عقدت اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني مساء أمس الأول محاضرة تثقيفية بالمركز الثقافي في أم القيوين بهدف تعريف المرشحين والناخبين بقواعد الترشح لانتخابات 2015، وضوابط الحملة الانتخابية لكل مرشح، والمخالفات الانتخابية، إضافة إلى الطعون الانتخابية، والإجابة عن استفسارات الحضور كافة سواء أكانوا من المرشحين أم الناخبين، حيث قدم للمحاضرة الدكتور محمد بطي ثاني الشامسي نائب مدير أكاديمية شرطة دبي بالوكالة، وحضرها المستشار راشد جمعة رئيس اللجنة الانتخابية في أم القيوين وضياء سلطان بن ربيعة منسق اللجنة الإعلامية، وأعضاء لجنة انتخابات أم القيوين، إضافة إلى عبدالله بوعصيبة مدير المركز الثقافي في أم القيوين وعبدالله قنزول مدير مكتب الشؤون الاجتماعية، وعدد من المرشحين والناخبين.

وأوضح الدكتور محمد بطي ثاني الشامسي أن اللجنة الوطنية للانتخابات عقدت وستعقد سلسلة من الندوات التثقيفية حول انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 في جميع إمارات الدولة لتعريف أعضاء الهيئات الانتخابية المرشحين والناخبين بجميع الإجراءات التنظيمية والقانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية الأمر الذي يسهم في تعزيز المشاركة في الانتخابات المقرر عقدها في الثالث من أكتوبر المقبل، مبيناً أن للمجلس الوطني الاتحادي وظائف تشريعية وهي مناقشة التعديلات الدستورية ومشروعات القوانين والمعاهدات والاتفاقيات وميزانية الدولة وحسابها الختامي، إضافة إلى وظيفة رقابية وهي مناقشة الموضوعات العامة وطرح الأسئلة بخصوصها، وبحث الشكاوى المقدمة، لافتاً إلى أن الدستور الإماراتي نص على عملية التنمية السياسية وإعداد شعب الإمارات لحياة دستورية حرة كريمة والسير به قدماً نحو حكم ديمقراطي نيابي متكامل الأركان، كما أن المجلس أنشئ لتمثيل شعب الإمارات والتعبير عن طموحاته وأمانيه ونقل مشاكله وقضاياه إلى الحكومة الاتحادية، إضافة إلى أن مبدأ الشورى من المبادئ الراسخة في المجتمع الإماراتي منذ أمد بعيد، ومارسه على المستويين الاجتماعي والسياسي.

صوت الشعب

واستعرض الدكتور الشامسي دور وأهمية المجلس الوطني في أنه يمثل صوت الشعب الإماراتي ويعبر عن طموحاته وتطلعاته، كما يعمل بإخلاص ومسؤولية ووعي من أجل مصلحة الوطن من خلال تنسيق تام وتعاون فعال مع الحكومة مسانداً ومرشداً، إضافة إلى أنه أسهم في بناء دولة القانون والمؤسسات وتوطيد نهج الشورى وتعزيز ممارسات المساءلة والشفافية، إضافة إلى طرح القضايا التي تهم المواطنين وتتصل بحياتهم وحاضرهم ومستقبلهم، ومناقشتها وإصدار التوصيات بشأنها وعرضها على الحكومة، مبيناً أن برنامج التمكين الذي تضمنه خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله – بمناسبة الذكرى 43 لقيام الاتحاد يهدف إلى تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، وكذلك العمل على أن يكون مجلساً أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، إضافة إلى ترسيخ قيم المشاركة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم عبر مسيرة تكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من أبناء الوطن.

برنامج التمكين

وتطرق المحاضر إلى دور المجلس الوطني الاتحادي منذ إنشائه في العام 1972 حتى العام 2005 الذي أعلن فيه صاحب السمو رئيس الدولة برنامج تمكين وتعزيز دور المجلس، مروراً باستحداث وزارة تختص بشؤون المجلس الوطني، وانتخاب نصف أعضائه من خلال الهيئات الانتخابية وذلك في العام 2006، مروراً بالتعديلات الدستورية في العام 2009 والتي تعد تعزيزاً وتفعيلاً لدور المجلس، إضافة إلى أنه في العام 2011 تم انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني وزيادة أعضاء الهيئات الانتخابية، مشيراً إلى أن انتخابات 2006 شكلت سابقة بمشاركة المرأة الإماراتية في الحياة السياسية كناخبة ومرشحة لأول مرة منذ إنشاء المجلس الوطني الاتحادي، كما أن انتخابات 2015 تمثل بعدين أحدهما وطني وآخر دولي، مبيناً أن عدد الهيئات الانتخابية بلغ في العام 2006 6 آلاف و433 منهم ألف و162 أنثى، وفي العام 2011 بلغ العدد 135 ألفاً و308، منهم 61 ألفاً و683 من الإناث وبنسبة 46 %، وفي 2015 بلغ العدد 224 ألفاً و279 منهم 10 آلاف و8223 .

