أشاد رؤساء المجالس البلدية الثلاث التابعة لإمارة الشارقة في كل من خورفكان، ودبا الحصن، وكلباء بجهود دولة الإمارات في تعزيز التفاهم، وتوسيع آفاق الحوار المتواصل، ووضع حد للاستهداف العشوائي للأديان والثقافات، والعمل على ترسيخ مناخ التسامح والتعايش المشترك بين مختلف الأديان والشعوب داخل الدولة وأيضاً خارجها، وتوفير كل السبل التي تكفل ممارسة شعائرها دون تفرقة أو تمييز، ما يؤكد بجدارة بأن الإمارات بلد التعايش الإسلامي دون منازع منذ القدم وحتى يومنا هذا.

وقال عبدالله محمد سالم الصم النقبي رئيس مجلس بلدي خورفكان: «إن التجربة الإماراتية بينت أن التنوع الكبير في جنسيات وأديان وثقافات سكان دولة الإمارات لا يشكل عائقاً أمام التعايش الإيجابي بين مختلف مكونات المجتمع، حيث أضاف: «أرسى الدستور الدائم للدولة العديد من المبادئ التي تكفل جميع الحقوق والحريات، ونص على عدم التمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين».

ومن جانبه، أوضح رئيس مجلس بلدي دبا الحصن المهندس علي أحمد سيف بن يعروف النقبي أن القوانين الإماراتية تعاقب جميع الأفعال المتعلقة بسب الأديان السماوية وتخريب أو تدنيس المباني المعدة لإقامة الشعائر الدينية، وكل ما من شأنه بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع أو إثارة النعرات الطائفية أو العنصرية أو الدينية، مبيناً أنه تم تعزيز هذه الحماية الدستورية والتشريعية بالاهتمام المتزايد والصريح من قبل الدولة، في دفع عجلة الحرية الدينية والتسامح في البلاد. مبيناً في الوقت ذاته، إلى دور الدولة بتحديث وتطوير الأنظمة والتشريعات وإصدار العديد من التشريعات التي جرمت الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وكيفية التعامل معه حال وقوعه أو الشروع فيه.

ثقافة عصرية

ونوه هلال النقبي رئيس مجلس بلدي كلباء إلى أن الإمارات تتبنى سياسة تعليمية وثقافية عصرية تستند إلى الحوار مع الآخر، وتعزيز ثقافة التعايش السلمي وقبول الآخر وتفعيل القيم الدينية لمعالجة القضايا والمشكلات التي تهم الإنسانية، ما يجب علينا جميعاً تعزيز هذه الإرادة السياسية والشعبية للدولة في بناء مجتمع إنساني عالمي يقوم على المشترك، ويحترم الخصوصيات وطبيعة الثقافات والديانات، ويسود فيه القانون الدولي على الجميع، وتنتفي فيه ازدواجية المعايير الانتقائية في التعامل مع الدول والشعوب.