عقدت نخبة من كبار الأطباء والمعنيين بالقطاع الصحي في الدولة مؤتمراً صحفياً صباح أمس حول «السيطرة على الأمراض المُعدية خلال فترة الحج والعبء الذي يمثّله مرض المكورات الرئوية ودور التطعيم المبكّر في حماية الحجاج».

ويأتي تنظيم هذا الحدث بهدف تسليط الضوء على المخاطر الصحيّة المرتبطة بمرض المكورات الرئوية وتأكيد ضرورة التزام حجاج بيت الله الحرام باتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة في الوقت المناسب.

ويستخدم مصطلح «مرض المكورات الرئوية» للدلالة على مجموعة من الأمراض المُعدية الخطيرة التي تسببها بكتيريا المكورات الرئوية حيث يشمل أمراض التهاب الرئة والتهاب السحايا وإنتان الدّم.

وينصح كبار الأطباء في الدولة الحجاج بالتطعيم المبكر ضد هذه الأمراض المعدية بوصفه أحد الإجراءات الضرورية للحدّ من الأعباء الصحية المترتبة على الإصابة بها بالنسبة للحجاج ومنع تفشيها بينهم.

وقالت هذه النخبة إن الالتهابات الرئوية تشكل تهديداً صحياً خطيراً أثناء تجمّع أعداد ضخمة من الناس إذ يمكن للأشخاص الذين يحملون بكتيريا المكورات الرئوية في قنواتهم الأنفية أن يعرّضوا الآخرين لخطر الإصابة بهذا من خلال تواصلهم معهم عن قرب وذلك بسبب الرذاذ التنفسي الذي يخرج من الأنف أثناء العطاس أو السعال أو الزفير والذي يحتوي على البكتيريا المسببة للمرض.

ويعدّ العمر عاملاً أساسياً من عوامل التعرض لخطر الإصابة بمرض المكورات الرئوية، ومع تقدم سكان العالم في العمر يزداد عدد المعرضين للإصابة بعدوى المكورات الرئوية، وتشمل الشرائح العمرية المعرضة للخطر المسنّين الذين تجاوزوا الـ 65 من العمر والبالغين ممن يعانون من أمراض مزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني، وسرطانات الدم الخبيثة، والذين خضعوا لزراعة الأعضاء أو نقي العظم، والمصابين بالأمراض الكلوية والرئوية المزمنة، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يؤدون مناسك الحج.

وفي هذا الإطار، قالت ليلى حسين الجسمي، رئيس قسم التحصين في وزارة الصحة: هناك حاجة متزايدة في الدولة للتوعية بالأمراض المُعدية التي قد يتعرّض المسافرون للإصابة بها خلال فترة أدائهم مناسك الحج، وضرورة اتخاذ الإجراءات الاحتياطية الوقائية المتعددة كالتطعيم والحفاظ على النظافة الشخصية للحدّ من خطر الإصابة بهذه الأمراض الخطيرة، ويعدّ التطعيم ضد التهاب السحايا مهم جدا ويجب أخذه قبل عشرة أيام من السفر لأداء مناسك الحج.