تدخل انتخابات المجلس الوطني الاتحادي مرحلة جديدة، اعتباراً من اليوم الأحد، بإعلان اللجنة الوطنية للانتخابات، قائمة المرشحين الأولية، حيث ستلعب اللجنة الدور الأكبر خلال فترة الـ9 أيام المقبلة، التي ستبدأ غداً الاثنين بتقديمهم ونظر طلبات الاعتراض على المرشحين حتى يوم الأربعاء المقبل، والرد عليها في يوم الخميس 27 أغسطس، وصولاً إلى إعلان قائمة المرشحين النهائية في الـ 31 من أغسطس الجاري.

وكانت اللجنة الوطنية للانتخابات قد فتحت باب الترشح أمام المواطنين من أعضاء الهيئات الانتخابية، خلال الفترة من 16 إلى 20 أغسطس، عبر 9 لجان على مستوى الدولة، شهدت تقدم 349 مرشحاً، بينهم 78 سيدة، بطلبات للمشاركة في انتخابات عضوية المجلس الوطني الاتحادي، إلى لجانهم المحلية والتي قامت بدورها برفع كافة الطلبات إلى لجنة إدارة الانتخابات والتي عكفت خلال اليومين الماضيين على مراجعة وتدقيق الطلبات والتأكد من توافر الشروط الدستورية للترشح بالإضافة إلى المتطلبات الواردة في التعليمات التنفيذية لانتخابات 2015.

فيما تفتح اللجنة الباب أمام تقديم طلبات الاعتراض على المرشحين من 24 الشهر الجاري ولمدة 3 أيام ، ويكون رد اللجنة على الاعتراضات على المرشحين يوم الخميس الموافق السابع والعشرين من الشهر الجاري، على أن تفصح اللجنة عن القائمة النهائية في 31 أغسطس، ويستطيع المرشح سحب طلب ترشيحه في موعد أقصاه 14 سبتمبر المقبل.

مشاركة المرأة

وأظهرت عملية تسجيل المرشحين تنوعاً في المتقدمين من حيث الإعمار والتخصصات العلمية ومشاركة المرأة، فضلاً عن مشاركة أعضاء سابقين في المجلس الوطني الاتحادي، وترشح العديد من المواطنين والمواطنات مرة ثانية وخوضهم التجربة الانتخابية بروح واستراتيجيات جديدة بغية الوصل إلى قبة المجلس.

وتتوالى الإجراءات الانتخابية، خلال شهر سبتمبر المقبل، إذ تنطلق مع صباح يوم 5 سبتمبر الحملات الانتخابية للمرشحين والتي تنتهي مع نهاية الشهر ذاته، حيث يتنافس المرشحون على نصف مقاعد المجلس الوطني.

ويحق لـ224 ألفاً و279 مواطناً ومواطنة التصويت في 3 فترات الأولى عبر التصويت في السفارات في الخارج خلال الفترة من 20 إلى 21 سبتمبر المقبل، والثانية خلال فترة التصويت المبكرة والتي تبدأ في 28 إلى 30 من سبتمبر المقبل، والثالثة في يوم الثالث من أكتوبر المقبل.

وفي دبي تقدم 62 مرشحاً ومرشحة بطلبات الترشح للانتخابات بينهم 22 امرأة، وبلغت نسبة المرشحات حوالي 35,5 % ، وتقدمت خلال اليوم الأول من التسجيل 6 مواطنات بطلبات الترشح للانتخابات في دبي، الأمر الذي يعكس حرص المرأة على المشاركة السياسية وتلبية نداء الوطن وترجمة توجيهات ودعم القيادة الرشيدة في تمكين المرأة في شتى المجالات اتساقاً مع إيمانها الكبير بأهمية المرأة في الحياة العامة والعمل الوطني، وتعزيز برنامج التمكين السياسي الذي أرسى قواعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في خطابه بمناسبة اليوم الوطني للاتحاد الرابع والثلاثين في عام 2005.

