طرحت بلدية مدينة أبوظبي مزايدة عامة لمشروع تطوير واستثمار وإدارة متنزه الشريعة في أبوظبي، وذلك في إطار حرص النظام البلدي على الارتقاء بمستوى المرافق الخدمية وتوسيع خارطة الحدائق والمتنزهات الترفيهية ذات المعايير العالمية، والتي تتطابق مع توجهات حكومة أبوظبي لإرساء مشاريع التنمية المستدامة.

ودعت البلدية الراغبين في الاشتراك في المزايدة من الشركات والمؤسسات الوطنية ذات الاختصاص، إلى مراجعتها للحصول على المستندات المطلوبة، علماً أن آخر موعد لتقديم العطاءات هو يوم الثلاثاء 29 سبتمبر المقبل.

وأكدت البلدية أن مشروع تطوير متنزه الشريعة يأتي تجسيداً حقيقياً لاستراتيجية البلدية الهادفة إلى توفير أرقى المرافق الخدمية والترفيهية والإسكانية في أبوظبي، بما ينسجم مع رؤية حكومة أبوظبي الرشيدة وخطتها التطويرية والتنموية الشاملة. وأشارت إلى أن المشروع يؤكد المضي قدماً على طريق تعزيز علاقات الشراكة مع القطاع الخاص، وخصوصاً على صعيد تنفيذ المشاريع المجتمعية والترفيهية، وإنشاء الصروح الخدمية التي تحقق تطلعات المجتمع وتقدم خدمات عصرية في بيئة مثالية تحقق السعادة والرفاهية للسكان، وتساهم في رفد البنية التحية في أبوظبي بمقومات التطور والتنمية المستدامة.

خيارات متعددة

وقالت البلدية إنها من خلال النظام البلدي، عززت منظومة مشاريع البنية التحتية والمرافق الترفيهية ومنظومة الحدائق والمتنزهات، بالتعاون مع القطاع الخاص، والتي ستوضع قيد الخدمة فور إنجازها، وذلك لإيجاد خيارات ترفيهية متعددة بمواصفات ومعايير عالمية، تتماشى مع طموحات أبوظبي وتطلعات سكانها في الازدهار والحياة المتكاملة والخدمات العصرية.

وأوضحت البلدية أن مشروع تطوير متنزه الشريعة يتميز بموقعه الاستراتيجي على شارع الشيخ مكتوم بن راشد، على الطريق السريع E11 بين أبوظبي ودبي، عند التقاطع مع شارع العجبان E16 بالقرب من مدينة الرحبة في أبوظبي، ويضم المشروع بساتين أشجار مثمرة ضمن مساحة إجمالية تبلغ 380 ألف متر مربع.

وبينت أن المشروع يهدف إلى إنعاش وإحياء متنزه الشريعة بتراثه الغني، ليصبح منطقة جذب رئيسة ووجهة ترفيهية فريدة، لإمارة أبوظبي على وجه الخصوص وفي الدولة عموماً.

وذكرت أن فكرة تطوير متنزه الشريعة تتمحور حول عناصر عدة، تتمثل في إنشاء قبة حيوية، مع عناصر الضيافة الجديدة من فندق بوتيك وفنادق رجال أعمال وقاعة للأفراح ومناطق للبيع بالتجزئة، إلى جانب الأسواق والمطاعم والمقاهي ودمجها مع البستان الملكي ومتنزه الصحراء وحديقة المنطقة ومناطق الألعاب المائية والترفيهية، من خلال أنشطة وفعاليات في مساحة طابقية كلية تصل إلى 50 ألف متر مربع، بالشكل الذي يحقق أهداف المشروع الرامية إلى إيجاد بيئة ترفيهية عالية المواصفات ومكتملة الأركان.

حقوق الاستفادة

وأضافت البلدية إن مشروع تطوير متنزه الشريعة سيتم تنفيذه بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث سيتولى المطورون عملية تمويل وتطوير المشروع، وسيحصلون مقابل ذلك على حقوق الاستفادة من الأراضي التابعة للبلدية، عبر اتفاقية المساطحة التي توفر للمطور حق الانتفاع لمدة 32 سنة، لتعود بعدها ملكية المشروع كاملة إلى البلدية.

وقالت إن المتنزه عند اكتماله، سيكون قادراً على خدمة سكان منطقة الرحبة والمناطق المجاورة، مثل الباهية والسمحة والشهامة وكيزاد ومدينة زايد العسكرية، بمعدل كثافة سكانية تتجاوز 100 ألف نسمة، عدا الزائرين والعابرين بين أبوظبي والمناطق الشمالية من الدولة، والذين يقدر عددهم بأكثر من 85 ألف نسمة، حيث سيتيح الموقع الاستراتيجي للمتنزه أن يكون نقطة التقاء وجذب، ويتوقع أن يجتذب شريحة كبيرة من السكان والزوار بسبب طبيعة موقعه الجغرافي الذي يتوسط منطقة العبور باتجاه دبي، والتي تستقطب سنوياً ما لا يقل عن 10 ملايين زائر، وأبوظبي التي تستقطب أكثر من أربعة ملايين زائر سنوياً، وبين منطقة كيزاد الحيوية وجزيرة ياس والسعديات، ومسجد الشيخ زايد الكبير والذي يرتاده سنوياً قرابة الثلاثة ملايين زائر.

 وأكدت البلدية أن المتنزه مرشح ليكون منطقة جذب واستقطاب للعديد من الفعاليات، كما سيتم تعزيزه بالعديد من المرافق الخدمية.