أكد وعاظ ورجال دين أن أوامر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بتخصيص يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام ليكون يوما للشهيد، يؤكد وفاء القيادة الحكيمة للشهداء، وحبها لمن قدم روحه فداء للوطن، ويدلل على تميز الدولة عن بقية الدول في حب الرعية لشعبها، في وقت قالوا فيه إن الشهداء أهل وفاء وبطولة وشجاعة فاقوا بها غيرهم، وضحوا بأرواحهم في سبيل الله، وحفاظا على أوطانهم .
وقال الدكتور عبد الله الكمالي مدير مشروع مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي:« جاءت النصوص الكثيرة في القرآن والسنة النبوية ببيان فضل الشهداء، فهم الذين استجابوا لأمر الله لولي الأمر فيبذلون أرواحهم في سبيل الله وحفاظا على أوطانهم، فالشهداء أهل وفاء وبطولة وشجاعة فاقوا بها غيرهم، فوفاء قيادتنا لهم أمر غير مستغرب، وهذا من أعظم الأدلة على حب ولاة أمرنا لمن قدم روحه فداء للوطن، ولئن كانت الدول تفتخر بحب الشعب لقائد الدولة فيحق للإمارات أن تتميز على الدول بحب الراعي للرعية.
وأضاف:» ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم ) أي : تدعون لهم ويدعون لكم، فاللهم اغفر لشهدائنا وارحمهم وارزقهم الفردوس الأعلى، ووفق ولاة أمرنا لكل خير.
حصن حصين
من جانبه قال محمد الطنيجي إمام وخطيب، « إن جنود الدولة البواسل في القوات المسلحة هم حصننا الحصين، ودرعنا المتين، وموضع فخر واعتزاز، لبوا نداء الواجب، ووضعوا أرواحهم فداء لذلك، وضربوا أروع الأمثلة في نصرة الشقيق والصديق، وسطروا صفحات مجيدة من البذل والتضحية، ورفعوا راية الدولة خفاقة عالية، متحلين بالشجاعة والبسالة، متسلحين بالعزيمة والإقدام، لا يثنيهم عن واجبهم شيء، متآزرين متلاحمين، وبحبل الله معتصمين، وبالأجر العظيم مستبشرين، وبنصر الله موعودين، قال الله تعالى:( والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم* سيهديهم ويصلح بالهم* ويدخلهم الجنة عرفها لهم* يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:« إن في الجنة مائة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض»
وأضاف:» لقد ظفر بالفضل العظيم من لبَّى نداء وطنه، وساهم في الدفاع عنه، وقدم العون لأشقائه، يقول صلى الله عليه وسلم:« رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها». ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:« لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدا». وما يصيب المؤمن من أذى وهو مرابط في سبيل الله تعالى إلا وله فيه الكرامة عند الله، والشرف العظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« والذي نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم -أي جرح يجرح- في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم، وريحه مسك».
وذكر أن نيل الشهادة في سبيل الله دفاعا عن الأوطان مكرمة جليلة، ومنحة كبيرة. «فطوبى لأبناء هذا الوطن الأبرار، الذين التحقوا بركب الشهداء الأطهار».

