رصدت «البيان» وعلى مدار الأسبوع الماضي بالكلمة والصورة ملحمة وطنية نستعرضها في هذه الرؤية التحليلية لأجواء تسجيل المواطنين الراغبين في الترشح.
أول فصول هذه الملحمة الوطنية كان من العاصمة أبوظبي ومروراً بجميع إمارات الدولة، والعنوان كان «صعود المرأة الإماراتية»، فبخطوات واثقة يملؤها الفخر بمكانة المرأة الإماراتية حالياً، عقدت ابنة الإمارات العزم على خوض هذه التجربة الديمقراطية، والمنافسة بقوة على حجز مقعد في المجلس الوطني الاتحادي.
تحدي الإعاقة
ولعل أبرز مشهد زين هذه الملحمة النسائية في حب الوطن، تلك السيدة فخر الإمارات التي لم تمنعها إعاقتها الجسدية عن خوض غمار هذه المنافسة الانتخابية، فبعبارات واثقة وبنظرة تفاؤل للمستقبل، نجدها ترد بقوة على تساؤلات طرحت عليها حول دوافعها ورؤيتها لفرصها في النجاح، لتجيب كيف لمن يتخذ من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) قدوة ومثلاً أعلى ألا يؤمن بالنجاح، فاليوم أدخل هذه الانتخابات وأنا عازمة على المنافسة بقوة لحجز مقعد في الدورة المقبلة للمجلس الوطني الاتحادي.
حضور بارز
وحافظت المرأة الإماراتية على حضورها القوي في هذه المنافسة الانتخابية منذ اليوم الأول لفتح باب التسجيل، فعلى مستوى الدولة بلغت نسبة مشاركتها حوالي 15 % من إجمالي عدد المسجلين، وفي اليوم الثاني تواجدت 11 مرشحة ضمن قائمة ضمت 53 شخصاً، وفي اليوم الثالث 8 مرشحات من إجمالي 42 تم تسجيل أسمائهم، وفي اليوم الرابع اقتربت النسبة من 25 % بإجمالي 19 من أصل 62 سجلوا أسماءهم، لتبلغ الحصيلة النهائية مع اختتام التسجيل مشاركة 78 سيدة بنسبة بلغت 22.3 % من إجمالي عدد المسجلين.
ومثلما تصدرت العاصمة أبوظبي (أبوظبي – العين – المنطقة الغربية) إجمالي عدد المرشحين المسجلين على مدار أيام الانتخابات، فإنها أيضاً سجلت أعلى عدد من الإناث بإجمالي 24 مرشحة، تليها دبي 22 مرشحة، الشارقة 13، الفجيرة 7، رأس الخيمة 5، عجمان 4، بالإضافة إلى أم القيوين 3 مرشحات.
الفصل الثاني
وكان «الشباب» هو العنوان الأبرز في ثاني فصول هذه الملحمة الوطنية، فالأجداد الذي عاصروا قيام دولة الاتحاد غرسوا في أبنائهم قيم ومعاني «مدرسة زايد» وأهمها أن الإنسان هو الثروة الحقيقة لهذه الوطن، وأضحت هذه القيم نهجاً راسخاً سارت عليه قيادة الدولة الرشيدة والحكومة ليصبح شباب الوطن اليوم هم أيضاً عنواناً للنجاح والتميز في شتى المجالات.
أصغر مرشح
وكان المشهد الأبرز الذي زين هذه الحضور الشبابي، وصول ابنة الإمارات التي لم تتجاوز 26 عاماً، التي نجحت بفضل دعم قيادتها الرشيدة ووطنها المعطاء ان تنال درجة الدكتوراه في هذه المرحلة العمرية المبكرة، حيث اكدت في حديثها لـ«البيان» أن الدافع لخوضها هذه التجربة هو خدمة وطنها والسعي الحثيث لتمثيل المرأة في البرلمان، فهذه الخطوة التي أقدمت عليها تعد امتداداً طبيعياً لمسيرة التمكين التي تحظى بها المرأة الإماراتية منذ عقود من الزمن، وتؤكد عليها دوماً قيادة الدولة الرشيدة.
إضاءات مهمة
هذان الفصلان من الملحمة الوطنية هما الأبرز في مشوار تسجيل طلبات المواطنين ولكن قبل أن يتم اسدال الستار كانت هناك إضاءات مهمة من أحد أبناء الإمارات الذين يتمتعون بباع كبير في العمل البرلماني.
فأحمد بن شبيب الظاهري عضو اللجنة الوطنية للانتخابات وجه رسالة للمرشحين الذين سينالون فرصة التواجد ضمن القائمة النهائية، حيث طالبهم بالتركيز على التواصل المباشر والمستمر مع الناخبين، والابتعاد عن الوعود غير الواقعية في برامجهم الانتخابية، ومعرفة الدور الحقيقي للمجلس الوطني وصلاحياته، والانطلاق من هذه المعرفة في مخاطبة الناخبين.