واستعرض عملية التصويت المبكر، حيث أكد أن باب التصويت سيفتح أمام الهيئات الانتخابية للأدلاء بأصواتهم في مراكز الانتخاب الرئيسية التي تحددها اللجنة الانتخابية في كل إمارة ولمدة 3 أيام، وأن المدة الزمنية لعملية التصويت المبكر 8 ساعات كاملة في اليوم الواحد، وتبدأ في العاشرة صباحاً وتنتهي في السادسة مساء، لافتاً إلى أن كيفية التصويت في الانتخابات داخل الدولة سيتم التصويت عن طريق نظام التصويت الإلكتروني بدءاً بإجراءاته التعرف على شخصية الناخب مروراً بإدخال ومعالجة وتنظيم البيانات ورصدها، أما خارج الدولة فسيتم التصويت عن طريق نظام التصويت اليدوي أي من خلال استخدام أوراق الاقتراع، مبيناً في الوقت ذاته أن هناك حقوقاً للناخب وهي الترشح للانتخابات إذا توافرت فيه الشروط المطلوبة قانوناً، والإدلاء بصوته واختيار من يريد من المرشحين بحرية تامة، وعدم تعرضه لدعاية انتخابية غير سليمة سواء من حيث الأسلوب أو الوقت أو المكان، إضافة إلى عدم التأثير على اختياراته عن طريق الهدايا العينية أو المادية، والحصول على المساعدة من رئيس اللجنة الانتخابية أو أحد أعضائها للإدلاء بصوته بشكل سليم إذا كان لا يستطيع التصويت بنفسه، والطعن على أحد المرشحين إذا كانت لديه أسباب مقبولة.

مخالفات وعقوبات

ونبه الدكتور الشامسي على المخالفات التي يمكن أن يقع فيها الناخب أو المرشح والتي تترتب عليها عقوبات قانونية تصل إلى الحرمان من الترشح أو استكمال العملية الانتخابية، كما أن قواعد الحملات الانتخابية التي حددتها اللجنة الوطنية للانتخابات تحظر على المرشح خداع الناخب أو التدليس عليه، أو استخدام أسلوب التشهير والتجريح بالمرشحين الآخرين.

مداخلات

وبعد أن أنهى المحاضر محاوره التثقيفية فتح باب النقاش للمرشحين والناخبين والذين أكدوا في مداخلاتهم أن مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله – تدلل على أن تجربة انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في دورتها الجديدة تمثل إضافة نوعية إلى مرحلة التمكين التي تسعى إليها القيادة الرشيدة وتفعيل مشاركة أبناء الإمارات في صناعة الحاضر ووضع خطط المستقبل، مبينين أن التجربة البرلمانية الإماراتية لها خصوصية شديدة تتميز بالتوازن والتدريج، وهو نهج أثبتت التجارب السابقة، التي خاضها أبناء الإمارات، وكذلك الممارسات والشواهد من حولنا نجاحه وصحته.

وقالوا إن تدعيم عملية المشاركة السياسية لأبناء الإمارات جميعاً هو نهج ثابت تدعمه إرادة سياسية قوية دأبت على ذلك منذ عهد المؤسس الشيخ زايد – طيب الله ثراه - وحرصت عليه القيادة الرشيدة، لذلك لا بد أن يحرص أبناء الإمارات جميعاً على تلبية نداء الوطن سواء بالترشح للمجلس الوطني، أو عبر الاقتراع الوطني في عرس ديمقراطي يشهد العالم على رقيه ونزاهته وأسلوبه الحضاري ويسعد به أبناء الوطن.

محظورات

نبه الدكتور الشامسي إلى أنه تعد مخالفة لقانون الانتخابات حال استغلال الدين أو الانتماء القبلي، أو وضع اللوحات الإعلانية في غير الأماكن المحددة لها والتي اعتمدتها اللجنة الانتخابية في كل إمارة، كما يحظر على موظفي الحكومة والجهات الرسمية استغلال سلطاتهم لدعم أي من المرشحين أو عمل دعاية انتخابية بصالح أي منهم بأي شكل، كما لا يجوز لأي مرشح أن يقوم بنفسه أو بواسطة الغير في اليوم المحدد للانتخابات بتوزيع برامج عمل أو منشورات أو بطاقات أو غيرها من الوثائق بأية طريقة كانت، كما يحظر الإنفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام أو من ميزانية الوزارات والمؤسسات والشركات والهيئات العامة، كما يحظر استخدام المؤسسات والمرافق العامة للدعاية الانتخابية.