قالت دائرة المالية في حكومة دبي إن صدور قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يؤسس لمرحلة جديدة ومهمة من مراحل التطور الاقتصادي في إمارة دبي.

ووصف عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية، القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالقوة والحكمة، معتبراً أنه سيكون أحد أبرز المحركات الدافعة لعجلة القطاعات الاقتصادية في الإمارة.

وأشاد آل صالح بالجهود التي بُذلت في دائرة المالية والدوائر ذات الصلة لوضع هذا القانون، وذلك في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومتابعة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية بدبي.

مسوّغات القانون

وأكّد آل صالح أن التغير التقني والاقتصادي المتسارع أتاح الفرصة لخفض كلف المشاريع الحكومية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، معتبراً أن هذا الأمر يأتي على رأس مسوّغات قانون الشراكة، الذي قال إنه نموذج متطور للأعمال التجارية يساعد على زيادة استثمارات القطاع الخاص في جميع المناشط الاقتصادية والاجتماعية من أجل الوفاء باحتياجات المجتمع من السلع والخدمات بأساليب مستحدثة تتسم بالسرعة العالية والكفاءة المرتفعة والتكلفة المتدنية.

زيادة الكفاءة

وأوضح المدير العام لدائرة المالية أن زيادة الكفاءة الناجمة عن الاعتماد على الميزة المقارنة وعلى تقسيم العمل بين الأطراف الشريكة يُعد أحد أسباب إصدار القانون، وهي أسباب قال إنها تشمل أموراً أخرى من بينها الحاجة إلى التوسّع في اتخاذ القرار خدمةً للصالح العام، إلى جانب تحقيق قيمة أعلى للأموال المستثمرة، لافتاً إلى أن استثمار القطاع الخاص في البنية التحتية للقطاع العام يعتبر وسيلة مهمة للحفاظ على النشاط الاقتصادي واستدامته، ومضيفاً أن من بين الأركان الداعمة للشراكة تقديم القطاع الخاص لرأس المال ونقله الخبرة والمعرفة إلى القطاع العام.

الشراكة الناجحة

وترى دائرة المالية أن ثمّة متطلبات حيوية لإنجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص، منها ضرورة بناء ثقافة مجتمعية داعمة لهذه الشراكة ومشجّعة لها، تكون حاضرة بموازاة تصوّر واقعي مشترك للشراكة مبنيٍّعلى نقاط القوة والضعف المتاحة لدى أطرافها.

وأضاف آل صالح في هذا السياق: «التنظيم الفعال لحيثيات الشراكة يعمل على دمج الاهتمامات الفردية بالاهتمامات العامة للمجتمع، ويشجع الاتصال بين الجهات في القطاعين العام والخاص، فيما يقلّص التباين بين الاهتمامات والمصالح المتنافسة، كما أن اعتماد السياسات المتعلقة بالشراكة، والتي تشمل رعاية المشاريع المرتبطة بها والتكيّف مع الظروف المتغيرة، والنظر بثقة أعلى إلى مجتمع الأعمال من شأنهما تشجيع القطاع الخاص على الإقبال على المخاطرة اقتصادياً للانخراط في علاقات شراكة تؤول إلى النجاح».