي في تقييم عمل المرأة في الشرطة، وتضمنت نتائج الدراسة أيضاً، أن عناصر الشرطة النسائية ممن يعملن في الدوريات، أو في التحريات الجنائية، أعطوا تقييمات إيجابية لدور المرأة في عمل الشرطة، كما أن عناصر الشـــرطة النســـائية في الــدوريات، أو في التحريات الجنائية، يعتقدن أنهن على قدر الكفاءة المطلوبة، مثل الضباط الذكور، مع التـــأكيد أنهن قادرات بدنياً على القيام بنفس مهام الضباط الذكور.

اهتمام

أكد اللواء السلال سعيد بن هويدي الفلاسي، أن القيادة العامة لشرطة دبي، أولت العنصر النسائي من المنتسبات، سواء كان في الفئة المدنية أم العسكرية، اهتماماً خاصاً، كونهن مكملاً أساسياً لنظرائهن من الرجال، وبات وجود المرأة اليوم في المؤسسة الشرطية حاجة فعلية لأداء مهام وواجبات لا يمكن بأي حال من الأحوال إحالتها للرجل.