ويبلغ عدد الهيئات الانتخابية في دبي 53 ألفاً و568 عضواً في إمارة دبي، وشهدت الفئة العمرية أقل من 40 عاماً النسبة الأكثر تمثيلاً من بين أعضاء الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة بنسبة 67%، وفي دبي 59 % .

تنوع الفئات في دبي

واللافت في مرشحي دبي التنوع في الأعمار والفئات وحتى التخصصات العلمية وبروز المشاركة النسائية وفئة الشباب من بينهم يوسف البدوواي ، فضلاً عن أن العديد من المرشحين يخوضون التجربة للمرة الثانية من خلال ترشحهم لانتخابات 2011 ، وعلى الرغم من عدم نجاحهم في الانتخابات الماضية إلا أنهم أكدوا لــــ«البيان » خلال لقائهم بُعيد عملية التسجيل أن تجربتهم في الانتخابات أصبحت أكثر نضجاً وثقافتهم البرلمانية أكثر عمقاً، وبالتالي فإن البناء على التجربة الأول هو ركيزة أساسية نحو تطلعهم لشغل أحد مقاعد المجلس الوطني الاتحادي.

ومن أبرز ملامح المتقدمين للترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي فئة الشباب الذين حرصوا على المشاركة السياسية ودعم التجربة الانتخابية من باب أنه لا يوجد خاسر في خوض هذه التجربة لأنها تجربة إيجابية تعزز الوعي البرلماني وتسهم في دعم الوطن، ومن بين الشباب المتقدمين يوسف البدواوي رئيس فريق نشامى الإمارات التطوعي والبالغ من العمر 28 سنة ، كذلك مصطفى الزرعوني مدير تحرير الشؤون المحلية في جريدة الخليج تايمز ويبلغ من العمر32 سنة.

كذلك الأمر كان حضور المتقاعدين لافتاً ضمن مرشحي امارة دبي سواء من من القيادة العامة لشرطة دبي أو القوات المسلحة أو العمل في جهات اتحادية كوزارة التربية، إلى جانب أصحاب الأعمال الحرة ورجال الأعمال، وحتى في مجال الكتابة والثقافة كالمرشحة كلثم عبدالله سالم رئيس الموسوعة العربية للمسؤولية الاجتماعية.

وشهدت عملية التسجيل ترشح موظفين يعملون في الحكومة الاتحادية وآخرين في الحكومة المحلية.

3 مرشحين من مؤسسة واحدة

ومن المفارقات التي سجلها مرشحو دبي ترشح 3 موظفين من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان وهم محمد حميد المري مساعد المدير التنفيذي لقطاع الإسكان والمهندس عبدالله أحمد الشحي مدير إدارة المشاريع الهندسية وعمر أهلي مدير إدارة علاقات المتعاملين،والذين أكدوا أن الترشح حق لكل من ورد اسمه في قوائم الهيئات الانتخابية ولكل جمهوره وناخبيه ومن يحقق الفوز بالانتخابات نبارك له.

4 أعضاء سابقين

ترشح إلى انتخابات المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي أربعة أعضاء سابقين في المجلس وجميعهم فازوا بالانتخابات وهم جمال الحاي النائب الأول التنفيذي لرئيس الشؤون الدولية والاتصال في مؤسسة مطارات دبي وخالد بن زايد الفلاسي مساعد المدير العام لقطاع الشؤون الدولية والشراكة في بلدية دبي الفائزين بانتخابات 2006 ، وحمد الرحومي ومروان بن غليطة فازا بالتجربة الانتخابية الثانية في 2011 ، مما يشير إلى أن المنافسة في إمارة دبي سوف تكون قوية للحصول على 4 مقاعد في المجلس الوطني الاتحادي والتي تشكل نصف المقاعد المخصصة للإمارة في حين يتولى حاكم الإمارة تعيين النصف الآخر.