انتقد إعلاميون مصريون بشدة إقدام جماعة الحوثي الإرهابية على حجب موقع «البيان» في اليمن، واعتبروا ذلك محاولة يائسة من أجل إخفاء الحقائق وحلقة في سلسلة استهداف المتطرفين والإرهابيين، بغض النظر عن خلفياتهم، لدور دولة الإمارات العربية المتحدة ووسائل الإعلام فيها الريادي في مواجهتهم، لاسيما في إطار الدور الكبير الذي تلعبه الدولة في إطار قوات التحالف العربي، وفي إطار مساندة الشرعية في اليمن ضد جماعة الحوثي.
وأكد الخبراء أن تلك الخطوة لن تثني «البيان» عن مواصلة دورها الجاد في كشف الحقائق.
وقال نقيب الصحافيين المصريين يحيى قلاش إن «اتباع أساليب الحجب وإغلاق الصحف والمقار الإعلامية من الأساليب القديمة التي يقوم بها هؤلاء»، موضحًا أن ذلك دليل واضح على أن الإمارات ووسائل الإعلام فيها محط استهداف متواصل من قبل المتطرفين.
وأشار قلاش إلى أن «الحوثيين سيستمرون في قمع الإعلام، حيث إنهم لا يعرفون سوى تلك اللغة الخاصة بالقمع». وأضاف أن ما حصل من حجب موقع «البيان» في اليمن يأتي كخطوة جديدة في سياسات هذه الجماعة الإرهابية «التي لا تترك المجال لأي صوت يكشف إرهابها».
جريمة وتأثير
وبدوره، دان أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة صفوت العالم ما قام به الحوثيون، واصفًا ذلك بأنه «جريمة تكشف حقيقتهم وتؤكد الأفعال الإرهابية التي يقومون بها».
وأضاف أن الانقلابيين في اليمن يستهدفون دور دولة الإمارات المشرف، حيث تم احتلال سفارة الدولة في اليمن من قبلهم منذ بضعة أيام بسبب الدور الذي تقوم به ضمن قوات التحالف العربي.
وشدد على أن ما حصل قبل يومين يأتي كذلك «نظراً لتأثير البيان وفضحها المتواصل للحوثيين فتم حجبها كمحاولة لقطع الطريق عن التزود بالحقيقة». وأردف: «هذه جماعة إرهابية تستبيح ما تريد من دون تميز، مع هذا فإن الحقيقة التي تقدمها البيان سوف تستمر بلا أدنى شك».
رأي وحقائق
من جهته، قال الخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز إن صحيفة وموقع «البيان» يكشفان أفعال الحوثيين ويوضحان دورهم السلبي في اليمن، وبالتالي لم يكن مستغرباً منهم الإقدام على هذه الخطوة المسيئة للإعلام الحر.
ولفت عبدالعزيز إلى أن الإعلام يلعب دورًا كبيرًا في كشف الجرائم التي يقوم بها الحوثيون، وهو ما يخشاه هؤلاء، لهذا يحاولون كسر الأقلام الحرة وإغلاق كافة النوافذ الإعلامية، خاصة أن الإرهاب يعتمد على تشويه الحقائق. ولفت إلى أن الحوثيين أدركوا أهمية الإعلام لهذا يتبنون أبواقًا إعلامية دعائية لما يتوافق مع رأيهم ويغلقون التي تعارضهم.
صواب الدور
كذلك، قال أستاذ الصحافة في كلية الإعلام بجامعة القاهرة فاروق أبوزيد إن هذا التصرف استكمال لما تقوم به جماعة الحوثي منذ ظهورها في المشهد اليمني على الصعيد الإعلامي والسياسي من إقصاء وحجب.
وشدد أبوزيد على أن ما حصل يؤكد أكثر فأكثر صواب الدور الإماراتي الذي بات مستهدفاً من قبل المتطرفين على اختلاف انتماءاتهم لأنه يكشف أجنداتهم السوداء في أكثر من مكان، وخاصة في ظل التغطيات الإعلامية المتميزة التي تواكب مختلف الأحداث في المنطقة التي يقدمها الإعلام الإماراتي، ومنها «البيان»، والتي تميط اللثام عن الحقائق وما يحصل على أرض الواقع.
خطر
لفت أستاذ الصحافة في كلية الإعلام بجامعة القاهرة فاروق أبوزيد إلى أن الإعلام الحر يمثل خطرًا على وجود الحوثيين وتهديدًا كبيرًا لهم، ولهذا يلجأون إلى محاولة قمعه وتكبيله. وأكد أبوزيد أن الحوثيون سيستمرون في الفترة المقبلة على سياساتهم القمعية تلك في ظل الخسائر المتوالية التي يتعرضون إليها.