يقول أحد العلماء: «لا يوجد في الحياة إنسان فاشل، ولا يوجد رجل بدأ من القمة ولكن يوجد من بدأ من القاع».. ويوضح الشاب الإماراتي أحمد بن علي، مدرب معتمد في مجال تطوير الذات، ومؤلف كتاب «حتى لا تفشل»، أن المفهوم الصحيح للنجاح لا يرتبط مطلقاً بإيجاد الوظيفة التي يحلم بها الشخص، أو لحظة المجد الكبرى التي يترقبها في حياته. ولكن النجاح يكمن في تقبل التحديات الضخمة ومن ثم تجاوزها، ليس لمرة واحدة ولكن لمرات عدة. وتطرق «بن علي» من خلال السطور التالية لأمور مهمة منها: كيف يستطيع الشخص أن يكون إيجابياً في حياته بعيداً عن الفشل، بحيث تقويه الضربات التي تأتيه ولا تفتك به.
يستطيع كل شخص منا قمع الفشل من حياته، ويؤكد أحمد بن علي أن ذلك لا يتم إلا بتغيير كلمة الفشل إلى كلمة «تحدي»، لأن كلمة الفشل محبطة ولا توجد في قاموس الناجحين، ثم نبدأ بوضع المحبطات في حياتنا على ورقة مع وضع محققات السعادة بمفهومها في الشق الآخر من الورقة، وفي المرحلة الثالثة نربط المحبطات بالسعادة بخط، وننظر كيف إذا تغلبنا على هذه المحبطات ستكون حياتنا سعيدة. رابعاً نكتب أهدافنا في الحياة، وفي المرحلة الخامسة نضع خطة محكمة لتحقيق هذه الأهداف مع تحديد المهارات التي نحتاج إليها، وتوضيح موعد لتحقيقها. ولا يمنع في المرحلة السادسة من استشارة أهل الخبرة حول الخطة، ثم الانطلاقة الإيجابية لتحقيق أهدافنا وإنجازاتنا في هذه الحياة.
كما أدلى «بن علي» بطريقة يكون فيها الشخص إيجابياً في حياته، وذلك بأن يتفاءل في حياته، ويضع له مبادئ يتمسك بها، مع تحديد أهدافه بشكل واضح في إطار خطة مدروسة يقود بها الدفة إلى بر النجاح. ومن الضروري هنا أن يقاوم كل منا خوفه من الفشل، مع ضرورة التغلب عليه، فقد يتمكن من تحقيق هدفه، وربما يفشل لسبب أو لآخر هذه المرة، ليصل إلى النجاح في مرة قادمة، لكن إذا أقنعه استسلامه للخوف بعدم المحاولة من الأساس، فهنا سيكون الفشل مضموناً.
موجهاً نصيحة جميلة وراقية للأشخاص المستسلمة أنفسهم للإحباط والسلبية، بضرورة التفاؤل والإقبال على الحياة بروح إيجابية، وأهمية وضع خطة نجاح مدروسة وممزوجة بالتحدي والأهداف السامية والرائدة.
