استجابة من جمارك دبي، لإصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، مرسوماً يتعلق بمكافحة التمييز والكراهية، نظمت الدائرة في مقرها الرئيسي - بالتعاون مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين - ندوة ثقافية بعنوان «إضاءات»، لإلقاء الضوء على القانون والتعريف به ومناقشة جميع جوانبه.

حضر الندوة كل من بطي عبد الله الجميري، المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية والمالية والإدارية في جمارك دبي، والدكتورة شيخة الغافري، مدير أول مركز التدريب الجمركي، وعدد من المديرين، بالإضافة إلى موظفي الدائرة المهتمين بالتعرّف على أبعاد المرسوم من الناحية القانونية.

وقال بطي عبد الله الجميري: «إنّ تنظيم جمارك دبي لمثل هذه الندوات الثقافية باستمرار يأتي من منطلق حرصها على زيادة نسبة الوعي بين موظفيها، إذ تهدف الدائرة من خلال تنظيمها لندوة «إضاءات» إلى نشر ثقافة احترام القوانين، تأكيداً منها على نهج الإمارات الثابت في احترام الأديان والثقافات الأخرى، بالإضافة إلى نشر مبادئ التسامح والمساواة، حيث يقضي المرسوم بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة كافة أشكال التمييز، ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير».

وعي

وأضاف المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية والمالية والإدارية في جمارك دبي قائلًا: «إن تعريف موظفي الدائرة بقانون التمييز والكراهية قبل تطبيقه، والتأكد من إلمامهم ببنوده، يسهمان في نشر الوعي التام ويمنعان الإخلال به».

كما أكدت الدكتورة شيخة الغافري، مدير أول مركز التدريب الجمركي، أن تنظيم الندوة يأتي ضمن أولويات الدائرة لترسيخ مفاهيم التعامل الإنساني، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، بالإضافة إلى المساهمة في نشر ثقافة المعرفة، واحترام الآخرين سواء في بيئة العمل أو المجتمع بشكل عام.

واستضافت الدائرة خلال الندوة المحامي علي مصبح ضاحي، رئيس لجنة المحامين بجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين بدبي، الذي سلط الضوء على أهمية إصدار المرسوم نظراً للتطور الاجتماعي الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل تعدد الجنسيات، والشرائع والعقائد، بالإضافة إلى اختلاف الطبائع والثقافات، حيث يعتبر المرسوم بمثابة أحد التدابير الاحترازية للوقوف ضد كل من يبث الأفكار والرسائل السلبية في المجتمع المحلي.

فريد

واستعرض المحامي علي مصبح المواد التي تندرج تحت قانون التمييز والكراهية، مشيراً إلى مدى اختلاف القانون الجديد عن كل القوانين ذات الصلة التي أصدرتها الدولة في وقت سابق، مبيّناً الوسائل المختلفة التي يتم وقوع الجريمة من خلالها، بالإضافة إلى طرق التعبير عن الازدراء أو الإساءة بأي شكل من الأشكال، كما أوضح كيفية التعامل مع المرسوم الجديد لضمان تحقيق السلم العالمي والعدالة الاجتماعية في ظل السياسة التي تنتهجها القيادة الحكيمة بدولة الإمارات.

من جانبه، تناول المحامي أحمد بن مسحار، رئيس فريق لجنة التشريعات بجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين بدبي، طرق رفع الدعوى بشأن أي شكل من أشكال الجريمة التي حدّدها القانون، كما أوضح العقوبات المشددة والإعفاءات التي نص عليها القانون.

وفي ختام الندوة، تم طرح العديد من التساؤلات والاستفسارات بشأن قانون التمييز والكراهية، فيما أثنى بطي عبد الله الجميري على المحاضرين، ووجّه شكره لجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين على دعمهم للندوة، كما كرّم كلاً من المحامي علي مصبح والمحامي أحمد بن مسحار، وقدّم لهما الدروع التذكارية.