واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي جهودها الإنسانية في محافظة عدن لتأمين عودة الحياة إلى ما كنت عليه قبل الأزمة اليمنية الراهنة، حيث عززت برامجها التنموية وذلك بعد الهدوء النسبي الذي شهدته المدينة في الأيام القليلة الماضية، ويعمل فريق الهيئة الإغاثي الموجود حالياً في عدن على تنفيذ مبادرات الهيئة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، ويشرف على استقبال شحنات المواد الإغاثية المحملة على سفن الإغاثة الإماراتية إلى الشعب اليمني تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وعقد الفريق الإغاثي سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين في قطاعات الصحة والتعليم والبلدية في عدن بحث خلالها إمكانية دعم هذه القطاعات الحيوية التي تأثرت بدرجة كبيرة نتيجة الأزمة الأخيرة، ووقف على الاحتياجات المطلوبة في هذا الصدد توطئة لتوفيرها على وجه السرعة حتى تتمكن تلك القطاعات من تقديم خدماتها للأشقاء في اليمن كما كانت عليه قبل الأزمة، وقام الفريق الإماراتي أيضاً بتجهيز المستودعات اللازمة لتوفير مخزون من المواد الإغاثية المتنوعة التي يحتاجها الشعب اليمني في ظروفه الراهنة.
تأهيل قطاع التعليم والصحة
وفيما يخص جانب التعليم ناقش الفريق مع الجهات المختصة احتياجات القطاع الحالية والمستقبلية وعمليات إعادة تأهيل المدارس والمؤسسات التعليمية التي تضررت بسبب الأحداث، ووعدت الجهات اليمنية المختصة بمد الفريق بصورة عاجلة بكافة المتطلبات التي تساعد على تهيئة البيئة الملائمة لبدء العام الدراسي من خلال تأمين المستلزمات والتجهيزات المدرسية تمهيداً لعودة الطلاب إلى مدارسهم ومواصلة تحصيلهم العلمي بعد الانقطاع بسبب الأزمة.
كما وقف فريق الهلال الأحمر الإماراتي على متطلبات القطاع الصحي بعد لقائه المسؤولين المعنيين، توطئة لتوفير الأدوية والمواد الطبية والمستلزمات التي تساعد في تعزيز خدمات الرعاية الصحية، وإعادة الروح إلى هذا القطاع الذي فقد حيويته بسبب الأضرار التي لحقت به. وفيما يخص تعزيز الخدمات البيئية في عدن بحث الفريق مع السلطات البلدية المعنية الدور الذي يمكن أن تضطلع به هيئة الهلال الأحمر في عمليات إصحاح البيئة والحد من تداعياتها الصحية على السكان هناك.
و يذكر أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تعتبر من المنظمات الإنسانية القليلة التي لها حضور قوي حالياً في اليمن لتقديم الدعم المباشر لأبناء الشعب اليمني الذين تضرروا بشدة نتيجة الأحداث التي تشهدها الساحة اليمنية وخاصة في محافظة عدن وما جاورها.
