أكد إعلاميون أردنيون أن ميليشيات الحوثيين حجبت موقع «البيان» بسبب حضورها الكبير بين القراء اليمنيين وما للإمارات من فعالية إعلامية بشكلٍ عام تفضح مخططات التطرف والمتطرفين والإرهابيين في المنطقة ككل.
وقال مدير مركز «حماية وحرية الصحافيين» نضال منصور في تصريحات لـ«البيان» إن ما فعلته تلك الميليشيات الانقلابية «نثر للغبار لحجب الحقيقة وطريقة يائسة حجب شمس الحقيقة بالغربال». وشدد على أن هذه الخطوة «تشير الى ما نقوله دائما من أن الطغاة لا يؤمنون بحرية التعبير، بل ويخافون منها».
وأضاف منصور أن «كل الذين لا يؤمنون بحرية الإعلام لا يقيمون وزنا للمعاير الدولية الخاصة بالحريات الصحافية، ويتجرؤون على ممارسة كل اشكال الانتهاكات، مثل ما حصل من حجب للنطاق الالكتروني لصحيفة البيان خاصة، وفي البلدان التي تؤمن بالحريات الاعلامية عامة».
وأشار الى أن الحوثيين يعتقدون أنهم بهذا الإجراء «سوف يسكتون الصوت الحر بهدف إخفاء الكلمة والصورة عن ممارساتهم التي لا يريدون لأحد كشفها».
واستخف منصور بهذه الخطوة، قائلاً إن حجب المعلومات «لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن يصنع النصر وأن كل ما يفعله هؤلاء هو في أنهم ينثرون الغبار في محاولة لحجب الحقيقة ومنعها من الانتشار، لكنهم بالتأكيد لن ينجحوا وستنجح دائما ثورة الاتصالات ويدرك الجميع أن عصر تدفق المعلومات لا يمكن لأحد أن يواجهه».
وتابع أن الخطوة التي اتخذها الانقلابيون تدل على نيتهم المتواصلة لاستهداف دولة الإمارات العربية المتحدة أولاً ووسائل الإعلام فيها ثانياً، جراء ما تقدمه الدولة والمنابر الإعلامية فيها من دور فعال ومحوري ومركزي لمكافحة آفات التطرف ومواجهة بؤر التوتير في المنطقة والتي يشكل الانقلاب الحوثي إحداها.
وأردف: «هذه ميليشيات عدوة لكل معاني حقوق الإنسان ولحرية الصحافة، وخارجة عن سياق التاريخ». وأشار الى أن الحريات الصحافية في اليمن تشهد انتكاسة غير مسبوقة منذ عقود، مشيراً إلى أن تقارير المنظمات التي تراقب الأوضاع الإعلامية وما تتعرض إليه الصحافة هناك من ضغوط كبيرة على يد الانقلابيين. وأردف: «يبدو أن الحوثيين الأكثر انتهاكاً لحرية الصحافة والصحافيين في تاريخ اليمن المعاصر».
تأثير »البيان«
من جهتها، أكدت الإعلامية الأردنية ربا كراسنة أن قيام سلطات الانقلابيين بحجب موقع «البيان» في اليمن مؤشر على معنيين اثنين. الأول أن الانقلابيين بدأوا يشعرون بالتوتر والتخبط جراء الانتصارات التي يحققها التحالف العربي التي تعتبر الإمارات مدماكاً أساسياً فيه، والثاني حجم تأثير «البيان».
وأفادت أنه بناء على ذلك، لم يكن مستغرباً الاستهداف المستمر لقوى التطرف في اليمن والمنطقة بشكلٍ عام وإساءاتها للإمارات والمنصات الإعلامية الحرة فيها. وتوقعت كراسنة أن «تظهر المزيد من علامات التقهقر بين أوساط الحوثيين قريبا، لأن خطوة الحجب تدل على حجم الهزيمة التي يشعرون بها من الداخل».
وقالت: «الحجب لم يكن مستغرباً، فإن هم حجبوا المدنية والحياة نفسها عن اليمن فهل سنستغرب حجبهم لصوت إعلامي عربي طالما كان صوتا يعبر عن ضمير الأمة؟». وتابعت كراسنة: «لا يكفي أن الحوثيين يستهدفون كل نسمة حياة تدل على أن اليمن يعيش في القرن الواحد والعشرين بل إنهم اليوم ذهبوا كذلك الى حجب الحقائق».
سطو
أشارت الإعلامية الأردنية ربا كراسنة الى أن ميليشيات الانقلابيين «تريد أن تُبعد اليمنيين عما يجري بطريقة تشبه أسلوب دفن الرأس في الرمال، حيث وصل عدد ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ الإخبارية المحجوبة في اليمن إلى حوالي 63 منذ سطو الحوثيين على وزارة الإعلام، فضلاً عن قتل واعتقال عشرات الصحافيين اليمنيين».