دعا الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أصحاب حملات الحج إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر وتوعية حجاج الدولة، أثناء تواجدهم في الأراضي المقدسة، وأن يكونوا على درجة من اليقظة والحس الأمني، وشدد على أصحاب حملات الحج والعمرة أهمية متابعة حجاج الدولة، وكذلك مراقبة الداخلين والخارجين إلى المخيم الإماراتي في الأراضي المقدسة بشكل خاص، لضمان أمن وسلامة الحجاج.

وقال الدكتور الكعبي خلال لقاء مع أصحاب حملات الحج المعتمدة بالدولة بفندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي، التي بلغت 30 حملة بعد الدمج من أصل 120 حملة معتمدة لدى الهيئة، إن دخول المخيم الإماراتي في المشاعر المقدسة سيتم من خلال بطاقة يحملها الحاج، حيث يظهر على القارئ الإلكتروني للبطاقة بيانات الحاج، ورقم خيمته، مشدداً على أصحاب الحملات عدم اصطحاب أشخاص من خارج المخيم الإماراتي لأي سبب.

وأكد رئيس الهيئة أنه لم يطرأ جديد على حصة الإمارات من الحجاج، إذ إن إجمالي التصاريح لحجاج الدولة مثل العام الماضي 4 آلاف و982 حاجاً تم توزيعهم على جميع الحملات بالتساوي، منوهاً بأن لجان الحج والإداريين البالغ عددهم 180 شخصاً في البعثة يعملون على مدار 24 ساعة بنظام المناوبات، فضلاً عن عدم وجود مكان لمبيت البعثة الرسمية للحج في مخيم منى، مطالباً أصحاب الحملات بالتعاون المطلق معهم لتسيير أمور الحجاج، وضبط الأمن والنظام، قائلاً : وجدنا لنساعد لا لنخالف.

خدمة

وأكد الدكتور محمد مطر الكعبي استعداد الهيئة لتحمل مسؤولية أي حملة تعاني من أي طارئ أو مشكلة ما، داعياً الحملات لاستدراك أي خطر أو مشكلة قبل استفحالها، وقال، نشكر تعاونكم التام معنا لأقصى الحدود، ونحن حاضرون في كل مكان وزمان معكم لخدمتكم، ونحن لدينا دعم من القيادة الرشيدة في كل ما يتعلق بتأمين سلامة وراحة الحجاج، ونتمنى الخروج بموسم الحج الحالي بصورة مشرفة ككل عام، وباب الاقتراحات مفتوح أمامكم لأي تحسين أو تطوير ترونه لخدمة حجاج الدولة.

ولفت الدكتور الكعبي رداً على تساؤل من أحد أصحاب الحملات يتعلق بخدمة الحجاج في المطار في المملكة السعودية، إلى أن السلطات السعودية نقلت للهيئة شكوى تنسحب على جميع حملات الدول الإسلامية، حيث شددت السلطات على منع استقبال الحجاج في المطارات بالورود أو العصائر وغيرها، وهو لمنع أي إزعاج أو إرباك من الناحيتين الإدارية والأمنية للسلطات السعودية.

عدل وإنصاف

وحذر الدكتور الكعبي من أنه من المتوقع استمرار ارتفاع درجات الحرارة في موسم الحج لهذا العام، ما يستدعي قيام أصحاب الحملات بتوعية الحجاج، وخاصة الجدد الذين لم يسبق لهم الحج قبل ذلك، والبالغ عددهم هذا العام 2500 حاج، بعدم التنقل أو القيام بأي أعمال في أوقات الذروة في مكة.

وأضاف الدكتور الكعبي «علينا التعامل مع الجميع بالعدل والإنصاف، ونطلب من أصحاب الحملات التعاون معنا، والرجوع إلينا في حال واجهتهم أية مشكلة، وعلى صاحب الحملة أن يحتفظ بصورة عن أي تصريح للحج يأخذه من السلطات السعودية، وأن يحصل الحاج على صورة أخرى من التصريح لحفظ حقوق جميع الأطراف».

ونوه رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بنجاح الهيئة هذا العام بنسبة 90% في تثقيف وتوعية المواطنين بأمور الحج مع تطلعها لزيادة هذه النسبة مستقبلاً، إذ تم توزيع المواطنين على الحملات بالتساوي، والاعتذار من جميع الجهات التي ترغب بإيفاد مواطنين للحج، والتأكيد عليهم بضرورة التحاقهم بالحملات المعتمدة، مشيراً إلى أن هذا العام شهد إضافات جديدة عدة لتطوير سير عملية الحج نحو الأفضل، منها اعتماد نظام التسجيل الإلكتروني المبكر، إلى جانب المتابعة الدقيقة لجميع عناصر الحج، والتأكيد على نظافة المخيم الإماراتي، فضلاً عن تخصيص بطاقة إلكترونية لدخول الحجاج وخروجهم من وإلى المخيم، علاوة على تقديم جميع اللجان العاملة ضمن البعثة الرسمية لخططها الأمنية، إضافة لخطة تفصيلية منذ مغادرة البعثة التحضيرية في 3 سبتمبر المقبل إلى الأراضي المقدسة.

تواصل

وأضاف الدكتور الكعبي أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ستقوم بنشر إعلان خلال يومين بالتعاون مع وزارة الخارجية مفاده التأكيد على كل حاج أن يكون لديه تصريح، وعدم السماح لأي حاج من خارج دولة الإمارات أن يندرج بالحملة، إلى جانب التأكد من الأمور الطبية قبل مغادرة البلاد، إضافة إلى إعلان أرقام التواصل مع البعثة الرسمية للحج، ومع اللجنة الطبية وسفارة الدولة في المملكة العربية السعودية سيتم توزيعها كذلك في كتيبات التوعية على جميع الحجاج.

معوقات

وأكد العقيد سليمان المرشدي ممثل وزارة الداخلية في بعثة الحج، أن تأمين الحجاج ليس مسؤولية وزارة الداخلية فحسب، وإنما مسؤولية جماعية لأفراد البعثة، موضحاً أنه طالما كان هناك تكامل وتعاون ملموس بين جميع مسؤولي البعثة، لن تحدث أي مخاطر، وسنتغلب على أي معوقات أو مشكلات.

وأكد أنه من مهام اللجنة تأمين سلامة حجاج الدولة منذ بداية مغادرتهم إلى المشاعر المقدسة وحتى عودتهم إلى الدولة، وتوعية الحجاج بإجراءات الأمن والسلامة، ومراعاة الالتزام بالقوانين والتعليمات، وتحقيق أعلى معدلات سرعة الاستجابة الأمنية للحجاج، إضافة إلى التأكد من استلام كل الحجاج التصاريح والبطاقات الخاصة بكل منه، مشيراً لإعداد قاعدة بيانات شاملة عن جميع الحجاج، وأخرى عن المطوفين والمتعهدين، مع بيان وسائل التواصل معهم، والتواجد في منافذ الدولة في الوقت المحدد.

500 خيمة

أشار محمد عبيد المزروعي، المدير التنفيذي في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إلى تقليص عدد خيام المخيم الإماراتي في المملكة العربية السعودية من 625 خيمة العام الماضي إلى 500 خيمة هذا العام، تتسع كل منها إلى 20 ـ 30 حاجاً، حيث لا يوجد خيام مخصصة للبعثة أو أصحاب الحملات.